رقم عالمي جديد؟ | في الـ54 من عمرها.. سيّدة تنجب طفلة من جنين جُمّد عام 2004

وأنجبت كريستينا ريبتي-تسلفي طفلتها في العاصمة اليونانية أثينا بوزن بلغ 3.49 كيلوغرام، بعد حمل طبيعي استمر أكثر بقليل من 39 أسبوعًا

|
2 عرض المعرض
 امرأة في الـ54 تنجب طفلة من جنين يعود إلى عام 2004
 امرأة في الـ54 تنجب طفلة من جنين يعود إلى عام 2004
امرأة في الـ54 تنجب طفلة من جنين يعود إلى عام 2004
(فيسبوك)
في حالة طبية استثنائية قد تسجل رقمًا عالميًا جديدًا، أنجبت امرأة يونانية تبلغ من العمر 54 عامًا طفلة سليمة من جنين ظل مجمدًا لأكثر من 22 عامًا، في قصة تجمع بين التطور الطبي وتجربة إنسانية مؤلمة عاشتها الأسرة بعد فقدان ابنها في حادث طرق.
وأنجبت كريستينا ريبتي-تسلفي طفلتها في العاصمة اليونانية أثينا بوزن بلغ 3.49 كيلوغرام، بعد حمل طبيعي استمر أكثر بقليل من 39 أسبوعًا.
وبحسب الفريق الطبي، جُمّد الجنين في 17 مارس 2004، قبل أن يُعاد إلى رحم الأم في 23 ديسمبر 2025 في عيادة “جينيسيس” بأثينا، لتبلغ الفترة بين تجميده وولادة الطفلة 22 عامًا وخمسة أشهر و23 يومًا.
وقال الأطباء إن الحالة قد تمثل أطول فترة تجميد موثقة علميًا لمادة وراثية ذاتية انتهت بولادة ناجحة، مشيرين إلى أن حالات سابقة منشورة سجلت فترات وصلت إلى 18 عامًا وثلاثة أشهر في اليابان و17 عامًا في إسرائيل.
وأضاف الفريق الطبي أنه جمع البيانات المخبرية المتعلقة بالحالة ويعتزم تقديمها للنشر في الأدبيات العلمية الدولية، بما يسمح بتقييمها وتوثيقها رسميًا.
من الفقد إلى ولادة جديدة
وتحمل الولادة خلفها قصة عائلية مؤثرة، إذ كانت كريستينا قد خضعت عام 2004 للعلاج ذاته، ونجحت المحاولة الأولى آنذاك في حملها وإنجابها طفلًا سليمًا.
وفي أكتوبر 2025، قُتل ابنها، وكان يبلغ 21 عامًا، في حادث طرق. وبعد وفاته قررت الأم استخدام الأجنة المتبقية والمحفوظة بالتجميد منذ دورة العلاج التي خضعت لها قبل أكثر من عقدين.
وقالت الأم عقب الولادة، في تصريحات لهيئة البث العامة اليونانية، إن مشاعر الحزن والفرح تداخلت خلال الفترة الماضية، مضيفة أن اللحظة التي حملت فيها طفلتها للمرة الأولى غيّرت المشهد بالنسبة إلى الأسرة.
2 عرض المعرض
 امرأة في الـ54 تنجب طفلة من جنين يعود إلى عام 2004
 امرأة في الـ54 تنجب طفلة من جنين يعود إلى عام 2004
امرأة في الـ54 تنجب طفلة من جنين يعود إلى عام 2004
(فيسبوك)
سباق مع الوقت
وجرت إجراءات الحمل تحت ضغط زمني، إذ كانت كريستينا قد بلغت 54 عامًا، وهو الحد الأقصى المقرر في اليونان للخضوع لعلاجات الإخصاب خارج الجسم، ما استدعى استكمال الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة قبل تجاوز السن القانونية المحددة.
ووصف طبيبها كونستانتينوس بانتوس، الذي يشغل أيضًا منصب الأمين العام للجمعية اليونانية لطب الإنجاب، الولادة بأنها “تطور سريري وعلمي مهم”، مؤكدًا ضرورة التزام الطب بقواعد السلامة، مع مراعاة البعد الإنساني والظروف الخاصة بكل حالة.
من جهته، دعا زوجها كونستانتينوس ريبتيس إلى إعادة النظر في القيود القانونية المتعلقة بالعمر، بعد ما وصفه بسباق خاضته الأسرة مع الوقت لاستكمال الإجراءات.
وأكد الزوجان أن ولادة طفلتهما لا تمثل بديلًا عن ابنهما الذي فقداه، لكنها، بحسب تعبيرهما، أعادت “الأمل والنور” إلى منزلهما بعد تجربة الفقد.