لبنان إلى اجتماعات روما بضمانة أميركية وإسرائيل لم تأمر بالانسحاب بعد

بيروت تتمسك بخروج القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في الجنوب، بينما تقول تقديرات أمنية إسرائيلية إن تسليمهما إلى الجيش اللبناني قد يستغرق أسابيع 

1 عرض المعرض
الجيش جنوب لبنان
الجيش جنوب لبنان
الجيش جنوب لبنان
(Flash90)
وافق لبنان على المشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما منتصف شهر تموز الجاري، بعد تلقيه توضيحات وضمانات تؤكد استمرار الولايات المتحدة في رعاية المباحثات والمشاركة فيها، وعدم تحولها إلى مفاوضات ثنائية لبنانية إسرائيلية من دون وسيط أميركي.
ومن المقرر أن تشكل اجتماعات روما الجولة السادسة من المفاوضات، بعد خمس جولات عُقدت في واشنطن، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن المحادثات ستُجرى على مستوى السفراء يومي الخامس عشر والسادس عشر من تموز، وتركز على آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه الطرفان برعاية أميركية في السادس والعشرين من حزيران.

الموقف اللبناني بانسحاب من منطقتين

وعلى الرغم من موافقة بيروت على الحضور، لا يزال الموقف اللبناني متمسكًا بانسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، تمهيدًا لانتشار الجيش اللبناني فيهما وتولي الدولة المسؤولية الأمنية الكاملة. وكانت مصادر دبلوماسية قد أكدت أن لبنان ربط مشاركته في جولة روما بخطوة إسرائيلية عملية على الأرض، إلى جانب استمرار مستوى الانخراط الأميركي ذاته الذي رافق جولات واشنطن.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إنه لم تصدر حتى الآن أوامر إلى القوات الإسرائيلية بالانسحاب من مناطق وجودها في لبنان. كما قدر مسؤول إسرائيلي أن عملية تسليم المنطقتين إلى الجيش اللبناني ستستغرق عدة أسابيع، إلى حين استكمال استعداداته للانتشار وتولي المسؤولية الأمنية فيهما.
ووفق تقرير سابق لموقع «واينت»، تقع المنطقتان المتفق عليهما في محيط النبطية، وتحديدًا قرب بلدتي فرون وزوطر الشرقية، بينما تنتظر إسرائيل إعلانًا رسميًا من الجيش اللبناني يؤكد جاهزيته للانتشار، إلى جانب موافقة القيادة المركزية الأميركية على بدء تنفيذ الخطوة.

استلام تدريجي للجيش اللبناني

وينص الاتفاق الإطاري على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التجريبية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها العسكرية فيها، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عمليات إعادة الإعمار وعودة السكان. كما يمنح الولايات المتحدة دورًا في متابعة التنفيذ والتحقق من الالتزام بالترتيبات المتفق عليها.
وكان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قد أعلن أن وفدًا عسكريًا أميركيًا سيعمل مع الجانبين على تحديد آلية الانتشار والانسحاب، منعًا لحدوث فراغ أمني، فيما قال مسؤول أميركي إن الاتفاق انتقل إلى مرحلة التنفيذ وإن العمل في أول منطقة تجريبية يفترض أن يبدأ خلال أيام.
لكن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تكشف عن فجوة بين الجدول السياسي الذي تدفع إليه واشنطن وبيروت، وبين الاستعدادات العسكرية الفعلية على الأرض، إذ تصر إسرائيل على ربط الانسحاب بجاهزية الجيش اللبناني وبإزالة ما تصفه بالتهديد العسكري لحزب الله، بينما يتمسك لبنان بأن يشكل الانسحاب خطوة أولى لإعادة سيادة الدولة على الجنوب.
ومن المتوقع أن تبحث اجتماعات روما تشكيل مجموعات عمل أمنية وفنية لمتابعة تطبيق الاتفاق، على أن يبقى نجاح الجولة مرتبطًا بقدرة الوسيط الأميركي على التوفيق بين مطلب لبنان بالانسحاب، والشروط الأمنية التي تضعها إسرائيل، والاستعدادات الميدانية للجيش اللبناني لتسلم المناطق المتفق عليها.