تتجه الأنظار في المجتمع العربي خلال الأيام الأخيرة إلى تحركات لجنة الوفاق الوطني، الرامية إلى التوصل إلى توقيع “ميثاق شرف” انتخابي واتفاق فائض أصوات بين القائمة المشتركة الثلاثية والقائمة العربية الموحدة، في مسعى للحفاظ على الأصوات العربية ورفع نسبة المشاركة في الانتخابات، في ظل التحالفات والتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة السياسية.
وفي مقابلة ضمن برنامج “هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود عبر أثير راديو الناس، قال رئيس لجنة الوفاق الوطني محمد علي طه إن اللجنة تجري اتصالات يومية مع قيادتي القائمتين لدفع المبادرة قدمًا، مشيرًا إلى وجود ترحيب من الطرفين بفكرة ميثاق الشرف واتفاق فائض الأصوات.
محمد علي طه: اتصالات يومية مع المشتركة والموحدة للتوصل إلى ميثاق شرف واتفاق فائض أصوات
“هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود
09:55
وأوضح طه أن البروفيسور مصطفى كبها يعمل على إعداد صيغة ميثاق الشرف، الذي يهدف إلى تنظيم المنافسة الانتخابية والحفاظ عليها ضمن إطار سياسي وأخلاقي يحترم الاختلاف والتعددية، ويتيح النقاش الفكري والسياسي من دون تخوين أو تجريح متبادل بين الأحزاب والمرشحين.
وأكد أن أهمية الميثاق لا تقتصر على العلاقة بين القيادات السياسية، بل تمتد إلى كوادر الأحزاب ومؤيديها، معتبرًا أن خوض حملة انتخابية مسؤولة قد يسهم في تعزيز ثقة الجمهور وتشجيعه على التوجه إلى صناديق الاقتراع، بدلًا من أن تؤدي المناكفات والخطابات الحادة إلى زيادة العزوف عن المشاركة.
وأشار طه إلى أن اللجنة كانت قد بذلت جهودًا في مرحلة سابقة لتشكيل قائمة عربية واحدة، إلا أن التطورات السياسية اللاحقة دفعتها إلى التعامل مع واقع وجود قائمتين، معتبرًا أن التعددية السياسية أمر مشروع وأن هناك توجهات سياسية مختلفة داخل المجتمع العربي ينبغي احترامها، في مقابل وجود قضايا وتحديات مشتركة تجمع الطرفين.
وبحسب طه، يمكن توقيع الميثاق قبل تقديم القوائم رسميًا إلى لجنة الانتخابات أو بعده، فيما يجري التفكير في تنظيم لقاء ومؤتمر صحفي في إحدى المدن العربية للإعلان عن الاتفاق وتوقيعه بصورة رسمية.
وشدد رئيس لجنة الوفاق على أهمية التعامل بمسؤولية مع المرحلة الانتخابية، في ظل الظروف السياسية والأمنية التي يمر بها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، معربًا عن ثقته بقدرة قيادات الأحزاب على إدارة المنافسة بصورة مسؤولة والحفاظ على المصالح المشتركة للمجتمع العربي.


