مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026، تعود إلى الواجهة قصة النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، الذي صمم الكأس التي أصبحت على مدار أكثر من 5 عقود الرمز الأشهر للانتصار في كرة القدم العالمية.
وبدأت القصة بعد فوز البرازيل بكأس العالم للمرة الثالثة عام 1970، ما منحها حق الاحتفاظ بكأس جول ريميه الأصلية بصورة دائمة، ودفع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى إطلاق مسابقة لتصميم كأس جديدة.
ومن داخل استوديو صغير في حي بريرا بمدينة ميلانو، رسم غازانيغا عشرات النماذج قبل أن يستقر على تصميم يتكون من شخصيتين بشريتين ترتفعان بصورة حلزونية وتحملان الكرة الأرضية.
وقال نجله جورجيو إن والده أراد أن يجسد في قطعة واحدة 3 مشاعر أساسية: معاناة اللاعب وكفاحه، وفرحة المشجعين، ولحظة تحقيق الانتصار.
وتنافس أكثر من 50 تصميمًا في المسابقة التي أعلنها "فيفا"، إلا أن غازانيغا كان الوحيد الذي قدم نموذجًا كاملًا، ما سمح للجنة التحكيم برؤية الشكل النهائي وفهم القصة التي حاول التصميم التعبير عنها.
ويبلغ ارتفاع الكأس 36 سنتيمترًا، وهي مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطًا، وترتكز على قاعدة تحتوي على حلقتين من حجر المالاكيت الأخضر الذي يرمز إلى ملاعب كرة القدم.
ولا يحصل المنتخب الفائز على الكأس الأصلية بصورة دائمة، إذ تعاد بعد انتهاء الاحتفالات إلى مقر الاتحاد الدولي في سويسرا، بينما يتسلم البطل نسخة مطلية بالذهب.
وظهرت الكأس للمرة الأولى في مونديال 1974 في ألمانيا الغربية، وقرر "فيفا" استمرار استخدامها حتى مونديال 2038 على الأقل، لتبقى رؤية غازانيغا حاضرة في واحدة من أكثر اللحظات الرياضية مشاهدة في العالم.


