هل سيتجاوز سعر البنزين حاجز الـ8 شواكل؟ عبء جديد على السائقين في ظل تداعيات الحرب

في الوقت نفسه، سجّل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى نحو 3.14 شيكل، ما يضيف عامل ضغط إضافي على معادلة تسعير الوقود، المرتبطة جزئيًا بسعر صرف العملة الأمريكية.

1 عرض المعرض
أسعار الوقود
أسعار الوقود
أسعار الوقود
(فلاش90)
تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة ارتفاعات متواصلة في أسعار النفط، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، لا سيما على خلفية الحرب مع إيران. هذه التطورات بدأت تنعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود في إسرائيل، ما ينذر بزيادة ملموسة في تكاليف المعيشة، خاصة بالنسبة للسائقين.
ارتفاع عالمي في أسعار النفط وتأثيره المحلي مع تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار عالميًا، بدأت تداعيات هذا الارتفاع تصل إلى المستهلك الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة تحديد سعر الوقود لشهر أبريل، والذي سيدخل حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل. المؤشرات الأولية تشير إلى زيادة حادة في الأسعار. في الوقت نفسه، سجّل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى نحو 3.14 شيكل، ما يضيف عامل ضغط إضافي على معادلة تسعير الوقود، المرتبطة جزئيًا بسعر صرف العملة الأمريكية.
زيادة متوقعة في سعر البنزين والسولار وفقًا لتقديرات أولية صادرة عن جهات في قطاع الطاقة، فإنه في حال تم تحديد الأسعار حاليًا، فإن سعر لتر البنزين (95 أوكتان) قد يرتفع بنحو 1.15 شيكل، ليصل إلى حوالي 8.17 شيكل للتر. أما سعر السولار، فمن المتوقع أن يشهد زيادة أكبر تُقدّر بنحو 2.20 شيكل للتر. هذه الزيادات تعني عبئًا إضافيًا مباشرًا على المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.
دور الضرائب في تحديد السعر النهائي يشكل عنصر الضرائب، وخاصة ضريبة “البلو” (ضريبة الوقود)، جزءًا كبيرًا من السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك. وبالتالي، فإن لدى الحكومة القدرة على التدخل لتخفيف حدة الارتفاع من خلال تقليص هذه الضريبة. ومع ذلك، فإن أي قرار من هذا النوع يحمل تكلفة مالية كبيرة، ما يضع صناع القرار أمام معادلة معقدة بين تخفيف العبء عن المواطنين والحفاظ على إيرادات الدولة.
خيارات الحكومة بين التخفيف والعجز المالي تدرس الحكومة الإسرائيلية حاليًا إمكانية تقليص جزء من الضريبة لتخفيف الزيادة، كما فعلت في مرات سابقة، حيث تم دعم الأسعار بشكل جزئي وليس كامل. على سبيل المثال، قد يتم خفض نحو نصف شيكل من سعر اللتر عبر تقليص الضريبة. لكن هذا القرار ليس دون ثمن، إذ إن خفضًا بمقدار نصف شيكل للتر قد يكلف خزينة الدولة نحو 300 مليون شيكل شهريًا. أما في حال تم دعم الزيادة بالكامل، فإن التكلفة ستكون أعلى بكثير.
تحديات مالية في ظل ظروف استثنائية يأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا مالية كبيرة، خاصة بعد ارتفاع العجز نتيجة تكاليف الحرب. ومع فتح الميزانية مسبقًا، فإن أي قرار بتقليص الضرائب سيتطلب إيجاد مصادر تمويل بديلة، وهو أمر معقد في الظروف الحالية.
أزمة طاقة تضغط على الاقتصاد والمواطن في ظل استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، يبدو أن أسعار الوقود في إسرائيل تتجه نحو مزيد من الارتفاع، ما سيؤثر بشكل مباشر على جيوب المواطنين. وبينما تملك الحكومة أدوات للتدخل، فإن كلفتها المالية تضعها أمام قرارات صعبة في توقيت حساس اقتصاديًا.