ماذا كشف البابا ليو الرابع عشر عن شخصيته ونهجه داخل الفاتيكان؟

بعد عام على انتخابه كأول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، برز البابا ليو الرابع عشر كشخصية تجمع بين الخطاب الاجتماعي الجريء، والحذر الإصلاحي، والانفتاح على التكنولوجيا، وسط توتر متصاعد مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

1 عرض المعرض
البابا ليو الرابع عشر
البابا ليو الرابع عشر
البابا ليو الرابع عشر
(تصوير شاشة)
بعد 12 شهراً على انتخابه بابا للفاتيكان، بات البابا ليو الرابع عشر أحد أكثر الشخصيات الدينية والسياسية حضوراً على الساحة العالمية، في مرحلة اتسمت بصدامات علنية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومواقف حادة من قضايا الحرب والهجرة والفقر.
وبحسب تقرير نشرته شبكة CNN، فإن البابا الأميركي الأول في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية حافظ على شخصيته الهادئة والمنهجية رغم التحول الهائل في حياته، فيما قال مقربون منه إنه “بدا وكأنه ذهب إلى مدرسة خاصة لتعلّم كيف يكون بابا”.
مواقف سياسية حادة وانتقادات للحروب
تميّز العام الأول من حبريته بخطاب واضح ضد الحروب والهجرة غير الإنسانية وعقوبة الإعدام، حيث وصف تعامل الولايات المتحدة مع المهاجرين بأنه “لا إنساني”، كما دعا إلى إلغاء عقوبة الإعدام وهاجم تبرير الحروب دينياً.
وخلال زيارته إلى أفريقيا، وجّه البابا انتقادات لاذعة لما وصفهم بـ”حفنة الطغاة” الذين يدمرون العالم، كما شدد على أن “الحلول لا تأتي عبر السلاح بل عبر الحوار ونزع السلاح”.
وأشارت الصحافية البيروفية باولا أوغاز إلى أن البابا لم يتراجع رغم الهجمات السياسية، مؤكدة أنه يصر على رفع صوته بشأن السلام وحقوق المهاجرين ومخاطر الأسلحة النووية.
“نكهة أميركية” داخل الفاتيكان
أدخل البابا ليو الرابع عشر أسلوباً أميركياً غير معتاد إلى الفاتيكان، من ارتدائه قبعة فريق شيكاغو وايت سوكس إلى حديثه العفوي عن نتائج مباريات البيسبول وتناوله البيتزا والحلوى الأميركية خلال رحلاته.
كما يُعتبر أول بابا يتحدث الإنجليزية كلغته الأم منذ قرون، ما منح خطاباته تأثيراً أكبر لدى الجمهور الناطق بالإنجليزية.
إصلاح تدريجي وانفتاح على التكنولوجيا
ورغم استمراره في خط الإصلاح الذي بدأه البابا الراحل البابا فرنسيس، فإن ليو يتبع أسلوباً أكثر حذراً وتدرجاً، مع تعيين نساء في مناصب قيادية داخل الفاتيكان دون الإعلان عن تغييرات جذرية.
وفي ملف المثلية الجنسية، قال البابا إن قضايا العدالة والمساواة وحرية الإنسان “أكثر أهمية” من التركيز الحصري على الأخلاق الجنسية.
كما لفت التقرير إلى أن البابا يتمتع بخبرة تقنية لافتة، إذ يستخدم الهاتف الذكي وساعة “آبل”، ويكتب رسائله الإلكترونية بنفسه، بينما يُتوقع أن تركز رسالته البابوية المقبلة على الذكاء الاصطناعي.
تأثير متزايد داخل الكنيسة الأميركية
شهد العام الأول أيضاً إعادة تشكيل تدريجية لقيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة، عبر تعيين أساقفة معروفين بدعمهم للمهاجرين وحقوق الأقليات.
كما تحدث التقرير عن ما بات يُعرف بـ”تأثير ليو”، مع تزايد اهتمام الشباب، خصوصاً من جيل “زد”، بالكنيسة الكاثوليكية والانضمام إلى الرهبانيات، بالتزامن مع صعود البابا الأميركي الجديد.