نصر نواجعة لـ "راديو الناس": ما يحدث في الخليل إرهاب مستوطنين يهدف لتهجيرنا
محمد مجادلة
05:55
أفاد الباحث الميداني في منظمة "بتسيلم"، نصر نواجعة، بتعرض عائلة فلسطينية في منطقة جنوب جبل الخليل لسلسلة من جرائم العنف المنظمة التي ينفذها مستوطنون، والتي بلغت ذروتها باقتحام منزل مأهول والاعتداء على سكانه وإعدام مواشيهم. وأوضح نواجعة في حديثه لـ "راديو الناس" أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن برنامج تهجيري يستهدف قرى مسافر يطا وقرى جنوب الضفة الغربية، بهدف إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين.
وفي تفاصيل الجريمة الأخيرة، اقتحمت مجموعة من المستوطنين عند الساعة 11:00 ليلاً منزلاً لعائلة "دجامين" في منطقة وادي جحيش شرق بلدة السموع، حيث قامت بتحطيم النوافذ ومحاولة الدخول للمنزل، بالتزامن مع رش غاز الفلفل ومواد سامة في الداخل. وأسفر هذا الاعتداء عن إصابة عدد من أفراد العائلة، بينهم أطفال، نُقلوا على إثرها لتلقي العلاج الطبي في المستشفى نتيجة الاختناق والكدمات الجسدية.
نصر نواجعة: ما يحدث في الخليل ليس اعتداءات بل إرهاب منظم بدعم الدولة
جريمة إعدام المواشي
ولم تقتصر الجريمة على ترهيب السكان، بل دخل المستوطنون إلى حظيرة المواشي وقاموا بإعدام ثلاثة رؤوس من الأغنام ذبحاً بالسكاكين. وأشار نصر نواجعة إلى أن هذا الاعتداء هو الثاني الذي يستهدف ذات الحظيرة خلال شهر ونصف فقط، ما يؤكد الطبيعة الممنهجة لهذه الجرائم التي تطال الشجر والحجر والحيوان كجزء من محاولات الترحيل القسري.
من جانبه، وصف رب العائلة، محمود دجامين، الواقعة بأنها تهديد مباشر للحياة، مؤكداً أن أفراد العائلة يعيشون في حالة خطر دائم دون حماية، حيث تصاعدت وتيرة هذه الهجمات بشكل حاد منذ أكتوبر الماضي. وأضاف أن المهاجمين استخدموا العنف الجسدي المفرط.
سياسة الترهيب وغياب المحاسبة
وفي سياق تعقيب الشرطة الإسرائيلية، أُعلن عن اعتقال خمسة مستوطنين للاشتباه بتورطهم في هذه الجريمة، بعد مداهمة مجمع استيطاني والعثور على أدلة مادية. إلا أن نواجعة شكك في جدية هذه الملاحقات، مبيناً أن غياب الرادع الحقيقي والتواطؤ الميداني يسمح للمستوطنين بالاستمرار في استباحة الأراضي الفلسطينية تحت أنظار الجيش.
وأكد نواجعة لـ "راديو الناس" أن المستوطنين يمارسون "إرهاباً" يومياً يشمل منع المزارعين من حراثة أراضيهم بالقوة، في حين يُسمح للمجموعات الاستيطانية بالتوسع والبناء على الأراضي الخاصة. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الحياة في جنوب الخليل تحولت إلى جحيم يومي، حيث لا يأمن الفلسطيني على نفسه حتى داخل جدران بيته.



