تتواصل ردود الفعل والمشاورات السياسية حول إمكانية إعادة تشكيل "القائمة المشتركة" لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وذلك عقب إعلان التجمع الوطني الديمقراطي استعداده للانخراط في قائمة مشتركة "تعددية تقنية"، وسط ترقب لمواقف باقي الأحزاب العربية من المقترح الذي طرحته لجنة الوفاق.
شبيطة لراديو الناس: المشتركة تحتاج إلى تفاهمات وشروط سياسية
هذا النهار مع شيرين يونس
07:52
الجبهة: هناك حاجة لتفاهمات سياسية
وفي حديث لراديو الناس، قال سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أمجد شبيطة، إن الجبهة وافقت على "وثيقة الإطار" التي قدمتها لجنة الوفاق، مؤكدًا أنها تتضمن "شروطًا سياسية أساسية" إلى جانب الجانب التقني.
وأوضح شبيطة أن المقصود بالقائمة التقنية ليس مجرد التحالف الانتخابي المؤقت، بل إقامة شراكة قائمة على حد أدنى من التفاهمات السياسية والثوابت الوطنية.
وأضاف: "نقطة الانطلاق الأساسية في الوثيقة هي أن نبقى معًا قدر الإمكان، وليس أن نخوض الانتخابات ثم يدير كل طرف ظهره للطرف الآخر".
"الفرص أكبر من 70 بالمئة"
وأشار شبيطة إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق باتت مرتفعة، قائلاً: "إذا كانت لدى الأحزاب الأربعة رغبة حقيقية بالقائمة المشتركة، فإن فرص تشكيلها تتجاوز 70 بالمئة".
وأضاف أن لجنة الوفاق تواصل لقاءاتها مع الأحزاب المختلفة، متوقعًا أن يكون الاجتماع المقرر بعد عيد الأضحى "حاسمًا" في هذا الملف.
منصور عباس: تعبنا من شرح رؤيتنا القضية ليست توزيع مقاعد فقط
هذا النهار مع شيرين يونس
12:43
مفاجأة من موقف التجمع
وتحدث شبيطة عن "مفاجأة" داخل الجبهة بعد إعلان التجمع موافقته على القائمة التقنية، موضحًا أن القرار لم يُطرح مسبقًا خلال الاجتماعات المشتركة، بل عُلم به عبر بيان رسمي.
ورغم ذلك، شدد على استمرار الاحترام المتبادل بين الأحزاب، مؤكدًا أن الخلافات لا تلغي الحاجة إلى العمل المشترك.
أزمة بنيوية في العمل السياسي
وفي سياق حديثه، انتقد شبيطة تراجع العمل الشعبي والتنظيمي في المجتمع العربي، معتبرًا أن الأحزاب واللجان الشعبية تعاني من أزمة حقيقية انعكست على قدرة الشارع على الحشد والتأثير.
وقال إن النشاط الحزبي بات يتركز في المواسم الانتخابية، بينما تراجع العمل الميداني والجماهيري بشكل واضح.
الموحدة: نريد شراكة عربية وائتلافية
من جانبه، قال رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب الدكتور منصور عباس، إن فكرة "القائمة التعددية التقنية" تهدف إلى تحقيق توازن بين الشراكة العربية من جهة، وإتاحة المجال أمام الموحدة للمشاركة في أي ائتلاف حكومي مستقبلي من جهة أخرى.
وأضاف عباس لراديو الناس: "نريد قائمة مشتركة تزيد التمثيل العربي، وفي الوقت نفسه لا تمنع الموحدة من التأثير داخل الحكومة المقبلة من أجل معالجة قضايا المجتمع العربي".
"لن نكرر أخطاء الماضي"
وشدد عباس على أن الموحدة لا تريد تكرار تجربة "حكومة التغيير"، في إشارة إلى الخلافات التي شهدتها المرحلة السابقة بين الأحزاب العربية.
وقال: "لا نريد أن ندخل الحكومة ثم تبدأ حملات التخوين والتحريض كما حدث في السابق، المطلوب هذه المرة تحمل المسؤولية بشكل جماعي".
وأضاف أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يشمل آليات واضحة لتقاسم الأدوار والكلفة السياسية والإنجازات بين جميع مركبات القائمة.
خلاف حول تعريف "القائمة التقنية"
وفيما قالت الجبهة إن الموحدة لم تقدم حتى الآن تصورًا واضحًا ومكتوبًا لمفهوم "القائمة التقنية"، رفض عباس هذا الطرح، معتبرًا أن حزبه قدم رؤية متكاملة منذ أكثر من عام خلال الاجتماعات المشتركة.
وأكد عباس أن القضية لا تتعلق فقط بترتيب المقاعد، بل برؤية سياسية كاملة لليوم التالي للانتخابات، تشمل كيفية التعامل مع تشكيل الحكومة وإدارة العلاقة مع الائتلاف أو المعارضة.
سباق مع الوقت قبل الانتخابات
واتفق الطرفان على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، في ظل ضغط الشارع العربي لإنهاء حالة الغموض والتوصل إلى صيغة موحدة قبل الانتخابات المقبلة.
وبحسب عباس، فإن الاجتماعات ستتكثف بعد عيد الأضحى، عبر لقاءات متقاربة تهدف إلى تقليص الفجوات والوصول إلى اتفاق نهائي بشأن شكل القائمة وبرنامجها السياسي.


