قضت المحكمة الداخلية لحزب الليكود بعدم قانونية المقترح الذي دفع به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي يقضي بإلغاء الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) للحزب في حال حال الوضع الأمني دون إجرائها، مؤكدة أن إجراء هذه الانتخابات "واجب" ولا يجوز فتح الباب أمام إلغائها.
وأكدت المحكمة، في قرارها الصادر الأحد، أن الانتخابات التمهيدية تمثل الآلية الأساسية لاختيار مرشحي الحزب، مشددة على أن "الليكود ليس حزبًا لشخص واحد، وسيفقد حيويته إذا أصبح كذلك"، مضيفة أنها لا ترى أي مبرر لإتاحة إمكانية إلغاء الانتخابات مسبقًا.
وأشارت المحكمة إلى أن النظام الداخلي للحزب يتيح للجنة الانتخابات تأجيل موعد الانتخابات التمهيدية في حال وجود ظروف استثنائية، معتبرة أن أي حالة طوارئ أمنية يمكن أن تبرر تغيير الموعد، وهو الخيار الذي وصفته بأنه الأفضل لمعالجة مثل هذه الظروف.
كما أوصت المحكمة بالاستعداد لإجراء تصويت إلكتروني إذا تعذر فتح صناديق الاقتراع بسبب الأوضاع الأمنية، رغم أن دستور الحزب لا ينص حاليًا على هذا الخيار، معتبرة أن اللجوء إليه يظل أفضل من إلغاء الانتخابات بالكامل.
ويأتي القرار بعد أن صادقت لجنة الدستور في حزب الليكود، الأسبوع الماضي، على مقترح قدّمه نتنياهو يقضي بمنح رئيس الحزب صلاحية تشكيل لجنة تنظيمية بديلة في حال فرضت الحرب أو القيود الأمنية إلغاء الانتخابات التمهيدية.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يندرج هذا الخلاف ضمن نقاش أوسع داخل الحزب بشأن آلية اختيار قائمة مرشحي الليكود للكنيست في الانتخابات المقبلة، وسط اعتراضات داخلية واعتبارات قانونية تتعلق بمدى توافق المقترحات المطروحة مع دستور الحزب.


