جبارين في "حوار خاص" لراديو الناس: ندرس دعم حكومة بديلة لنتنياهو ولا نستبعد التوصية على مرشح من المعارضة

وصف جبارين المشاركة الواسعة للمجتمع العربي في الانتخابات بأنها "يوم تاريخي"، مشيرًا إلى أن نسبة التصويت بلغت، وفق تقديراته، ما بين 77% و80%

2 عرض المعرض
يوسف جبارين
يوسف جبارين
يوسف جبارين
(راديو الناس)
رئيس القائمة المشتركة يؤكد أن المشاركة العربية الواسعة منعت معسكر نتنياهو من تحقيق الأغلبية البرلمانية، ويدعو إلى استثمار نتائج الانتخابات لإحداث تغيير سياسي حقيقي، مشددًا على أن مكافحة الجريمة وقضايا المجتمع العربي ستكون في صلب أي تفاهمات سياسية.
أكد البروفيسور يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، أن النتائج التي حققتها الأحزاب العربية في انتخابات الكنيست الأخيرة تشكّل إنجازًا سياسيًا مهمًا، وتضع على عاتق القيادات العربية مسؤولية كبيرة لترجمة الثقة الشعبية إلى خطوات عملية، مشددًا على استعداد القائمة للتعاون مع أحزاب معسكر التغيير من أجل تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، ولكن "ليس بأي ثمن".
البروفيسور يوسف جبارين: مستعدون لدعم حكومة بديلة لنتنياهو ولكن ليس بأي ثمن
"حوار خاص" مع الدكتور فراس خطيب
46:17
وجاءت تصريحات جبارين خلال مقابلة خاصة ضمن برنامج "حوار خاص" عبر راديو الناس، مع الإعلامي الدكتور فراس خطيب، تناولت نتائج الانتخابات، والمشاركة الواسعة للناخبين العرب، والخيارات السياسية المطروحة أمام القائمة المشتركة في ظل موازين القوى البرلمانية الجديدة.
جبارين: الصوت العربي حال دون حصول نتنياهو على 61 مقعدًا
ووصف جبارين المشاركة الواسعة للمجتمع العربي في الانتخابات بأنها "يوم تاريخي"، مشيرًا إلى أن نسبة التصويت بلغت، وفق تقديراته، ما بين 77% و80%، فيما ارتفعت في بعض البلدات بصورة لافتة، ومنها أم الفحم، حيث قال إنها قفزت من نحو 38% إلى 80%.
واعتبر أن هذه المشاركة تعكس إدراك الناخبين العرب لأهمية المرحلة السياسية، ورغبتهم في التأثير على مستقبل الحكم في إسرائيل، مؤكدًا أن ارتفاع نسبة التصويت كان عاملًا حاسمًا في منع معسكر نتنياهو من الحصول على الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدًا.
وأضاف أن الثقة التي منحها الجمهور العربي لممثليه تفرض عليهم مسؤولية استثنائية، لا تقتصر على الحفاظ على الإنجاز الانتخابي، بل تشمل العمل على تحويله إلى تأثير سياسي ملموس يخدم قضايا المجتمع العربي وحقوقه.
19 مقعدًا للأحزاب العربية وخيارات سياسية مفتوحة
وتطرّق جبارين إلى خريطة المقاعد الجديدة، في أعقاب حصول القائمة المشتركة على 11 مقعدًا والقائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو و48 مقعدًا لمعسكر التغيير.
وأوضح أن هذه النتائج تتيح للأحزاب العربية وأحزاب المعارضة العمل معًا على خطوات برلمانية مشتركة، رغم الاختلافات السياسية بينها، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات مسؤولة واستثمار موازين القوى الجديدة.
وشدد على أن القائمة المشتركة مستعدة للتعاون مع أحزاب المعارضة بهدف إحداث تغيير في الحكم، لكنه أكد أن أي تعاون يجب أن يستند إلى تفاهمات سياسية واضحة، وأن القائمة لن تمنح دعمها دون مقابل سياسي وبرنامجي يتصل بالقضايا الأساسية للمجتمع العربي.
تغيير رئيس الكنيست وإلغاء تشريعات مثيرة للجدل
وفي حديثه عن الخطوات الممكنة خلال المرحلة المقبلة، طرح جبارين إمكانية تشكيل أغلبية برلمانية للتصويت على استبدال رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون اختبارًا جديًا لمدى استعداد أحزاب المعارضة للتعاون مع الأحزاب العربية.
كما أشار إلى إمكانية العمل المشترك لإلغاء أو تعديل تشريعات أُقرت خلال ولاية الحكومة الحالية، ولا سيما القوانين المتعلقة بحرية التعبير واستقلالية الجهاز القضائي، والتي وصفها بأنها تشريعات تمسّ بالمبادئ الديمقراطية.
مكافحة الجريمة وتطوير البلدات العربية في صلب المطالب
وأكد جبارين أن أي تفاهمات سياسية مستقبلية يجب أن تتضمن التزامات واضحة لمعالجة القضايا الملحّة في المجتمع العربي، وفي مقدمتها مكافحة العنف والجريمة من خلال خطة حكومية عملية، تتضمن آليات تنفيذ ومراقبة ومحاسبة.
كما شدد على ضرورة تطوير السلطات المحلية العربية، وتخصيص الميزانيات والخطط الخمسية، وتوسيع مناطق النفوذ، وإقامة مناطق صناعية وتوفير حلول لأزمة السكن.
وتطرّق كذلك إلى قضايا النقب والقرى غير المعترف بها ووقف هدم المنازل، إلى جانب تحسين فرص التعليم والعمل والخدمات الصحية والاجتماعية للشباب العرب.
وعلى المستوى السياسي، أكد أهمية العمل على تجديد المسار التفاوضي مع القيادة الفلسطينية، وفتح أفق سياسي يقوم على إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب تغيير السياسات المتعلقة بالحرب والاستيطان.
إمكانية توفير "شبكة أمان" لحكومة أقلية
وفيما يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة بديلة، أوضح جبارين أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في دعم حكومة أقلية تقودها أحزاب معسكر التغيير، من خارج الائتلاف الحكومي، عبر توفير ما يُعرف بـ"شبكة أمان" برلمانية.
واستشهد بالتجربة السياسية خلال حكومة إسحاق رابين عام 1992، حين دعمت أحزاب عربية الحكومة من خارج الائتلاف، معتبرًا أن نموذجًا مشابهًا يمكن أن يشكّل أحد الخيارات السياسية المطروحة في المرحلة المقبلة.
ولم يستبعد جبارين إمكانية توصية القائمة المشتركة على مرشح من معسكر المعارضة لتشكيل الحكومة، مؤكدًا أن هذا القرار سيخضع للنقاش داخل مؤسسات القائمة ومركباتها، وفقًا للتطورات السياسية والتفاهمات التي يمكن التوصل إليها.
2 عرض المعرض
يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة
يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة
يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة
(راديو الناس)
دعوة إلى التنسيق مع الموحدة
ودعا جبارين القائمة العربية الموحدة إلى عقد لقاء تنسيقي لبحث الخطوات السياسية المقبلة، مؤكدًا أهمية التعاون بين ممثلي المجتمع العربي في القضايا المشتركة، رغم الخلافات السياسية والتنظيمية.
وأشار إلى وجود تباينات في بعض التفاصيل بين مركبات القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، لكنه أكد وجود توجه عام نحو العمل المشترك والتنسيق في القرارات الأساسية.
كما تطرّق إلى إمكانية إعادة تشكيل قائمة عربية رباعية تضم مختلف الأحزاب العربية في حال التوجه إلى انتخابات جديدة، معتبرًا أن الحوار والتنسيق يظلان ضروريين للحفاظ على التمثيل السياسي وتعزيزه.
العمل البرلماني وحده لا يكفي
وشدد جبارين على أن مسؤولية ممثلي المجتمع العربي لا تقتصر على العمل داخل الكنيست، بل تمتد إلى قيادة النضالات الجماهيرية والاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية.
وأكد ضرورة تكامل العمل البرلماني مع النشاط الميداني والجماهيري والدولي، بما يضمن متابعة قضايا المجتمع العربي والدفاع عن حقوقه في مختلف المحافل.
وفي ختام المقابلة، أعرب جبارين عن تفاؤله بقدرة المجتمع العربي على مواصلة التأثير في المشهد السياسي، معتبرًا أن المشاركة الانتخابية الواسعة بعثت برسالة واضحة بشأن أهمية الصوت العربي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب من القيادات العربية التحلي بالمسؤولية والتنسيق واتخاذ قرارات مدروسة، مشددًا على أن مصلحة المجتمع العربي وحقوقه ستبقى في مقدمة أولويات القائمة المشتركة.