جمال زحالقة
اختتمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية اجتماعها الطارئ في مجد الكروم، الذي عقد لبحث التطورات المتعلقة بالبؤرة الاستيطانية في منطقة "الروس"، وسط استمرار الاحتجاجات الشعبية والتحركات المطالبة بإزالتها.
وشارك في الاجتماع، بحسب رئيس لجنة المتابعة العليا د. جمال زحالقة، ممثلون عن اللجنة الشعبية في مجد الكروم ولجان شعبية في المنطقة، إلى جانب أهالٍ من البلدة، حيث جرى بحث الخطوات المقبلة على المستويين المحلي والقطري.
زحالقة: اتفقنا على التصدي للبؤرة
وقال زحالقة، في تلخيصه لنتائج الاجتماع، إن المشاركين أجمعوا على ضرورة التصدي للبؤرة ومنع تثبيت وجود دائم فيها، مشيرًا إلى طرح عدة مقترحات لتعزيز الحراك على الأرض.
وأوضح أن من بين المقترحات إقامة خيمة دائمة في المنطقة وتنظيم مظاهرة في مجد الكروم، على أن تتخذ اللجنة الشعبية القرارات المتعلقة بطبيعة التحركات المحلية، بالتنسيق مع مركبات لجنة المتابعة.
وأكد زحالقة أن أي نشاط محلي في مجد الكروم سيجري بالتنسيق بين لجنة المتابعة واللجنة الشعبية والسلطة المحلية.
المتابعة تبحث خطة أوسع للجليل
وأشار زحالقة إلى أن القضية لن تتوقف عند حدود مجد الكروم، معلنًا أن لجنة المتابعة ستبحث في جلستها المقبلة، التي ستعقد قريبًا، ما وصفه بـ"مشروع تهويد الجليل بالكامل"، والعمل على بناء خطة استراتيجية للتصدي له.
وأضاف أن هناك مخاوف من أن تكون مجد الكروم بداية لمحاولات أخرى في المنطقة، رابطًا ذلك بالتصريحات التي صدرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إقامة البؤرة والتحركات في منطقة "الروس".
"إذا نجحوا في مجد الكروم ستُفتح شهيتهم"
وحذر زحالقة من تداعيات نجاح تثبيت البؤرة، معتبرًا أن ذلك قد يشجع على خطوات مماثلة في أماكن أخرى.
وقال: "إذا نجحوا، لا سمح الله، في مجد الكروم، فهذا سيعني أن شهيتهم ستُفتح"، مؤكدًا أن الهدف من التحركات الحالية هو منع ترسيخ البؤرة منذ البداية والتصدي لأي محاولة لتحويلها إلى أمر واقع دائم.
ويأتي اجتماع المتابعة في ظل استمرار الحراك الشعبي في مجد الكروم ضد البؤرة، فيما تتواصل بالتوازي التحركات القانونية والشعبية المطالبة بإزالة المنشآت ومنع تثبيت وجود دائم في المنطقة.
المتابعة تدخل على خط القضية
ووضع الاجتماع الطارئ القضية على مستوى قطري، بعد أن تركزت التحركات خلال الأيام الماضية في مجد الكروم والمنطقة، وسط مطالبات بتحرك جماعي لمنع تثبيت البؤرة وتحويلها إلى أمر واقع.
ومن المنتظر أن يبحث الاجتماع سبل دعم الحراك المحلي والخطوات المقبلة لمواجهة إقامة البؤرة، إلى جانب التحركات القانونية التي بدأها المجلس المحلي واللجنة الشعبية والأهالي.
وكانت وثائق ملكية قد أظهرت أن جزءًا من الأرض المقامة عليها البؤرة مسجل بالطابو بملكية سعيد كبت من مجد الكروم، فيما بدأت خطوات قانونية للمطالبة بإزالة المنشآت التي أقيمت في المنطقة.
جبارين لراديو الناس: القضية لم تعد شأنًا محليًا
وفي حديث لراديو الناس، حذر رئيس القائمة المشتركة، بروفيسور يوسف جبارين، من التعامل مع التطورات في مجد الكروم باعتبارها قضية محلية تخص أهالي البلدة وحدهم.
وقال جبارين إن "قضية البؤرة في مجد الكروم لم تعد شأنًا محليًا"، محذرًا من أن نجاح إقامة البؤرة وتثبيتها قد يشجع على محاولات مشابهة في بلدات عربية أخرى.
وتأتي تصريحات جبارين في ظل مخاوف عبّر عنها أهالي مجد الكروم واللجنة الشعبية من أن يتحول الوجود الحالي في منطقة "الروس" إلى واقع دائم، مؤكدين استمرار التحركات حتى إزالة البؤرة.
احتجاجات يومية بالتوازي مع المسار القانوني
وكان المئات من أهالي مجد الكروم ومتضامنين من بلدات أخرى قد شاركوا في مسيرة احتجاجية وصلت إلى منطقة البؤرة، ضمن سلسلة تحركات متواصلة رفضًا لإقامتها.
وقرر المجلس المحلي واللجنة الشعبية مواصلة الوقفات الاحتجاجية بشكل يومي، مع التأكيد أن اللجوء إلى المسار القانوني لن يكون بديلًا عن الحراك الشعبي، وإنما سيجري العمل في المسارين بالتوازي.
كما دخلت القضية مسارًا مدنيًا أوسع، بعد توقيع مئات المواطنين العرب واليهود على عريضة تطالب "الصندوق القومي اليهودي - ككال" بالتحرك لإزالة البؤرة ومنع تثبيتها على الأرض.
اجتماع طارئ أيضًا في "ككال"
وتزامن اجتماع لجنة المتابعة مع تطورات على مستوى "ككال"، حيث عُقد اجتماع طارئ على خلفية الاحتجاجات في مجد الكروم وإقامة البؤرة، في ظل تصاعد الضغوط المطالبة باتخاذ موقف واضح تجاه ما يجري في منطقة "الروس".
وبذلك، تنتقل قضية البؤرة في مجد الكروم من إطارها المحلي إلى مستويات أوسع، مع دخول لجنة المتابعة على خط التحركات واستمرار الضغط الشعبي والقانوني، فيما يحذر جبارين من أن نتيجة المواجهة في مجد الكروم قد تكون لها انعكاسات تتجاوز البلدة إلى بلدات عربية أخرى.
First published: 13:25, 15.09.26







