أعلنت وزارتا الصحة وحماية البيئة عن رصد إناث بعوض حاملة لفيروس حمى غرب النيل في عدد من المناطق في البلاد، بينها كفر قاسم وكفر برا ومنطقة مطار بن غوريون، إلى جانب منطقة بيتح تكفا والمجلسين الإقليميين برينر والعربة الوسطى.
ويأتي الإعلان في وقت أفادت فيه وزارة الصحة بأنه منذ بداية موسم نشاط حمى غرب النيل وحتى اليوم، تم تشخيص 17 شخصًا بالمرض، توفي أحدهم، فيما لا يزال مصاب آخر يتلقى العلاج في المستشفى.
وبحسب الوزارة، عانى معظم المصابين من أعراض نموذجية للمرض، من بينها الحمى والطفح الجلدي وتغيرات في حالة الوعي، فيما تتواصل التحقيقات الوبائية لمحاولة تحديد الأماكن المحتملة التي تعرض فيها المرضى للسعات البعوض.
رصد البعوض في كفر قاسم وكفر برا ومناطق أخرى
وجرى اكتشاف البعوض المصاب في إطار عمليات الرصد الدورية التي تنفذها وزارتا الصحة وحماية البيئة على مدار العام، والتي يجري تكثيفها خلال موسم نشاط البعوض.
وأظهرت الفحوصات المخبرية التي أجرتها وزارة الصحة أن إناث بعوض تم اصطيادها في كفر قاسم وكفر برا ومنطقة بيتح تكفا ومطار بن غوريون، إضافة إلى المجلسين الإقليميين برينر والعربة الوسطى، تحمل فيروس حمى غرب النيل.
وعلى إثر النتائج، أوعزت وزارة حماية البيئة إلى السلطات المحلية، وخصوصًا تلك التي تم العثور على البعوض المصاب ضمن نطاقها، بتوسيع إجراءات الرصد والوقاية والتوعية والمكافحة، بهدف تقليل احتمالات انتشار البعوض الحامل للفيروس وحماية السكان.
17 إصابة ووفاة شخص منذ بداية الموسم
وقالت وزارة الصحة إنه منذ بداية موسم نشاط حمى غرب النيل تم تشخيص إصابة 17 شخصًا، مشيرة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة، بينما لا يزال أحد المصابين يتلقى العلاج في المستشفى.
وأوضحت البروفيسورة سيغال سادتسكي، رئيسة شعبة الصحة العامة في وزارة الصحة، أن حمى غرب النيل تنتقل إلى الإنسان عن طريق لسعات إناث البعوض التي تتغذى على طيور مصابة بالفيروس.
وأضافت أن المرض يكون في معظم الحالات خفيفًا أو من دون أعراض، إلا أنه قد يؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة، بينها التهاب الدماغ أو التهاب السحايا.
وأشارت إلى أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فما فوق، إلى جانب المصابين بأمراض مزمنة، أكثر عرضة للإصابة بحالة مرضية شديدة، ولذلك شددت على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية من لسعات البعوض.
تحذير من ارتفاع الخطر خلال موسم الصيف
وتشير الوزارتان إلى أن الظروف الصيفية، بما فيها درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة ووجود المياه الراكدة، تساعد على تكاثر البعوض.
ومن المتوقع، كما يحدث سنويًا، أن ترتفع نسبة انتشار إناث البعوض الحاملة لفيروس حمى غرب النيل خلال الفترة الممتدة من بداية حزيران/ يونيو وحتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر.
وقال الدكتور شاي رايخر، مدير قسم الآفات والمكافحة في وزارة حماية البيئة، إن الأسبوع الأخير شهد رصد بعوض حامل للفيروس في عدة بؤر وسط البلاد، إضافة إلى بؤرة في الجنوب.
وأضاف أن هذه النتائج، إلى جانب حالات رصد سابقة، تشير إلى ارتفاع خطر تعرض السكان للفيروس نتيجة لسعات البعوض الحامل له.
وأكد أن الوزارة أصدرت تعليمات للسلطات المحلية للتحرك دون تأخير واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر الصحية.
ماذا يُطلب من السكان؟
ودعت وزارتا الصحة وحماية البيئة الجمهور إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية، في مقدمتها تجفيف أي مياه راكدة حول المنازل، بما يشمل الدلاء والصحون أسفل أصص النباتات والإطارات القديمة والمزاريب وبرك الزينة والبراميل وغيرها من الأوعية التي يمكن أن تتجمع فيها المياه.
كما أوصتا باستخدام مستحضرات طاردة للبعوض تحتوي على مواد فعالة ومصرح باستخدامها مثل DEET وفق تعليمات الشركة المصنعة، وتركيب شبكات على النوافذ والفتحات، وارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون، خاصة خلال الساعات التي يزداد فيها نشاط البعوض.
ونصحتا كذلك باستخدام المراوح داخل المنازل وفي الشرفات والحدائق، وإبلاغ مركز خدمات السلطة المحلية على الرقم 106 عند رصد تجمعات للبعوض أو مصادر مياه راكدة في الأماكن العامة.
وشددت الوزارتان على أن بلاغات السكان تساعد السلطات المحلية في تحديد بؤر تكاثر البعوض والتعامل معها بسرعة، مؤكدة استمرار عمليات الرصد والفحوصات في مختلف أنحاء البلاد وإطلاع الجمهور على أي مستجدات عند الحاجة.

