الجيش السوري يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة عقب توترات ميدانية

واصلت وحدات الجيش تقدمها في ريف الرقة، حيث أعلنت السيطرة على بلدة "دبسي عفنان" غرب المحافظة، مع استمرار التحرك باتجاه مدينة الطبقة

1 عرض المعرض
الجيش السوري
الجيش السوري
الجيش السوري
(سانا)
تشهد مناطق غرب نهر الفرات تصعيداً ميدانياً لافتاً عقب إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة". يأتي هذا القرار في أعقاب استهداف قوات الجيش أثناء تحركها لتنفيذ اتفاق يقضي بانسحاب عناصر تابعة لقوات "قسد" من مناطق التماس في ريف حلب الشرقي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش قرب مدينة مسكنة.
ودعت هيئة العمليات المدنيين المتواجدين في مناطق غرب الفرات إلى الابتعاد بشكل فوري عن مواقع انتشار المجموعات المسلحة وفلول القوى المعارضة للاتفاق. وأوضحت التقارير العسكرية أن الجيش رصد عمليات تلغيم لجسر "شعيب الذكر" في ريف الرقة الغربي، محذرة من أن تفجير هذا الجسر سيعيق تطبيق التفاهمات المبرمة وسيقود إلى عواقب وخيمة على استقرار المنطقة.
تحركات ميدانية وسيطرة على بلدات استراتيجية
ميدانياً، واصلت وحدات الجيش تقدمها في ريف الرقة، حيث أعلنت السيطرة على بلدة "دبسي عفنان" غرب المحافظة، مع استمرار التحرك باتجاه مدينة الطبقة. وذكرت مصادر رسمية أن الجيش كان قد بسط سيطرته في وقت سابق اليوم على مدينتي دير حافر ومسكنة، بالإضافة إلى 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، وسط تقارير عن تسليم المئات من عناصر القوات المنسحبة لأنفسهم وتأمين خروج آخرين.
وتؤكد وزارة الدفاع السورية أنها تتابع بدقة استكمال تنفيذ انسحاب القوات إلى شرق النهر بكامل عتادها، لافتة إلى أن هذا الانتشار يهدف إلى فرض سيادة الدولة وتأمين عودة الأهالي إلى منازلهم. ويأتي هذا التحرك بعد إعلان "قسد" يوم أمس عن نيتها الانسحاب من مناطق غرب الفرات وإعادة التموضع في الجهة الشرقية للنهر بدءاً من صباح اليوم السبت.
عوائق تقوض اتفاق الانسحاب
بالرغم من الترحيب الأولي بقرار الانسحاب، إلا أن هيئة العمليات أشارت إلى وجود خروقات أدت إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين في دورية عسكرية. وتتهم الجهات العسكرية مجموعات تابعة لحزب العمال الكردستاني بالانتشار في قرى غرب الفرات لعرقلة تطبيق الاتفاق واستهداف القوات الحكومية المتقدمة.
وشددت الهيئة على أن الجيش سيواصل العمل لبسط السيطرة على كامل مناطق غرب الفرات، والتعامل مع أي استهداف يطال تحركات قواته. وتراقب الأوساط السياسية مدى قدرة الأطراف على احتواء هذا التصعيد لضمان نجاح عملية إعادة التموضع المقررة وتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.