14 دولة والاتحاد الأوروبي يجددون رفض مطالبات الصين في بحر الصين الجنوبي

البيانات أعادت التأكيد على أن قرار التحكيم الصادر عام 2016 نهائي وملزم، فيما تمسكت بكين برفضه واعتبرته باطلًا وغير قانوني 

1 عرض المعرض
الصين - صورة تعبيرية
الصين - صورة تعبيرية
الصين - صورة تعبيرية
(Chatgpt)
جددت 14 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، التأكيد على قرار التحكيم الدولي الصادر عام 2016، والذي رفض المطالبات الصينية الواسعة بالسيادة والحقوق التاريخية في معظم مناطق بحر الصين الجنوبي.
وجاء الموقف في الذكرى الـ10 للقرار الصادر في 12 يوليو 2016 عن هيئة تحكيم شُكلت في لاهاي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وذلك في أعقاب قضية رفعتها الفلبين ضد الصين عام 2013.
وضمت الدول الموقعة على البيان الولايات المتحدة وبريطانيا والفلبين واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وكندا وألمانيا وإيطاليا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفينيا. وأكدت أن الحكم خلص إلى عدم وجود أساس قانوني للمطالبات البحرية الصينية الواسعة، بما فيها المطالبات القائمة على ما تسميه بكين «الحقوق التاريخية».
وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي بيانًا منفصلًا وصفت فيه قرار التحكيم بأنه محطة مهمة في التسوية السلمية للنزاعات، مؤكدة أنه نهائي وملزم للأطراف، وضرورة احترام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

"نعارض الإجراءات التي تزعزع الاستقرار"

كما أعربت الدول الـ14 عن معارضتها لأي إجراءات أحادية أو مزعزعة للاستقرار، بما يشمل استخدام القوة أو الإكراه في المياه المتنازع عليها. وانتقد البيان استخدام سفن خفر السواحل والقوات العسكرية والميليشيات البحرية في مضايقة عمليات الدول الأخرى أو عرقلتها وتعريض البحارة والصيادين للخطر.
وشددت الدول على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة والتحليق والاستخدامات المشروعة للبحار، وحل النزاعات بصورة سلمية وفقًا لاتفاقية قانون البحار لعام 1982.
في المقابل، جددت وزارة الخارجية الصينية رفضها للقرار، واعتبرته «باطلًا ولاغيًا» ولا يتمتع بأي قوة إلزامية، مؤكدة أن بكين لا تقبل الحكم ولا تعترف به، وترفض أي تسوية تفرض عليها من خلال طرف ثالث.
وكانت الصين قد امتنعت عن المشاركة في إجراءات التحكيم، وظلت منذ صدور الحكم تدافع عن مطالباتها في معظم مساحة بحر الصين الجنوبي، وهو ممر بحري حيوي للتجارة الدولية وتتنازع السيادة على أجزاء منه أيضًا الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان.
وتصاعدت المواجهات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بين سفن الصين والفلبين، حيث استخدمت سفن خفر السواحل الصينية خراطيم المياه وأشعة الليزر ومناورات الاعتراض، ما أدى في عدد من الحالات إلى اصطدامات ومواجهات خطرة في البحر والجو.
وتؤكد الولايات المتحدة أن معاهدة الدفاع المشترك بينها وبين الفلبين تشمل أي هجوم مسلح على القوات أو السفن أو الطائرات الفلبينية في بحر الصين الجنوبي، وهو ما يجعل النزاع البحري واحدًا من أبرز بؤر التوتر المحتملة بين واشنطن وبكين في آسيا.