قصف وتجريف وحواجز: تصعيد إسرائيلي جنوب سورية

توغلت قوات إسرائيلية اليوم في مناطق بالقنيطرة ودرعا جنوبي سورية، ونفذت قصفًا مدفعيًا وتجريفًا لأراضٍ زراعية، وأقامت حواجز لتفتيش المدنيين، فيما أدانت دمشق التصعيد وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات.

1 عرض المعرض
موقع عسكري إسرائيلي في القنيطرة جنوب سورية
موقع عسكري إسرائيلي في القنيطرة جنوب سورية
موقع عسكري إسرائيلي في القنيطرة جنوب سورية
(الأناضول)
وسّعت القوات الإسرائيلية، الأحد، عملياتها العسكرية في جنوب سورية، عبر سلسلة توغلات شملت مناطق في محافظتي القنيطرة ودرعا، ترافقت مع قصف مدفعي وإطلاق نار وتجريف أراضٍ زراعية، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية وتفتيش مدنيين، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية تضم ما بين 13 و15 آلية عسكرية ودبابة، انطلقت من القاعدة الإسرائيلية في قرية العدنانية باتجاه قريتي العجرف وتل كروم في ريف القنيطرة الأوسط.
وانتشرت الآليات بين المنازل في قرية العجرف، حيث أقامت القوات حواجز لتفتيش المارة، فيما رصدت طائرة مسيّرة مراسلين محليين أثناء توثيقهم التحركات العسكرية.
وامتدت التوغلات إلى قرية الصمدانية الشرقية، التي شهدت إقامة حاجز عسكري وتفتيش مواطنين، بالتزامن مع تقدم قوة أخرى مؤلفة من ست آليات باتجاه قرية الرزانية.
قصف مدفعي وتجريف أراضٍ
وفي تطور ميداني آخر، استهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط تل أحمر وقرية عين النورية بنحو خمس قذائف، وفق ما نقلته صحيفة "العربي الجديد" عن الناشط محمد أبو حشيش، الذي أكد عدم تسجيل إصابات بشرية.
ورافق القصف إطلاق نار كثيف ومتقطع باتجاه الأراضي الزراعية، قبل أن تستخدم القوات الإسرائيلية قنابل دخانية وتنسحب من المنطقة.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت دبابات وآليات إسرائيلية في الأراضي الزراعية غربي بلدتي صيدا الحانوت ومزرعة الحانوت، حيث نفذت عمليات تجريف واقتلعت أشجار زيتون.
كما سُجلت تحركات عسكرية إسرائيلية في تلة الحمرية، فيما أفرجت القوات الإسرائيلية عن شابين كانت قد اعتقلتهما، السبت، أثناء عملهما في حقول الزيتون بقرية طرنجة.
وامتدت العمليات إلى محافظة درعا، حيث دخلت قوة إسرائيلية منطقة العقربية، الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة في حوض اليرموك، وأقامت حاجزًا عسكريًا أعاق تنقل السكان قبل انسحابها.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق مناطق واسعة من القنيطرة ودرعا، بما فيها مدينة الحراك في ريف درعا الشرقي.
دمشق تدين وتطالب بتدخل دولي
وأدانت وزارة الخارجية السورية، الأحد، تصاعد العمليات الإسرائيلية في الجنوب، معتبرة أن التوغلات البرية والتحليق المكثف للطائرات الحربية والمروحيات وطائرات الاستطلاع تشكل انتهاكًا لسيادة البلاد وتهديدًا مباشرًا لأمن السكان.
وحذرت الخارجية من تداعيات هذه العمليات على الاستقرار وجهود إعادة الإعمار والتعافي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الانتهاكات وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وما يرافقها من انتهاكات لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
أكثر من ألفي انتهاك منذ بداية العام
وتشير معطيات نشرها مركز "سجل" الحقوقي إلى توثيق 280 انتهاكًا إسرائيليًا خلال سبتمبر/أيلول الماضي، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، بعد مارس/آذار الذي شهد 321 انتهاكًا.
وبحسب المركز، بلغ مجموع الانتهاكات الموثقة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2032 انتهاكًا.
وكانت القوات الإسرائيلية قد نفذت، السبت، عمليات مماثلة في ريفي القنيطرة ودرعا، شملت اعتقال مدنيين اثنين من قرية الرزانية، وإقامة حواجز عسكرية وتجريف أراضٍ زراعية.
وشهدت قريتا الرزانية وصيدا الحانوت توغل رتل عسكري ضم 16 آلية، بالتزامن مع عمليات تجريف، فيما حذرت القوات الإسرائيلية سكان منطقة تلة الحمرية قرب طرنجة من الاقتراب من الأراضي المحيطة بها.
منع وفد أممي من دخول السويداء
وفي تطور منفصل جنوب سورية، منعت قوات تعرف باسم "الحرس الوطني" في محافظة السويداء وفدًا أمميًا، تقوده فرق من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، من دخول المحافظة.
وبحسب مصادر إعلامية، أُوقف الوفد عند حاجز أم الزيتون لمدة تراوحت بين ساعتين وثلاث ساعات، قبل إبلاغه بمنع الدخول بدعوى عدم التنسيق المسبق مع الجهات المحلية.
وجاء ذلك رغم وجود ترتيبات مسبقة لزيارات ميدانية إلى مدينة السويداء وشهبا وقرية عرى، بالتنسيق مع فرع الهلال الأحمر العربي السوري في المحافظة.