وثيقة أميركية: واشنطن دخلت المواجهة مع إيران بطلب من إسرائيل

كشفَت وثيقة لوزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن دخلت المواجهة مع إيران أيضًا بطلب من إسرائيل، في تناقض مع تصريحات ترامب، ما يثير توترًا سياسيًا ودبلوماسيًا متصاعدًا.

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(تصوير البيت الأبيض)
كشفَت وثيقة قانونية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية عن صياغة مثيرة للجدل تفيد بأن الولايات المتحدة دخلت في مواجهة عسكرية مع إيران أيضًا بطلب من إسرائيل، في تناقض مع الخطاب العلني الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأُعدّت الوثيقة من قبل الدائرة القانونية في وزارة الخارجية، ووقّعها المستشار القانوني ريد روبنشتاين، بهدف توفير مبرر قانوني دولي لعملية "الغضب الملحمي" وللتحركات الأميركية في الأمم المتحدة وعلى الساحة الدولية.
واستعرضت الوثيقة الأساس القانوني للعملية العسكرية استنادًا إلى مبدأي الدفاع عن النفس والدفاع الجماعي، وجاء فيها صراحة أن "الولايات المتحدة منخرطة في هذا النزاع بناءً على طلب، وفي إطار الدفاع المشترك عن حليفتها إسرائيل".
ويتعارض هذا النص بشكل مباشر مع التصريحات العلنية لترامب، الذي ادعى مرارًا أن إسرائيل لم تجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب. وفي ردّه، امتنع المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت عن التعليق المباشر على الوثيقة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن قرارات ترامب اتُّخذت بصورة مستقلة.
وأكد بيغوت أن النظام الإيراني لن يمتلك سلاحًا نوويًا، وأن العالم بات أكثر أمانًا نتيجة ما وصفها بنتائج عملية "الغضب الملحمي". مع ذلك، يسلّط التباين بين الصياغة القانونية الداخلية والخطاب السياسي العلني الضوء على توتر دبلوماسي قائم، وسط تقديرات بأن يشكّل الكشف عن الوثيقة ذريعة لجهات داخل تيار "ماغا" لمهاجمة إسرائيل ورئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو.
تدمير قدرات إيران العسكرية والنووية
وأوضحت الوثيقة أن العملية، التي بدأت في 28 شباط/فبراير، تستهدف منظومة الصواريخ الهجومية الإيرانية، ومرافق إنتاجها، وسلاح البحرية الإيراني، وبنى تحتية أمنية أخرى، مع هدف معلن يتمثل في ضمان ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا "أبدًا".
وأكدت واشنطن في الوثيقة أنها منخرطة في نزاع مسلح دولي مستمر مع إيران، مشيرة إلى أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي بذلك عبر رسائل رسمية، كان آخرها في 10 آذار/مارس. وأضافت أن العمليات تُنفذ بطلب من إسرائيل وفي إطار "الدفاع الجماعي"، إلى جانب ما تعتبره حقًا في الدفاع عن النفس، مؤكدة أن "الحق في الدفاع عن النفس لا يتطلب انتظار اللحظة التي تمتلك فيها إيران سلاحًا نوويًا عمليًا".
واستندت المذكرة القانونية إلى ما وصفته بسجل من "العدوان الإيراني" منذ عام 1979، مستعرضة هجمات استهدفت مصالح أميركية، من بينها تفجير مقر المارينز في لبنان عام 1983، إضافة إلى أكثر من 100 هجوم على قوات أميركية في العراق وسورية خلال السنوات الأخيرة.
كما تطرقت الوثيقة إلى إسرائيل، وادعت أن إيران تستثمر موارد كبيرة بهدف تدميرها، مشيرة إلى هجمات صاروخية مباشرة في نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2024، واعتبرت أن المواجهة بين الطرفين قائمة منذ سنوات، وليست مرتبطة فقط بالعملية العسكرية الأخيرة، بل سبقتها واستمرت دون توقف رسمي حتى اليوم.
First published: 18:06, 26.04.26