أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، أجرى زيارة نادرة إلى البيت الأبيض، قدّم خلالها للرئيس دونالد ترامب إحاطة بشأن الخيارات والسيناريوهات العسكرية المحتملة تجاه إيران، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة بصورة مباشرة على تفاصيل اللقاء، أن الاجتماع حضره أيضًا وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وبحسب التقرير، جاء الاجتماع عقب لقاء عُقد في البيت الأبيض، أمس الأربعاء، بين مسؤولين عسكريين أميركيين ونائب الرئيس جيه دي فانس، في إطار المشاورات الجارية بشأن التعامل مع الملف الإيراني.
وفي المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، أن إحراز أي تقدم في المسار الدبلوماسي مرهون بتلبية الشروط السبعة التي وضعتها طهران، مشددًا على أن بلاده أبلغت الوسطاء بهذه الشروط مرارًا وبوضوح.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعًا مع إيران"، في إشارة إلى الضغوط الأميركية المتزامنة مع محاولات استئناف المفاوضات.
وساطة قطرية ومساعٍ لتجنب التصعيد
وفي السياق، أفاد موقع "أكسيوس" بأن قطر تقود جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى تفاهمات تتيح استئناف المفاوضات وتجنب مواجهة عسكرية جديدة.
وبحسب التقرير، تسعى الدوحة إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية.
ونقل الموقع عن مصدر إقليمي مطلع أن المقترحات المطروحة تهدف إلى تقريب المواقف بين واشنطن، التي تطالب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وطهران، التي تتمسك برفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموالها المجمدة قبل تقديم تنازلات.
وأضاف التقرير أن الوسطاء نقلوا إلى الجانب الإيراني تحذيرات من احتمال شن هجمات واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في حال عدم التوصل إلى تفاهمات.
وأشار إلى أن مسؤولين أمنيين من السعودية وتركيا وباكستان نقلوا رسائل مماثلة خلال زيارة إلى طهران قبل أيام.
اتصالات أميركية إيرانية غير مباشرة
وفي تطور متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وجّه، بتكليف من ترامب، رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بهدف استكشاف فرص استئناف المفاوضات وإمكانية التوصل إلى أرضية مشتركة.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه الاتصالات في إطار مساعٍ دبلوماسية قد تسهم في تجنب اتخاذ قرار أميركي بشن هجوم عسكري مكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة.
غير أن ترامب قدّم تفسيرًا مختلفًا لطبيعة التواصل، مشيرًا إلى أنه يتعلق بمساعدة إيران في الحصول على إمدادات طبية.
وفي ظل استمرار الجهود الدبلوماسية، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني أن المقترحات الأخيرة غير مقبولة بالنسبة لطهران، فيما أشارت تقارير إعلامية أميركية إلى أن الإدارة الأميركية لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن شن هجوم عسكري جديد على إيران، وسط استمرار المشاورات العسكرية والتحركات الدبلوماسية لتجنب التصعيد.


