الشرطة ترفع الحماية عن مدّعين كبار رغم تهديدات من منظمات إجرامية

قرّر المفتّش العام للشرطة الإسرائيلية وقف الحماية الأمنية عن ثلاثة مدّعين كبار رغم تهديدات سابقة من منظمات إجرامية، ما أثار اعتراض النيابة العامة وتدخّل المحكمة العليا      

|
2 عرض المعرض
المفتش العام داني ليفي
المفتش العام داني ليفي
المفتش العام داني ليفي
(فلاش 90)
أصدر المفتّش العام للشرطة الإسرائيلية، داني ليفي، قراراً بتخفيض مستوى التهديد عن ثلاثة مدّعين كبار مهدّدين من قِبل منظمات إجرامية، من المستوى 6 إلى 5، ما يعني وقف الحماية الأمنية المباشرة التي كانت توفَّر لهم. القرار جاء رغم معارضة المدّعي العام للدولة، عاميت إيسمان، الذي حذّر من أن الخطوة "تعرض حياتهم للخطر" وقد تُحدث "أثراً ردعياً يمنع المدّعين من التصدّي لملفات الجريمة المنظمة والخطرة".
المحكمة العليا تتدخّل بقرار مؤقّت
وبحسب صحيفة هارتس فأن أحد المدّعين، الذي نجا من محاولة اغتيال قبل نحو 12 عاماً، تقدّم بالتماس إلى المحكمة العليا ضد القرار. وعلى إثره، أصدر رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عاميت، أمراً مؤقتاً جمّد تنفيذ القرار وطلب من المفتّش العام تبرير موقفه.
تفجير سابق وتعزيز أمني لم يُستمر به
المدّعي الملتمِس يشغل منصباً في نيابة تل أبيب، وكان قد كُلّف عام 2011 برئاسة طاقم عمل لتقديم لائحة اتهام ضد تنظيم إجرامي يقوده أمير مولنر. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وأثناء إعداد لائحة الاتهام، انفجرت عبوة ناسفة وُضعت في سيارته قرب مبنى النيابة العامة في تل أبيب.
2 عرض المعرض
المحكمة العليا - صورة عامة
المحكمة العليا - صورة عامة
المحكمة العليا - صورة عامة
(flash90)
مخاوف من التعرّض مجدداً لتهديدات جسدية
منذ التفجير، رُفع مستوى التهديد ضد المدّعي إلى الدرجة 6، ما استوجب تأميناً دائماً له على مدار الساعة، بما يشمل حماية منزله وتوفير سيارة مصفّحة. ورغم أن الجهة التي تقف وراء التفجير لم تُكشف حتى اليوم، استمرّت الشرطة حتى العام الماضي باعتبار أن الحماية ضرورية. وكانت رئيسة شعبة العمليات السابقة، سيغال بار، قد برّرت حينها القرار بالقول إنّ "على رجال القانون أن يشعروا بالحماية فعلياً".
الشرطة: التقدير الاستخباري لا يبرّر استمرار الحماية
قبل أسبوعين، قرّر المفتّش العام تخفيض مستوى التهديد إلى 5، ما يعني إلغاء الحماية المباشرة. ووفق هذا المستوى، تقتصر الإجراءات الأمنية على كاميرات مراقبة ودوريات شرطة في محيط مكان سكن المدّعين.
المدّعي المتضرّر توجّه إلى الشرطة مؤكداً أنّه "من غير المعقول ترك مدّعٍ خدم دولة إسرائيل في موقع تنفيذ القانون مكشوفاً أمام مجرمين سبق أن حاولوا قتله، لا سيما أن بعضهم يقيم في جواره ويصادفهم في حياته اليومية". لكن الشرطة تمسّكت بقرارها، وقالت إنّه "نابع من تقييم استخباري يُظهر تراجع مستوى الخطر".