تلوح في الأفق تسوية مشحونة قبيل افتتاح السنة الدراسية في إسرائيل، وذلك في ظلّ صراع بين وزارات الحكومة حول مصادر تمويل ميزانية الأمن في المؤسسات التعليمية.
بحسب ما نُشر في صحيفة "إسرائيل اليوم"، من المقرّر أن تصادق الحكومة يوم الأحد المقبل على اقتطاع عرضي بقيمة 290 مليون شيكل من وزارات مختلفة، بهدف تحويل 250 مليون شيكل إلى وزارة الأمن القومي، بعدما جرى تقليص هذا المبلغ في فترة الوزير السابق حاييم كاتس، الذي شغل منصب القائم بأعمال وزير الأمن القومي آنذاك.
وزارة المالية عبّرت عن غضبها من التسوية، مؤكدة أن "وزارة الأمن القومي حصلت على كامل ميزانيتها المقررة، وكان عليها ترتيب أولوياتها الداخلية لتغطية تكاليف حراسة المدارس، بدلاً من تحميل الكلفة على حساب التعليم، الرفاه والصحة لمواطني إسرائيل".
خلفية الأزمة
الجدل بدأ مع إصرار وزير التربية يوآف كيش، الذي صرّح قبل أسبوعين في لجنة التعليم بالكنيست قائلاً:"من دون تأمين المدارس، لن نفتتح السنة الدراسية. المسؤولية تقع على وزير المالية لتوفير التمويل، وإذا لديه خلافات مع الوزير إيتمار بن غفير، فليحلّها هو." وكانت الخشية أن تؤدي هذه الأزمة إلى تعطيل افتتاح السنة الدراسية، ما لم يتم التوصل إلى تسوية حول تمويل أمن المؤسسات التعليمية.
عقبات إضافية أمام الموازنة
بالتوازي، يواجه الائتلاف تحديات أخرى في تمرير الميزانية الإضافية المخصّصة لتمويل نفقات الحرب في إيران. الأحزاب الحريدية ما زالت تعارض دعم الميزانية، بينما يتولى سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، إدارة المفاوضات معهم لإقناعهم بالتصويت لصالحها.
مصادر سياسية أشارت إلى أن فرص تمرير "الصندوق المالي" الذي يطالب به الائتلاف ضعيفة للغاية في المرحلة الراهنة، ما يثير مخاوف من عدم القدرة على المصادقة على الميزانية قبل انتهاء العطلة الصيفية ودخول الكنيست في عطلة الأعياد. وفي حال تعذّر ذلك، قد تتراكم الأزمة المالية وتُرحّل إلى الدورة الشتوية للكنيست، لتُضاف إلى قائمة التحديات التي تواجه الحكومة.