غارات على بيروت وطهران ونتنياهو يتحدث عن "أيام تاريخية"

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمراً صحفياً عبر زووم هو الأول منذ بدء الحرب، عرض خلاله أبرز مواقف حكومته وتقديراته لمسار المواجهة

|
غارة جديدة على ضاحية بيروت الجنوبية
دخلت الحرب بين إسرائيل وإيران ووكلائهما في المنطقة يومها الثالث عشر على وقع تصعيد ميداني واسع شمل لبنان وإسرائيل، في وقت تحدث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "أيام تاريخية" مؤكداً أن العمليات العسكرية ضد إيران مستمرة وقد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط.
وشهدت الساعات الأخيرة غارات جوية إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت والعاصمة الإيرانية طهران، تزامناً مع إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل من لبنان وإيران، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق شمالي البلاد ووسطها.
غارات إسرائيلية على مناطق في مدينة كرج الإيرانية
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمراً صحفياً عبر زووم هو الأول منذ بدء الحرب، عرض خلاله أبرز مواقف حكومته وتقديراته لمسار المواجهة.
2 عرض المعرض
نتنياهو في مؤتمر صحفي عبر زووم
نتنياهو في مؤتمر صحفي عبر زووم
نتنياهو في مؤتمر صحفي عبر زووم
(GOP)
نتنياهو: نحن في أيام تاريخية - العملية ضد إيران مستمرة وحزب الله سيدفع ثمنًا باهظًا
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل حققت إنجازات كبيرة في المواجهة الجارية مع إيران، مؤكداً أن العملية العسكرية المستمرة قد تُحدث تغييراً في موازين القوى في الشرق الأوسط. وووصف نتنياهو المرحلة الحالية بأنها “أيام تاريخية”، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة.
"إيران تمثل التهديد الأكبر لإسرائيل" وأوضح نتنياهو أن إيران تمثل التهديد الأكبر لإسرائيل، متهماً النظام الإيراني بالعمل على خطة تهدف إلى تدمير إسرائيل عبر الصواريخ الباليستية ومشروعها النووي، إضافة إلى دعم ما وصفه بـ"محور الوكلاء" في المنطقة. وأضاف أن إسرائيل تعمل على استهداف البنية المرتبطة بالمشروع النووي الإيراني ومنظومات الصواريخ، معتبراً أن عدم التحرك ضد إيران كان سيؤدي إلى تحصين صناعاتها العسكرية بشكل كبير تحت الأرض.
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، قال نتنياهو إن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً بسبب عدوانيته ضد إسرائيل، مضيفاً أن التنظيم بدأ يشعر بقوة الضربات الإسرائيلية وأن الرد سيستمر.
كما شدد نتنياهو على أن إسرائيل تسعى إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط وتعزيز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة، بل وحتى كقوة عالمية في بعض المجالات. وأشار إلى وجود تحالف غير مسبوق بين إسرائيل والولايات المتحدة، لافتاً إلى أنه يتواصل بشكل يومي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن العلاقات بينهما أقوى مما كانت عليه في السابق بين قادة البلدين.
نتنياهو ينتقد مجتبى خامنئي وفي سياق متصل، انتقد نتنياهو مجتبى خامنئي الذي تولى منصب المرشد الأعلى في إيران بعد مقتل والده، واصفاً إياه بأنه “واجهة للحرس الثوري”، مضيفاً أن القيادة الإيرانية تواجه صعوبة في الظهور العلني في ظل الضربات المتواصلة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في ختام تصريحاته أن إسرائيل ماضية في عملياتها العسكرية ضد إيران ووكلائها، وأنها ستواصل العمل لتحقيق أهدافها الأمنية في المنطقة.
نتنياهو يعلّق على هجوم ترامب على هرتسوغ
وعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي على الهجوم الحاد الذي شنّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، على خلفية دعوة الأخير إلى منحه عفوًا، مؤكدًا أن من حق أي رئيس أميركي التعبير عن مواقفه. وقال نتنياهو إن تصريحات ترامب “نابعة من قناعته الشخصية”، مضيفًا: "الرؤساء في الولايات المتحدة يحق لهم قول ما يشاؤون، وهذا ما يشعر به ويعبّر عنه".
وأضاف أن ترامب يعتقد أن ما يجري ضده يمثل "مطاردة سياسية"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي يرى أن القضية القضائية ضده لم يكن ينبغي أن تُفتح أساسًا. وتابع نتنياهو: "هو يعتقد أن هناك مطاردة سياسية ومحاكمة ما كان ينبغي أن تأتي إلى العالم أصلًا، وكان يجب إغلاقها بعد انكشاف أمور خطيرة فيها"، في إشارة إلى ادعاءات حول الابتزاز وتزوير المحاضر واستخدام برامج تجسس خلال مجريات التحقيق.
وشدد نتنياهو على أنه غير مسؤول عن تصريحات ترامب، لكنه أقر بأن الأخير يتحدث وفق قناعته الشخصية، مضيفًا: "هل يتحدث من صميم قلبه؟ نعم، هو يتحدث من صميم قلبه".
2 عرض المعرض
 الجيش الإسرائيلي يضرب بيروت
 الجيش الإسرائيلي يضرب بيروت
الجيش الإسرائيلي يضرب بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أبرز أحداث اليوم الـ13 من الحرب
شهد اليوم الثالث عشر من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى في المنطقة تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا على عدة جبهات، خصوصًا في لبنان وإسرائيل.
ففي لبنان، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي مساء الخميس غارات جوية على العاصمة بيروت، من بينها غارتان استهدفتا مبنيين في منطقة الباشورة وسط المدينة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في المكان، بينما لم تتضح بعد حصيلة الأضرار البشرية أو المادية.
وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو بدأ موجة واسعة من الضربات الجوية استهدفت ما وصفه بالبنية التحتية التابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من بيروت. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفّذ خلال ساعات الليل غارة في لبنان أسفرت عن اغتيال علي مسلم طباجة، قائد ما يُعرف بـ فرقة “الإمام الحسين”، إلى جانب عدد من القيادات البارزة في التشكيل العسكري.
وفي المقابل، شهدت إسرائيل دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق خلال ساعات اليوم، إذ انطلقت صافرات الإنذار في الشمال والمركز عقب رشقات صاروخية متزامنة من لبنان وإيران.
كما أفادت الجبهة الداخلية بتفعيل الإنذارات في منطقة الجليل بعد الاشتباه بتسلل طائرات مسيّرة من لبنان خلال فترة زمنية قصيرة، فيما دوت صفارات الإنذار صباحًا في القدس والبحر الميت والأغوار عقب إطلاق صواريخ من إيران، حيث أعلنت السلطات اعتراضها دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وكانت الليلة الماضية قد شهدت تصعيدًا كبيرًا في وتيرة الهجمات، إذ أطلق حزب الله نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، وفق تقديرات إسرائيلية، تمكن نحو 120 منها من عبور الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
First published: 21:36, 12.03.26