تقرير أميركي: تاكر كارلسون يسحب جمهور اليمين من بن شابيرو

تقرير أميركي يرصد تراجع نفوذ منصة «ديلي واير» بقيادة بن شابيرو، مقابل صعود تاكر كارلسون داخل اليمين الأميركي، وسط انقسامات متزايدة حول إسرائيل وخطاب السياسة الخارجية الأميركية.

1 عرض المعرض
تقرير أميركي: تاكر كارلسون يسحب جمهور اليمين من بن شابيرو
تقرير أميركي: تاكر كارلسون يسحب جمهور اليمين من بن شابيرو
تقرير أميركي: تاكر كارلسون يسحب جمهور اليمين من بن شابيرو
(Chatgpt)
لم تعد الأزمة التي تواجهها منصة «ديلي واير» اليمينية الأميركية مجرد أزمة أرقام ومشاهدات، بل باتت تعكس تحوّلاً أعمق داخل معسكر اليمين الأميركي نفسه، حيث تتراجع الأصوات المحافظة التقليدية لمصلحة خطاب أكثر شعبوية وراديكالية يقوده إعلاميون مثل تاكر كارلسون.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست، فإن المنصة التي أسسها الإعلامي المحافظ بن شابيرو تواجه تراجعاً حاداً في جمهورها ونفوذها الرقمي، بالتزامن مع تصاعد الخلافات داخل اليمين الأميركي حول إسرائيل والعلاقة مع المؤسسة السياسية التقليدية.
ويشير التقرير إلى أن شابيرو، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، بات يصطدم بجمهور يميني جديد أكثر انجذاباً إلى الخطاب الذي يقدّمه كارلسون وشخصيات محافظة أخرى تنتقد الانخراط الأميركي الخارجي، وتشكك في طبيعة العلاقة الخاصة بين واشنطن وتل أبيب.
إسرائيل كخط تماس داخل اليمين
لم يعد الانقسام داخل الإعلام المحافظ الأميركي يدور فقط حول قضايا «الحروب الثقافية» أو الهجرة، بل تحوّلت إسرائيل إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل هذا المعسكر، خصوصاً بعد الحرب على غزة وما تبعها من تصاعد النقاش داخل الأوساط اليمينية الأميركية حول أولويات السياسة الخارجية.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن الإعلامية الأميركية ميغين كيلي قولها إن كارلسون يخسر جزءاً من الجمهور التقليدي المؤيد لإسرائيل، لكنه بالمقابل يكسب جمهوراً جديداً يريد سماع «تحدٍ للخطاب التقليدي».
أما شابيرو، فقد واصل مهاجمة الأصوات المحافظة المنتقدة لإسرائيل، معتبراً أن بعضها يروّج لخطابات «معادية للسامية»، في إشارة إلى خلافاته مع شخصيات مثل كانديس أوينز وكارلسون.
منصة تبحث عن جمهورها
التقرير أشار إلى أن «ديلي واير» سرّحت نحو 13% من موظفيها هذا العام، بينما تراجعت زيارات موقعها الإلكتروني بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي. كما أظهرت بيانات منصات البودكاست و«يوتيوب» تراجع حضور شابيرو لمصلحة أسماء محافظة جديدة أكثر صدامية.
ورغم استمرار الشركة في تقديم نفسها باعتبارها «الصوت الأبرز للثقافة المضادة» في الولايات المتحدة، يرى مراقبون أن المنصة باتت تبدو أقرب إلى المؤسسات الإعلامية التقليدية التي بنت شهرتها أساساً على مهاجمتها.
ويقول محللون إن أزمة «ديلي واير» تعبّر عن تحوّل أوسع داخل الإعلام اليميني الأميركي، حيث تتراجع المنصات المنظمة والمؤسساتية لمصلحة شخصيات فردية قادرة على إنتاج خطاب أكثر غضباً واستفزازاً، وهو ما يمنح تاكر كارلسون مساحة متزايدة داخل جمهور المحافظين الأميركيين.