أصدرت الشرطة قراراً بإغلاق موقع بناء في بلدة عرعرة النقب لمدة 30 يوماً، بعد ضبط أربعة فلسطينيين من سكان الضفة الغربية داخل الموقع من دون تصاريح إقامة أو عمل قانونية، وفق ما أعلنته الشرطة في بيان رسمي.
وقال بيان صادر عن شرطة لواء الجنوب إن قائد اللواء، اللواء حاييم بوبليل، وقّع أمر الإغلاق الإداري بحق موقع البناء، وذلك عقب توصية من المستشار القضائي للواء، في إطار حملة تشنها الشرطة ضد تشغيل وإيواء ونقل من تصفهم بـ”المقيمين غير القانونيين”.
مداهمة للموقع واعتقالات
ووفقاً للشرطة، جرى اكتشاف العمال الأربعة خلال جولة تفتيش اعتيادية نفذها عناصر من مركز شرطة عرعرة بالتعاون مع قوات حرس الحدود في الجنوب بتاريخ 30 أبريل/نيسان الماضي.
وأضاف البيان أن الشرطة دخلت إلى موقع البناء بعد الاشتباه بوجود عمال من دون تصاريح، حيث تم توقيف العمال الأربعة، إلى جانب صاحب العمل أو المسؤول عن تشغيلهم، ونقلهم جميعاً إلى مركز الشرطة لاستكمال التحقيقات.
تشديد الرقابة على مواقع البناء
وأكدت الشرطة أن الحملة تأتي ضمن نشاطات “مكثفة ومركزة” تستهدف مواقع البناء والمصالح التجارية التي يُشتبه بتشغيلها أشخاصاً من دون تصاريح قانونية، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تعزيز أمن وسلامة الجمهور”.
وأشارت إلى أن وحدات الشرطة في منطقة “روتم” التابعة للواء الجنوب تنفذ عمليات تفتيش متواصلة في البلدات الجنوبية، خاصة في مواقع البناء التي تُعتبر من أبرز القطاعات التي يتم فيها تشغيل عمال فلسطينيين.
قرار إغلاق إداري لمدة شهر
وعقب انتهاء التحقيقات الأولية، أوصت شرطة عرعرة بإغلاق الموقع، قبل أن يصادق قائد لواء الجنوب رسمياً على إصدار أمر إغلاق إداري لمدة 30 يوماً اعتباراً من السادس من مايو/أيار الجاري.
ويُستخدم الإغلاق الإداري كإجراء عقابي ضد أصحاب المصالح الذين يثبت تشغيلهم عمالاً من دون تصاريح، في إطار السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تشديد الرقابة على العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل.
“صفر تسامح” مع الظاهرة
وشددت الشرطة في بيانها على أنها ستواصل العمل “بحزم ومن دون أي تسامح” ضد ظاهرة الإقامة غير القانونية وكل من يشارك في تشغيل أو نقل أو إيواء أشخاص من دون تصاريح.
وأضافت أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفته بجهود “تعزيز الحكم وفرض القانون وإعادة الشعور بالأمن للسكان”.
وتثير حملات الملاحقة والإغلاق هذه جدلاً واسعاً في الداخل الفلسطيني، في ظل اعتماد قطاعات اقتصادية عديدة، خاصة البناء والزراعة، على العمال الفلسطينيين، مقابل تشديد أمني متزايد من قبل السلطات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
First published: 14:59, 07.05.26


