حذّر رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، النائب أيمن عودة، من خطورة استمرار دوّامة العنف والجريمة في المجتمع العربي، مؤكدًا أنّ الوضع القائم "غير طبيعي" وأنّ الردّ يجب أن يكون على مستوى خطورته، عبر خطوات احتجاجية واسعة تبدأ بعصيان مدني سلمي شامل.
وقال عودة في حديثه لراديو الناس إنّ مجتمعنا يعيش حالة "لا أمن ولا أمان"، وإنّ التعويل على تحركات جدية من الجهات الرسمية أصبح محدودًا جدًا، مؤكدًا: "برأيي القاعدة يجب أن تكون واضحة: إذا كانت حياة أولادنا غير طبيعية فلا يجب أن تكون حياة الدولة طبيعية".
دعوة لعصيان مدني شامل
أيمن عودة: عصيان مدني سلمي لثلاثة أيام بات ضرورة وشعبنا جاهز لخطوات غير مسبوقة
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
13:38
وأوضح عودة تصوّره للعصيان المدني السلمي قائلاً: "نحن نتحدث عن إضراب شامل لثلاثة أيام متواصلة، يشمل العاملين في القطاعات الصحية والرسمية وسائقي الحافلات والشاحنات وكل مرافق الدولة، يجب أن نذهب مباشرة وبثقة في هذا الاتجاه".
النائب أيمن عودةFlash90وأضاف أنّه يلمس جهوزية شعبية لهذه الخطوة: "رأيي الشخصي أن شعبنا جاهز، وما من شيء أهم من حياة الإنسان"، محذرًا من أنّ استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى "وصولنا إلى ألف قتيل في السنة إذا لم نحدث وقفة تاريخية".
وبيّن أنّ الإضراب المقترح يشمل شلّ الحركة التجارية وغلق مداخل القرى والمدن العربية، مع العمل على توفير غطاء نقابي للعمال من قبل الهستدروت، قائلاً: "يجب أن نتوجه إلى الهستدروت لتوفير الحماية لكل من لا يصل إلى عمله خلال هذه الأيام، ونطالبها بالمشاركة ولو جزئيًا بإضرابات رمزية".
نحو خطوات وحدوية وسياسية
وشدّد عودة على أهمية دور القيادات العربية وتوحيد صفوفها، مؤكدًا تأييده لخطوات وحدوية تشمل تشكيل قائمة عربية مشتركة. وقال في هذا السياق: "نحن أردنا المشتركة الأولى والثانية والثالثة، ونريد المشتركة الرابعة الآن، وأن تحصل على 17 مقعدًا. هذه ليست كراسي، بل موقف سياسي".
وأضاف أنّ معركة الانتخابات القادمة مصيرية موضحا لراديو الناس:"نحن في سنة انتخابات غير عادية. إذا استمرت هذه الحكومة لدورة إضافية فسيكون هناك خطر وجودي علينا بكل معنى الكلمة".
ورأى عودة أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ليس جزءًا من الحل، وأسهب في هذا السياق: "نتنياهو ليس الحل، هو المشكلة"، مشيرًا إلى أنّ الصرخة الشعبية يجب أن تهز الدولة ومؤسساتها وتفرض وضع خطة حقيقية لمكافحة الجريمة.
"انهيار اجتماعي وأخلاقي غير مسبوق"
وتوقف عودة عند البعد الاجتماعي الداخلي للأزمة، معترفًا بوجود انهيار أخلاقي في المجتمع العربي، لكنه شدّد على مسؤولية الدولة أولًا: "نعم هناك انهيار أخلاقي غير مسبوق، لكن علينا أن نقول بوضوح: الحكومة هي العامل الأساسي". وأضاف: "تآكل المبنى التقليدي، وفي المقابل لم تأتِ الدولة عنوانًا بديلًا. الناس لا تتوجه إلى الشرطة لأنها ليست عنوانًا".
الجريمة ليست ثقافة مجتمع
وأكد عودة ضرورة التمييز بين الجريمة المنظمة والعنف الاجتماعي. وقال في هذا السياق إن "أقل من 1% من مجتمعنا ضالعون بالقتل، ولا يجوز وصم مجتمع كامل بسبب هذه النسبة القليلة"، مشددًا على أنّ انتشار السلاح وغياب الردع عاملان أساسيان في تفاقم الأزمة.
وختم عودة مؤكّدًا أنّ المطلوب اليوم ليس هبّات مؤقتة، بل تحركًا متواصلًا منظّمًا، مضيفا: "نحتاج إلى خطوات تهز الدولة، نحتاج لاجتماعات شعبية في كل بلد، ورفع جاهزية الشارع، والتواصل مع الإعلام العبري، وتوحيد خطابنا: نحن نريد أن نعيش بأمان وبدون قطعة سلاح واحدة".



