حذّر حسن النصاصرة، نائب رئيس بلدية رهط، من استمرار سياسة هدم المنازل في البلدات العربية في النقب، مشيرًا إلى أن حجم ما تم هدمه خلال العقد الأخير "يعادل مدينة كاملة". وقال في مقابلة إذاعية: "في السنوات العشر الأخيرة هُدم في النقب ما يقارب 26 ألف بيت، أي ما يعادل حجم مدينة رهط كاملة، وهو رقم مهول يعكس خطورة ما يجري"، مضيفًا أن عمليات الهدم أصبحت شبه يومية.
تصعيد الهدم في رهط وطمرة: مواطنون وقادة محليون يحذرون من سياسات تضييق
المنتصف مع فرات نصار
10:16
وأوضح النصاصرة أن السلطات الإسرائيلية تجبر الأهالي على القبول بشروط "سلطة تطوير البدو" أو مواجهة الهدم، معتبرًا أن "هذه السياسة لا تترك مجالًا للنقاش أو التفاوض الحقيقي مع السكان". وأضاف أن المجلس البلدي في رهط سيناقش في جلسة خاصة خطوات احتجاجية، من بينها الدعوة إلى مظاهرات واسعة، مشيرًا إلى أن مظاهرات سابقة في بئر السبع جمعت نحو 15 ألف مشارك.
وفي مدينة طمرة، يواجه عشرات السكان أوامر هدم تطال نحو 20 منزلًا في حي "الدرجات". وقال رائف محمد شاهين، وهو صاحب منزل مهدد بالهدم: "فوجئنا بقرارات هدم دون سابق إنذار أو محاكم، حيث وُضعت إشعارات على المنازل بشكل مفاجئ". وأوضح أن السكان لجؤوا إلى محامين للطعن بالقرارات، لكنه أبدى تشاؤمه من النتائج: "إذا قررت المحكمة الهدم، فلا يوجد أمامنا حل. القانون يفرض علينا ذلك، لكن أين هو الحل البديل؟"
وأكد شاهين أن غياب توسيع مسطحات البناء منذ أكثر من 20 عامًا جعل مئات العائلات في طمرة أمام واقع صعب: "نُجبر على البناء دون تراخيص لأن الدولة لا توفر أراضي للتوسع. ثم تُصدر أوامر الهدم بحجة البناء غير المرخص، بينما تُبنى المستوطنات على أراضٍ مسلوبة دون رادع"، على حد قوله.
وعبّر شاهين عن خيبة أمله من دور القيادات المحلية والوطنية: "لا يوجد اليوم من يدافع عن المواطنين. لا قادة سياسيين ولا بلديات ولا حتى أعضاء كنيست يقومون بدورهم. كل فرد أصبح مضطرًا للدفاع عن نفسه وحده"، مشددًا على أن الأزمة "تعكس واقعًا مأساويًا يعيشه المواطن العربي في الداخل".