قُتل مصطفى أحمد شعبان البالغ من العمر نحو 40 عامًا، مساء اليوم، إثر تعرّضه لإطلاق نار في حادثة عنف وقعت في شارع كلويسنر بمدينة اللد، حيث أُقرّت وفاته في المكان متأثرًا بجراحه الخطيرة.
وأفاد بيان صادر عن طواقم الإسعاف التابعة لمنظمة “هتسلاه” – منطقة أيالون، أنّ الطواقم الطبية وصلت إلى موقع الحادث عقب تلقي بلاغ عن واقعة عنف، حيث عُثر على المصاب فاقدًا للوعي ومن دون نبض أو تنفّس، وقد أصيب بجروح نافذة في الجزء العلوي من جسده.
4 عرض المعرض


مقتل رجل (40 عامًا) في جريمة عنف بمدينة اللد
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وقال المسعف البارز في منظمة “هتسلاه”، تسفي رايخمان:“عند وصولي إلى المكان بواسطة سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء، وجدنا رجلًا في الأربعينيات من عمره فاقدًا للوعي، من دون نبض أو تنفّس، ويعاني من إصابات نافذة في الجزء العلوي من جسده إثر تعرّضه لحادثة عنف. أجرينا له الفحوصات الطبية اللازمة إلى جانب طواقم نجمة داوود الحمراء، لكن نظرًا لخطورة الإصابات، اضطر المسعفون إلى إقرار وفاته في المكان”.
ولم تُعرف بعد خلفية الحادثة، فيما أعلنت الشرطة أنها باشرت التحقيقات في ملابسات وظروف الجريمة.
تصاعد موجة العنف والجريمة
في ظلّ استمرار موجة العنف والجريمة المتصاعدة داخل المجتمع العربي، ارتفع عدد الضحايا منذ مطلع عام 2026 إلى 84 قتيلًا في جرائم إطلاق نار وأحداث عنف مختلفة، في مؤشر مقلق يعكس تفاقم الأزمة الأمنية واتساع رقعة الجريمة المنظمة. ويأتي هذا الارتفاع المتواصل في عدد الضحايا وسط مطالبات متجددة للجهات الرسمية بتحمّل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عملية وفورية للحدّ من نزيف الدم المتواصل، إلى جانب دعوات مجتمعية لتعزيز الجهود المحلية والتكاتف من أجل حماية النسيج الاجتماعي ووقف دائرة العنف التي تحصد مزيدًا من الأرواح يومًا بعد يوم.
جريمة قتل على خلفية “ثأر دم” واعتقال خلية مشتبهين
لاحقًا، أعلنت الشرطة عن اعتقال ثلاثة مشتبهين من سكان الرملة خلال وقت قصير من وقوع الجريمة، وذلك على خلفية يُشتبه بأنها تتعلق بثأر دم ضمن نزاع مستمر بين عائلات، بحسب الشرطة.
ووفق بيان الشرطة، فقد تلقّت الجهات الطبية بلاغًا في وقت سابق عن تعرّض رجل لإطلاق نار في المدينة، حيث أُقرّت وفاته في المكان. وعلى إثر ذلك، باشرت قوات من لواء المركز في الشرطة، إلى جانب عناصر من حرس الحدود ووحدات من “الحرس الوطني”، عمليات تمشيط وملاحقة فورية لتعقّب المشتبهين الذين فرّوا من موقع الحادث. وأضافت الشرطة أن القوات تمكنت، خلال دقائق وباستخدام وسائل تكنولوجية متقدمة، من تحديد موقع المشتبهين واعتقالهم، مشيرة إلى ضبط سلاح يُشتبه باستخدامه في تنفيذ الجريمة بحوزتهم.
وفي تعقيبه من موقع الحادث، قال قائد لواء المركز في الشرطة، أمير كوهين، إن اعتقال المشتبهين جاء “خلال دقائق بفضل عمل مهني وحازم للقوات”، مؤكدًا استمرار ما وصفه بمكافحة “الجريمة الخطيرة” واتخاذ إجراءات سريعة ضد الضالعين فيها.
وبيّنت التحقيقات الأولية، بحسب الشرطة، أن خلفية الحادث تعود إلى نزاع مستمر بين عائلات ومحاولة تنفيذ عملية ثأر دم، فيما لا تزال التحقيقات جارية، بالتوازي مع استمرار انتشار القوات في المنطقة.




