بعد مقتل طفلة برصاصة طائشة: رئيس مجلس عرعرة يصرخ: "كفى"
المنتصف مع فرات نصار
07:37
خيّم الحزن والغضب على بلدة عرعرة ومنطقة وادي عارة، بعد مقتل طفلة برصاصة طائشة خلال شجار عائلي اندلع عشية العيد، في جريمة هزّت المجتمع العربي وأعادت إلى الواجهة أزمة العنف والسلاح غير المرخص.
ووفق التحقيقات الأولية، فإن خلافًا نشب بين أفراد من العائلة تطور إلى إطلاق نار عشوائي، ما أدى إلى إصابة الطفلة في رقبتها أثناء لعبها واحتفالها بالعيد داخل ساحة المنزل، قبل أن تُعلن وفاتها متأثرة بجراحها.
“لا كلمات تصف الوجع”: عرعرة في حالة صدمة
وفي حديث لراديو الناس، قال رئيس مجلس عارة عرعرة، الدكتور نزار أبو عقل، إن البلدة تعيش حالة من الحزن العميق بعد مقتل الطفلة، مؤكدًا أن “لا كلمات تصف حجم الوجع والمأساة”.
وأضاف أن الطفلة كانت تلميذة متميزة في الصف الثالث الابتدائي، وقُتلت “بسبب خلاف بسيط تطور إلى شجار مأساوي”، معربًا عن تضامنه الكامل مع والدتها وشقيقاتها اللواتي شهدن المشهد الصادم.
وقال أبو عقل إن ما حدث يجب أن يكون “صرخة للمجتمع العربي كله”، مضيفًا:“حل الخلافات لا يكون بالعنف والسلاح، بل بالحوار والإصلاح. هناك لجان صلح وقيادات مجتمعية يمكن اللجوء إليها بدل اللجوء إلى السلاح”.
انتقادات حادة للشرطة والحكومة
ووجّه رئيس المجلس انتقادات شديدة للشرطة الإسرائيلية، معتبرًا أن هناك تقصيرًا واضحًا في مكافحة انتشار السلاح والجريمة داخل البلدات العربية.
وقال إن الشرطة تُظهر “قدرات كبيرة عندما يتعلق الأمر بعمليات الهدم أو في قضايا تخص المجتمع اليهودي”، بينما تبقى جرائم القتل في المجتمع العربي دون ردع حقيقي أو معالجة سريعة.
قريب الطفلة: "ما حدث كارثة لا تُحتمل"
المنتصف مع فرات نصار
07:05
وأشار إلى أن تعزيز وجود الشرطة في وادي عارة خلال الأشهر الماضية أدى إلى تراجع نسبي في العنف، لكن سحب هذه القوات لاحقًا تسبب بعودة “الانفلات الأمني”، على حد وصفه.
كما دعا الحكومة إلى تخصيص ميزانيات عادلة للشباب والبنية التحتية والأمن، مؤكدًا أن “الأولوية يجب أن تكون لمحاربة السلاح غير المرخص وإنقاذ الجيل الشاب”.
قريب العائلة: "ما حدث ليس خبرًا عابرًا"
من جهته، قال المحامي نور جهجاه، وهو قريب للعائلة، إن الحادثة “مؤلمة وصعبة على الفهم والاستيعاب”، مؤكدًا أن العائلة والمجتمع ما زالوا تحت وقع الصدمة.
وأضاف:"الطفلة كانت صغيرة جدًا، ومن غير المعقول أن تنتهي حياتها بهذه الطريقة. تعبنا من سماع أخبار القتل والعنف يوميًا".
ودعا جهجاه إلى وقفة حقيقية داخل المجتمع العربي لمواجهة ظاهرة السلاح والعنف، مشددًا على أهمية التربية والتوعية وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الغضب.
وقال:"نحن بحاجة إلى مجتمع يحترم الحياة ويحمي أبناءه، لا مجتمع يخسر أطفاله بسبب خلافات تافهة".
دعوات لوحدة المجتمع ومواجهة العنف
وخلال حديثه، انتقد جهجاه أيضًا حالة الانقسام السياسي داخل المجتمع العربي، معتبرًا أن القيادات العربية مطالبة بالتركيز على قضايا العنف والجريمة بدل الخلافات الحزبية والسياسية.
وأضاف أن “كل جريمة تقع في أي بلدة عربية هي قضية تمس جميع أبناء المجتمع العربي”، داعيًا إلى التكاتف والعمل على المستويات التربوية والدينية والاجتماعية لمواجهة الظاهرة.
تصاعد مقلق لجرائم العنف
وتأتي هذه الجريمة ضمن موجة متصاعدة من جرائم القتل والعنف داخل المجتمع العربي، وسط تحذيرات متزايدة من تفشي السلاح غير المرخص وغياب الردع.
وأثارت الجريمة موجة واسعة من الحزن والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، مع دعوات لتحرك عاجل وجدي من قبل السلطات والقيادات المجتمعية لوقف نزيف الدم المتواصل.


