اختفاء أموال محتجزة داخل مركز شرطة يثير عاصفة قانونية: محامٍ من أم الفحم يكشف تطورات صادمة

تطورات صادمة: اعتراف رسمي بسرقة 12 ألف شيكل من داخل المحطة وتحويل التحقيق إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة 

1 عرض المعرض
كيف تختفي أموال محتجزة داخل مركز شرطة؟
كيف تختفي أموال محتجزة داخل مركز شرطة؟
كيف تختفي أموال محتجزة داخل مركز شرطة؟
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي)
كشف المحامي جبران مخلوف، المترافع عن شاب من مدينة أم الفحم، عن تطورات خطيرة في قضية اختفاء أموال كانت قد احتجزتها الشرطة خلال تفتيش مركبة موكله، قبل أن يتبيّن لاحقًا وجود نقص في المبلغ، ثم الاعتراف باختفاء جزء منه من داخل مركز الشرطة نفسه.
وجاءت هذه التفاصيل خلال مقابلة خاصة ضمن برنامج “المنتصف” مع الإعلامي محمد أبو العز محاميد عبر راديو الناس، حيث أوضح مخلوف أن الشرطة كانت قد احتجزت مبلغ 40 ألف شيكل من الشاب بدعوى التحقيق في مصدره، قبل أن تتبدد الشبهات ضده.
المحامي: اعترفت الشرطة أمام المحكمة باختفاء 12 ألف شيكل من داخل محطة الشرطة
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
06:25
تأجيلات متكررة وعرض جزئي لإعادة الأموال
وأشار مخلوف إلى أن موكله تقدم بطلب استرجاع الأموال في أكتوبر 2025، إلا أن الشرطة واصلت طلب التأجيلات بدعوى التحقيق في مصدر المبلغ. وفي إحدى الجلسات، عرضت إعادة 28 ألف شيكل فقط، مع الاحتفاظ بـ 12 ألف شيكل لاستكمال التحقيق، وهو ما أثار استغراب المحكمة.
ورغم منح الشرطة مهلة إضافية، أصدر القاضي في يناير قرارًا يلزمها بإعادة المبلغ المتبقي فورًا، إلا أن القرار لم يُنفّذ حتى الآن.
اعتراف باختفاء الأموال داخل مركز الشرطة
وفي تطور دراماتيكي عشية جلسة قضائية حاسمة، اعترفت الشرطة أمام المحكمة بأن مبلغ 12 ألف شيكل اختفى من داخل أسوار محطة الشرطة، مشيرة إلى تحويل الملف إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) للتحقيق في ملابسات الحادثة.
وأكد مخلوف أن هذا الاعتراف يشكل منعطفًا خطيرًا في القضية، خاصة أن الجهة المفترض بها حماية القانون أصبحت متهمة بفقدان أموال محتجزة داخل منشآتها.
خطوات قانونية وتصعيد قضائي
وأوضح المحامي أنه، بسبب عدم الالتزام بقرار المحكمة، تم تقديم طلب لـ "ازدراء المحكمة"، إضافة إلى التوجه للنيابة العامة نظرًا للتعقيدات القانونية المرتبطة بمقاضاة جهات رسمية. كما أشار إلى أن القاضي وجّه توبيخًا شديدًا لمحطة الشرطة وأحال القضية إلى قائد المحطة للتحقيق، مؤكدًا أن الجلسة القضائية المرتقبة قد تشهد قرارًا صارمًا في ضوء الاعترافات الأخيرة.
خلفية القضية
وكان الشاب قد حمل المبلغ نقدًا لدفع أجور عمال يعملون لديه، قبل أن يتم توقيفه وتفتيش مركبته واحتجاز الأموال للتحقيق. وبعد إزالة الشبهات عنه، طالب باسترداد المبلغ، لتتكشف لاحقًا قضية اختفاء جزء منه.
ويرى مراقبون أن القضية تطرح تساؤلات جدية حول المساءلة والإجراءات الرقابية داخل أجهزة إنفاذ القانون، في وقت يترقب فيه الشارع نتائج التحقيق والقرار القضائي المرتقب.