والد الضحية من كابول
تعيش بلدة كابول حالة من الغضب والاحتقان، عقب مقتل الشاب أحمد محمد أشقر (18 عامًا) مساء اليوم الأربعاء، إثر إصابته برصاص شرطي من حرس الحدود، خلال نشاط للشرطة في البلدة.
ووفق شهود عيان، وقعت الجريمة أثناء ملاحقة الشرطة للشاب في أحد شوارع البلدة، حيث أُطلق عليه النار وأُصيب إصابة قاتلة، ما أدى إلى وفاته في المكان، وسط صدمة أفراد عائلته وأهالي البلدة.
1 عرض المعرض


والد أحمد أشقر يروي لراديو الناس تفاصيل مقتل نجله برصاص الشرطة في كابول
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
والد القتيل: قُتل ابني أمام عيني وبإمكانهم اعتقاله دون إطلاق نار
وفي حديث مؤلم لراديو الناس، قال محمد أشقر، والد الشاب القتيل، إن ابنه "لم يكن مطلوبًا أو متورطًا في أي نشاط إجرامي"، مؤكدًا أن إطلاق النار تم "بدم بارد وأمام عيني".
وأضاف أن الشرطة أغلقت الشارع من جهتيه خلال المطاردة، ما كان يتيح – بحسب قوله – اعتقال ابنه دون الحاجة لاستخدام الرصاص.
وأوضح: "كنت موجودًا في المكان، وقلت لهم إن ابني سيتوقف. كان بالإمكان القبض عليه بسهولة، لكنهم اختاروا إطلاق النار".
وأشار الوالد إلى أنه بعد إصابة نجله ومحاولته الاقتراب للاطمئنان عليه، تعرض للتهديد من قبل أفراد الشرطة، على حد تعبيره، رغم تعريفه بنفسه كوالد المصاب.
توثيق جريمة مقتل الشاب أحمد أشقر في كابول
اتهامات باستخدام مفرط للقوة
واتهم محمد أشقر الشرطة بالتعامل المفرط والعنيف، معتبرًا أن ما جرى "عملية قتل كان يمكن تفاديها"، وقال إن المشاهد موثقة عبر كاميرات في المكان، مؤكدًا أن ابنه لم يشكل خطرًا حقيقيًا يستدعي إطلاق النار.
وأضاف أن هذه الحادثة تعكس، بحسب وصفه، "فقدان الثقة المتراكم بين المجتمع العربي وأجهزة إنفاذ القانون"، مشيرًا إلى أن مثل هذه الوقائع تزيد من حالة الغضب والشعور بعدم الأمان لدى الأهالي.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة
وطالب أهالي البلدة بفتح تحقيق جدي ومستقل في ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن استمرار استخدام القوة المميتة في مثل هذه الظروف لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والانفجار المجتمعي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل جدل واسع تشهده البلاد حول سياسات الشرطة واستخدام القوة، خاصة في البلدات العربية، حيث تتكرر المطالب بإيجاد بدائل مهنية تقلل من المواجهات الدامية وتحفظ حياة المدنيين.



