1 عرض المعرض


رئيس اللجنة القطرية مازن غنايم يصوّت ويشارك في انتخابات لجنة المتابعة قبل أشهر
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
بعد أكثر من عشرين عامًا على افتتاحه، من المتوقع أن يُغلق مقر لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في مدينة الناصرة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا في أوساط قيادات لجنة المتابعة، وسط تأكيدات من جهات في اللجنة القطرية بأن القرار جاء لأسباب مالية بحتة.
ويُعد المقر، الذي أُقيم عام 2003، أحد أبرز الرموز السياسية والتنظيمية للمجتمع العربي، نظرًا لموقعه في الناصرة التي تُعتبر العاصمة التاريخية والسياسية للعرب في البلاد.
غنايم: اللجنة القطرية تحملت العبء وحدها والاستمرار في الناصرة غير ممكن ماليًا
استوديو الخميس مع فراس خطيب
09:45
اللجنة القطرية: القرار مالي ولا بدائل ثابتة حاليًا
بحسب مصادر في اللجنة القطرية، فإن استمرار استئجار المقر بات غير ممكن في ظل العجز المالي المتراكم، وعدم القدرة على تغطية التكاليف الشهرية، بما يشمل الإيجار، والأرنونا، والكهرباء، والمياه، ورواتب العاملين.
وأشارت المصادر إلى أن الحل المؤقت المطروح حاليًا هو استخدام مقر تابع لبلدية سخنين، إلى حين إيجاد مخرج مالي أو تنظيمي يتيح استئناف العمل من مقر دائم.
استياء في لجنة المتابعة: المساس برمزية الناصرة
في المقابل، أعرب مسؤولون في لجنة المتابعة عن استيائهم من القرار، معتبرين أن إغلاق المقر في الناصرة لا يمس فقط بالبعد الإداري، بل يطال البعد الرمزي والسياسي للمكان، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع العربي، وعلى رأسها العنف والجريمة والتغييرات السياسية.
وأكدوا أن المقر كان ولا يزال نقطة التقاء مركزية للفعاليات الوطنية، ومكانًا لاتخاذ قرارات مفصلية في محطات تاريخية.
مازن غنايم: العجز كبير
وفي حديث خاص لـراديو الناس، قال مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إن قرار إغلاق المقر نابع من واقع مالي صعب لا يمكن تجاهله.
وأوضح غنايم أن اللجنة القطرية تتحمل منذ سنوات العبء المالي الكامل للمقر، دون مشاركة مالية من لجنة المتابعة أو هيئات أخرى، مشيرًا إلى أن الديون المتراكمة لصالح مالك المبنى والجهات المختلفة تجاوزت الـ 100 ألف شيكل.
وأضاف:"ما زلنا مدينين بأكثر من 100 ألف شيكل لصاحب المبنى، عدا الأرنونا والكهرباء والمياه، وهذا واقع لا يمكن الاستمرار فيه".
كنا نأمل شراكة مالية أوسع
وأشار غنايم إلى أنه كان يتمنى أن تكون لجنة المتابعة شريكة في تحمّل العبء المالي، لا سيما أن المقر يخدم جميع الأطر الوطنية، مؤكدًا أنه يتحدث من منطلق الحرص على وحدة المؤسسات وليس من باب تبادل الاتهامات.
وأوضح أن العجز لم ينشأ بين ليلة وضحاها، بل هو نتيجة تراكمات لسنوات، في ظل عدم انتظام دفع الاشتراكات السنوية من بعض السلطات المحلية، لأسباب تتعلق بأوضاعها المالية الصعبة.
ضغوط مالية تطال رؤساء سلطات محلية
وكشف غنايم عن أن الأزمة المالية انعكست بشكل مباشر على عمل اللجنة القطرية، لدرجة أن بعض رؤساء السلطات المحلية باتوا يواجهون قيودًا مالية وحجوزات على حساباتهم، ما يعيق أداء مهامهم وحتى سفرهم خارج البلاد.
وقال إن اللجنة تعمل حاليًا وفق “خطة تعافٍ" تهدف إلى تقليص العجز، من خلال تحصيل الاشتراكات السنوية للعام الحالي، في محاولة لتخفيف العبء المتراكم.
الناصرة بين الرمزية والواقع المالي
ورغم تأكيده احترامه العميق لمدينة الناصرة وأهميتها، شدد غنايم على أن القرار لا يحمل أي موقف سلبي تجاه المدينة أو أهلها، وإنما جاء نتيجة معادلة مالية قاسية فرضت نفسها.
وأضاف أن أي سلطة محلية عربية مستعدة لاستضافة نشاطات لجنة المتابعة أو اللجنة القطرية مرحب بها، إلى حين إيجاد حل دائم يضمن الاستقرار المالي والمؤسسي.
ملف مفتوح ونقاش مستمر
يبقى ملف إغلاق مقر لجنة المتابعة واللجنة القطرية في الناصرة مفتوحًا للنقاش، في ظل تباين المواقف بين الاعتبارات المالية والرمزية، وبين الحاجة إلى الحفاظ على وحدة الأطر التمثيلية في مرحلة حساسة يمر بها المجتمع العربي.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات خلال الفترة القريبة، في محاولة للتوصل إلى حل يوازن بين الإمكانيات المالية والحاجة الوطنية إلى مقر مركزي فاعل ومستقر.
ردّ لجنة المتابعة
وفي سياق متابعة الموضوع، توجهنا إلى د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا، لطلب تعقيبه على قرار إغلاق المقر، إلا أننا لم نتلقَّ ردًا حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
وفي الوقت ذاته، أعربت جهات في لجنة المتابعة عن استيائها من القرار، معتبرة أنه اتُّخذ دون توافق واسع، وأنه يمسّ برمزية المقر في مدينة الناصرة، وبالدور المركزي الذي شكّله على مدار سنوات في العمل الوطني والمؤسسي للمجتمع العربي.

