تتزايد المؤشرات على أن عملية إطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة ستبدأ صباح يوم الاثنين، بحسب ما أفاد به مسؤولون إسرائيليون وحماس على حد سواء.
وقال غال هيرش، منسق شؤون المختطفين والمفقودين في الحكومة الإسرائيلية، لعائلات المختطفين إن الإفراج يُتوقع أن يبدأ صباح الاثنين، بينما لم تستبعد السلطات إمكانية تقديم الموعد إلى مساء الأحد في حال تسارع الترتيبات الميدانية.
تقديرات إسرائيلية: غموض في الجدول الزمني وصعوبة ميدانية
اعترف مسؤولون إسرائيليون بأن جداول تنفيذ الصفقة ما زالت غير واضحة تمامًا، وأن القيادة ستُبلّغ بموعد الإفراج قبل ساعات قليلة فقط من التنفيذ.و
وفقًا لمصدر أمني إسرائيلي، فإن تأجيل تنفيذ العملية إلى الاثنين لا يُعد محاولة من حماس لكسب الوقت، بل نتيجة لتعقيدات ميدانية تشمل تحديد مواقع بعض المختطفين وجثامين القتلى منهم، واصفًا العملية بأنها واسعة النطاق ومعقدة للغاية.
ترتيبات ميدانية دقيقة ووجود للصليب الأحمر
وبحسب أحد السيناريوهات التي تُدرَس، قد يُفرج عن المختطفين من عدة مواقع في القطاع في وقت متزامن، على أن يُجمعوا لاحقًا في نقطة التقاء واحدة.
في تلك النقطة، ستنتظرهم سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي (من 6 إلى 8 مركبات)، إضافةً إلى سيارة إسعاف مجهزة لتقديم العلاج الفوري لأي من المختطفين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية قبل نقلهم إلى القوات الإسرائيلية.
هذا المسار جرى تنسيقه خلال اجتماع عقده رئيس بعثة الصليب الأحمر مع غال هيرش مساء الأحد، في إطار التحضيرات اللوجستية لبدء التنفيذ.
ملف الجثامين: عمليات دقيقة وتنسيق رباعي
في سياق متصل، أكدت مصادر إسرائيلية أن إعادة جثامين المختطفين القتلى لن تتم دفعة واحدة، بسبب الصعوبات في تحديد مواقعهم داخل القطاع.
وطلبت إسرائيل أن تُفرض مناطق مغلقة في بعض أرجاء غزة حيث يُشتبه بوجود جثامين، ومنعت فيها أعمال الحفر والبناء وإعادة الإعمار.
وسيُشرف على هذا الترتيب آلية مراقبة مشتركة بين إسرائيل وقطر ومصر والولايات المتحدة.
ووفق الخطة، ستُسلَّم الجثامين إلى الصليب الأحمر الدولي الذي سيستخدم شاحنة كبيرة أدخلت من دولة ثالثة لنقل النعوش بشكل جماعي حتى نقطة تسليمها للجيش الإسرائيلي.
استعدادات لاستقبال المختطفين والجثامين
تستعد إسرائيل لاستقبال عدد كبير من المختطفين المحرَّرين بحلول صباح الاثنين، وسط تقديرات بأن العملية ستشمل الدفعة الأولى من الأحياء وعددًا من الجثامين.
العائلات التي أُبلغت بتأكيد وفاة ذويها تلقت تحديثًا استخباراتيًا رسميًا بشأن مواقعهم داخل القطاع.
أما الجثامين التي ستُعاد، فستُنقل أولًا إلى المعهد الجنائي في أبو كبير بعد مراسم عسكرية قصيرة في نقطة التسليم، على أن تستمر عمليات التحقق من الهوية بين بضع ساعات ويومين بحسب التعقيد.
التبادل بصمت وتحت إشراف مصري – دولي
تشير مصادر عربية إلى أن إطلاق سراح الأسرى الأحياء سيجري بهدوء تام دون مراسم أو تغطية إعلامية، على أن يبدأ في حدود الساعة السادسة من صباح الاثنين.
وبالتوازي، ستقوم بعثة مصرية، بمرافقة مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارة سجني عوفر وكيتسعوت داخل إسرائيل، للتحقق من هوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتضمنهم الإفراج المقابل.


