طهران تؤكد انعقاد المحادثات بموعدها، وترامب محذرا إيران: على خامنئي أن يشعر بالقلق

إيران ترفض التوسّع في الحوار وتتمسك بحقها في برنامج الصواريخ، بينما تضغط الولايات المتحدة لإدراج ملفات إضافية على طاولة المفاوضات 

1 عرض المعرض
غليان في إيران والشرق الأوسط يترقب
غليان في إيران والشرق الأوسط يترقب
غليان في إيران والشرق الأوسط يترقب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل قليل من أن "على خامنئي أن يشعر بالقلق" في إشارة الى المرشد الأعلى لإيران. وقال ترامب لشبكة "إن.بي.سي نيوز" إن المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي "ينبغي أن يكون قلقا للغاية" في الوقت كان من المفترض أن تجري فيه واشنطن وطهران محادثات بشأن البرنامج النووي نهاية هذا الأسبوع.
وفي المقابل، أكد وزير خارجية إيران على أن المحادثات النووية المقررة مع واشنطن ستعقد في العاصمة العُمانية يوم الجمعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، نافيا بذلك الأنباء عن تأجيل أو انهيار المحادثات

انهيار محتمل لمحادثات مزمع عقدها يوم الجمعة في عُمان

يأتي ذلك فيما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن إبلاغها إيران بإلغاء المحادثات المقررة يوم الجمعة المقبل، وذلك بسبب رفض طهران مناقشة ملفات إضافية غير البرنامج النووي، في خطوة تؤشر إلى تصاعد التوتر بين الطرفين بعد فترة من الحوارات المعقدة.
وقد أشار مسؤولون إقليميون إلى أن إلغاء المحادثات قد لا يكون نهائيًا، وإنما قد يعكس ضغوطًا أمريكية سياسية، في انتظار تطورات قادمة في الأسابيع المقبلة.

رفض إيراني لتوسيع جدول الحوار

من جهتها، طالبت واشنطن بإجراء مفاوضات تشمل إلى جانب الملف النووي برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للمليشيات في المنطقة، وهو ما رفضته القيادة الإيرانية بشكل قاطع، معتبرة هذه الملفات "خطوطًا حمراء" لا يمكن التنازل عنها.
وتشير المعلومات إلى أن إيران كانت تفضل عقد المحادثات في سلطنة عمان باعتبارها استمرارًا لجولات سابقة ناقشت فيها القضايا النووية، بينما كانت الولايات المتحدة ترغب في نقل مكان اللقاء إلى تركيا بهدف توسيع نطاق الحوار ليشمل ملفات إضافية.
وأكد مسؤول إقليمي رفض طهران مناقشة أي ملفات غير الملف النووي، موضحًا أن طهران عززت مخزونها من الصواريخ الباليستية، التي تعتبرها جزءًا أساسيًا من دفاعها عن النفس، وهددت باستخدامها إذا ما تعرض أمنها للخطر.

تصعيد عسكري وتوترات في البحر

في الوقت نفسه، شهدت المنطقة تصعيدًا ميدانيًا، حيث أسقط الجيش الأمريكي طائرة إيرانية مسيرة اقتربت بشكل "عدواني" من حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" في بحر العرب، كما قامت زوارق إيرانية مسلحة بمضايقة ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، محاولين السيطرة عليها بالقوة.
وتزامن هذا التصعيد مع إعلان الرئيس الأمريكي عن تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

شروط أمريكية ورفض إيراني

أوضح مسؤولون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات مع إيران، تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لحلفائها الإقليميين، وهو ما تعتبره إيران تعديًا على سيادتها ورفضته بشدة.
في المقابل، أعلنت إيران استعدادها للمرونة في ملف تخصيب اليورانيوم، الذي تصفه بأنه لأغراض سلمية فقط، بينما تصر على عدم وضع شروط مسبقة لأي حوار، مؤكدة أن برنامج الصواريخ الباليستية هو قضيتها الأساسية التي لن تتنازل عنها.

دبلوماسية مشروطة وترقب متزايد

من جهته، أكد مسؤول إقليمي أن الجهود الدبلوماسية الحالية تهدف إلى تفادي الصراع وتقليل التصعيد، في ظل قلق متزايد من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى تفاقم الأوضاع الداخلية الإيرانية التي شهدت احتجاجات عارمة قمعتها السلطات.
ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل تحركات دبلوماسية جديدة، وسط ترقب لما قد تسفر عنه لقاءات ومساعي الوساطة في سلطنة عمان والدول الخليجية المعنية.
First published: 19:39, 04.02.26