بشكل غير متوقع: عجز ميزانية الدولة لعام 2025 يبلغ 4.7%

عجز ميزانية الدولة لعام 2025 يبلغ 4.7% بواقع 98.6 مليار شيكل بشكل غير متوقع، وأقل من السقف الذي حددته الحكومة

1 عرض المعرض
وزارة المالية قسم الضرائب
وزارة المالية قسم الضرائب
وزارة المالية قسم الضرائب
(Olivier Fitoussi/Flash90)
أظهرت المعطيات المالية الصادرة عن وزارة المالية أن العجز السنوي في ميزانية الدولة لعام 2025 بلغ 4.7% من الناتج المحلي، ما يعادل نحو 98.6 مليار شيكل. وبلغ العجز المسجّل خلال شهر ديسمبر فقط 23.7 مليار شيكل. وكان هدف العجز الأصلي لعام 2025 محددًا عند 4.2%، ثم رُفع إلى 4.7% ومع إقرار الميزانية ارتفع لاحقًا إلى 4.9% ثم إلى 5.2%، وذلك ضمن جملة أسباب من بينها تمويل إسكان المُهجّرين في مساكن مؤقتة في ظل الحروب، وتمويل استدعاء قوات الاحتياط غير المتوقع.
وبحسب البيانات، بلغت إيرادات الدولة من الضرائب خلال عام 2025 نحو 551.9 مليار شيكل، مقارنة بـ 484.9 مليار شيكل في عام 2024، أي بزيادة تقارب 14% وتفوق التوقعات السابقة. أما في شهر ديسمبر وحده فسجّلت الإيرادات الضريبية 48.6 مليار شيكل.
في المقابل، وصلت نفقات الحكومة لعام 2025 إلى 650.5 مليار شيكل، مقابل 620.5 مليار شيكل في 2024، بزيادة بلغت نحو 4.8%. وتشمل هذه النفقات إضافة تقارب 31 مليار شيكل ناتجة عن المصاريف المرتبطة بالحرب التي أُدرجت ضمن الميزانية الإضافية. وسُجل في ديسمبر إنفاق قياسي بلغ نحو 72.3 مليار شيكل.
وقال المحاسب العام في وزارة المالية، يهيلي روتنبرغ، الذي من المقرر أن يختتم مهامه نهاية الشهر، إن النتائج تُعد إنجازًا غير متوقّع في ختام العام الثاني للحرب، وتشير إلى تعافي الاقتصاد وارتفاع ملحوظ في الإيرادات الضريبية. وبيّن أن الزيادة في جباية الضرائب جاءت أساسًا من تحصيل ضرائب على الأرباح المحتجزة، ومن ارتفاع كبير في الضرائب على أرباح رأس المال في البورصة التي شهدت صعودًا يفوق التوقعات، إضافة إلى تنامي النشاط الاقتصادي بعد انتهاء الحرب في أكتوبر.
وفيما يتعلق بميزانية 2026، ارتفع هدف العجز من 3.2% الذي كان قد حدده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى 3.9%، أي ما يقارب 78 مليار شيكل، وهو مستوى يعتبر مرتفعًا قياسًا بالمطلوب، حتى من وجهة نظر بنك إسرائيل. ويُعد حجم العجز أمرًا حاسمًا، إذ إن زيادته تعني الحاجة إلى تمويله مستقبلاً عبر الاقتراض أو تقليص الإنفاق أو رفع الضرائب، كما قد يدفع إلى مزيد من خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل نتيجة ارتفاع حجم الديون. وترتبط هذه الزيادة، بين أمور أخرى، بتوسيع ميزانية الأمن والتراجع عن بعض الإجراءات التي كان مخططًا لها مسبقًا.