تتواصل الجهود الحثيثة لإعادة تشكيل القائمة المشتركة بمركّباتها الحزبية الأربعة، وسط حراك سياسي وشعبي متصاعد يهدف إلى الضغط على القيادات من أجل التوصل إلى صيغة توحيدية تعيد الثقة للجمهور وترفع نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة. وتأتي هذه الجهود في ظل تباينات سياسية ما زالت تحول دون الإعلان الرسمي عن القائمة المشتركة، رغم وجود إجماع واسع داخل الشارع العربي على ضرورة الوحدة.
محمد علي طه: تعدد القوائم قد يؤدي إلى خسارة عشرات آلاف الأصوات
هذا النهار مع شيرين يونس
11:33
لقاءات مطوّلة تقودها لجنة الوفاق الوطني
قال محمد علي طه، رئيس لجنة الوفاق الوطني، في حديث لراديو الناس، إن اللجنة عقدت سلسلة من الاجتماعات المطوّلة مع الأحزاب الأربعة:
القائمة العربية الموحدة بمشاركة النائب منصور عباس وعدد من الشخصيات.
التجمّع الوطني الديمقراطي بحضور سامي أبو شحادة وآخرين.
الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بمشاركة عصام مخول ورفاقه.
الحركة العربية للتغيير بمشاركة النائب أحمد الطيبي.
وأوضح طه أن اللقاءات تناولت قضايا سياسية ومجتمعية واسعة، وأن اللجنة تعمل لتحقيق هدفين مترابطين: إقامة القائمة المشتركة، رفع نسبة التصويت لتتجاوز 70%، استنادًا إلى معطيات تشير إلى أن وحدة الأحزاب تعزز المشاركة الشعبية وقد ترفع التمثيل البرلماني إلى 15 مقعدًا أو أكثر.
وأكد أن الاتفاق شبه تام بين الأحزاب حول عدة قضايا مركزية: إسقاط حكومة اليمين الحالية، دعم الحقوق القومية والمدنية، إنهاء الاحتلال، الانسحاب من غزة، مكافحة الجريمة، ودعم السلطات المحلية. لكن الخلاف الجوهري – بحسب طه – يتعلق بالسؤال: هل تتم ممارسة التأثير السياسي من داخل الائتلاف الحكومي أم من المعارضة؟
وأشار إلى أن غالبية الشارع العربي – بحسب الاستطلاعات – يفضّل قائمة مشتركة واحدة، لافتًا إلى أن تعدد القوائم قد يؤدي إلى خسارة عشرات آلاف الأصوات.
واصل طه: الأولوية الآن هي تشكيل القائمة ثم تحقيق إنجاز انتخابي يسمح بالتأثير وإسقاط الحكومة الحالية
هذا النهار مع شيرين يونس
09:14
الهيئة الشعبية تضغط جماهيريًا: قائمة مشتركة أو لا انتخابات ناجحة
من جهته، قال واصل طه، القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي وعضو الهيئة الشعبية الجديدة، إن الهدف من إنشاء الهيئة هو ممارسة ضغط مباشر وواسع على الأحزاب لتشكيل “قائمة مشتركة تعددية” تُعبّر عن الرغبة العامة لدى المواطنين العرب.
وأشار إلى أن الهيئة تضم شخصيات قيادية من مختلف التيارات، بما في ذلك الحركة الإسلامية الجنوبية، الجبهة، التجمع، ومستقلون من منظمات المجتمع المدني.
وكشف أن الهيئة وضعت برنامج عمل يشمل:
- عقد لقاءات رسمية مع رؤساء الأحزاب ولجنة الوفاق.
- إطلاق حراك جماهيري من رهط حتى قرى الجليل.
- تنظيم زيارات ميدانية للبلدات العربية.
- إقامة مهرجانات شعبية للمطالبة بالقائمة المشتركة.
وأكد أن 78% من المواطنين العرب – وفق المعطيات المنشورة – يريدون قائمة موحّدة، مشددًا على أن أي بديل آخر سيؤدي إلى انخفاض كبير في نسبة المشاركة.
وعن الخلاف المتعلق بالانضمام لائتلاف حكومي أو البقاء في المعارضة، قال واصل طه إن “وضع العربة أمام الحصان خطأ كبير”، وإن الأولوية الآن هي تشكيل القائمة ثم تحقيق إنجاز انتخابي يسمح بالتأثير وإسقاط الحكومة الحالية، وبعدها يمكن مناقشة المواقع السياسية لكل حزب.
كما دعا جميع الأحزاب لوقف السجالات الإعلامية التي تؤثر سلبًا على الناخبين وتُشعل حالة الإحباط.
ضبابية في الجدول الزمني والضغط الشعبي يتصاعد
ورغم عدم تحديد موعد نهائي من قبل لجنة الوفاق، يؤكد محمد علي طه أن الوقت يضيق وأن الجمهور “لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار”، خاصة مع إمكانية إجراء انتخابات خلال أشهر معدودة.
وفي حال فشل إقامة قائمة مشتركة – وهو احتمال يرفضه كل من لجنة الوفاق والهيئة الشعبية – قد تُطرح خيارات بديلة مثل: قائمتين مرتبطتين بفائض أصوات،أو معركة انتخابية “حضارية” بين التيارات المختلفة.لكن المتحدثين يؤكدون أن هذا الخيار غير مرغوب شعبيًا، وأن الوحدة هي المطلب الأول والأكبر.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأحزاب العربية ستنجح في توحيد صفوفها والعودة إلى نموذج 2015، أو ستتجه إلى سيناريوهات بديلة قد تؤثر على مستقبل التمثيل السياسي العربي في البلاد.


