أعلنت نجمة داوود الحمراء، عشية حلول العام الميلادي الجديد، خلاصة نشاطها لعام 2025، كاشفةً عن معطيات تعكس عامًا حافلًا بالعمل الميداني المكثف في ظروف روتينية وطوارئ، تزامن مع استمرار الحرب وتحديات أمنية وصحية غير مسبوقة.
وبحسب المعطيات الرسمية، جرى خلال عام 2025 استدعاء طواقم الإسعاف 1,383,026 مرة في مختلف أنحاء البلاد، بمعدل استدعاء واحد كل 22.8 ثانية. كما استقبل مركز الطوارئ 101 نحو 4.29 ملايين مكالمة خلال العام، بمعدل مكالمة كل 7.3 ثوانٍ، مع زمن استجابة متوسط لم يتجاوز ثانيتين.
ارتفاع إصابات الطرق وتراجع التبرع بالدم
وأظهرت البيانات تسجيل 71,736 إصابة جراء حوادث الطرق، بارتفاع نسبته 6% مقارنة بعام 2024، فيما لوحظ تراجع في عدد التبرعات بالدم قياسًا بالعام السابق، رغم تنفيذ آلاف حملات التبرع في مختلف المناطق.
توسّع ميداني
وشهد عام 2025 احتفال نجمة داوود الحمراء بمرور 95 عامًا على تأسيسها. ويعمل في صفوفها اليوم نحو 39,200 متطوع وموظف، بينهم 16,500 شاب وشابة، إضافة إلى قرابة 18 ألف “أمين حياة”. وقد استثمر المتطوعون أكثر من 6.3 ملايين ساعة تطوعية خلال العام.
وتدير المنظمة 211 محطة ونقطة انطلاق، وتُشغّل أسطولًا واسعًا يضم مئات سيارات الإسعاف والعناية المكثفة، ودراجات نارية، ومركبات تدخل سريع، وقوارب إسعاف بحرية، إضافة إلى وسائل متقدمة مثل وحدة الإيكمو المتنقلة وطائرات الإسعاف المروحية.
الولادة، الدم، وحليب الأم
وخلال العام، نُقلت 15,446 امرأة حامل إلى المستشفيات، وولدت 1,014 منهن بمساعدة طواقم الإسعاف في المنازل أو أثناء الطريق. كما جُمعت 263,945 وحدة دم في نحو 8,859 حملة تبرع، بينها عشرات آلاف المتبرعين الجدد، فيما زُوّدت المستشفيات والجيش بالدم خلال فترات الطوارئ والعمليات العسكرية.
وسجّل بنك حليب الأم الوطني التابع لنجمة داوود الحمراء ارتفاعًا بنسبة 20% في حجم الحليب الموزع، حيث جرى توفير نحو 4,200 لتر للرضّع الخدّج والمرضى.
«عام من العمل تحت النار»
وقال المدير العام لنجمة داوود الحمراء، إيلي بين، إن عام 2025 تميّز بمواصلة التطور التكنولوجي وتوسيع القدرات، إلى جانب العمل المتواصل «تحت النار وبمخاطر كبيرة»، مؤكدًا أن الطواقم ستواصل في عام 2026 بذل كل جهد ممكن للحفاظ على صحة وحياة المواطنين.
ويعكس هذا التقرير صورة عام استثنائي، تُرجم فيه الضغط الأمني والصحي إلى أرقام قياسية في حجم العمل، مقابل تحديات متزايدة في السلامة على الطرق، والتبرع بالدم، وجاهزية المجتمع للطوارئ.



