البيض البني أم الأبيض؟ خبراء التغذية يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الغذائية

خلال السنوات الماضية، ارتبط البيض البني في أذهان المستهلكين بصورة المنتج الطبيعي أو "الريفي"، ما دفع العديد من المتاجر إلى منحه مساحة أكبر على رفوفها

|
1 عرض المعرض
البيض البني أم الأبيض؟ خبراء التغذية يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الغذائية
البيض البني أم الأبيض؟ خبراء التغذية يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الغذائية
البيض البني أم الأبيض؟ خبراء التغذية يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الغذائية
(AI)
في وقت يعتقد فيه كثيرون أن البيض البني أكثر صحة وفائدة من البيض الأبيض، يؤكد خبراء التغذية أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أسس علمية، مشيرين إلى أن الاختلاف بين النوعين يقتصر على لون القشرة فقط، بينما تبقى القيمة الغذائية متشابهة إلى حد كبير.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط البيض البني في أذهان المستهلكين بصورة المنتج الطبيعي أو "الريفي"، ما دفع العديد من المتاجر إلى منحه مساحة أكبر على رفوفها، في مقابل تراجع حضور البيض الأبيض. إلا أن خبراء أوضحوا أن لون القشرة تحدده سلالة الدجاجة المنتجة للبيض، ولا يعكس أي تفوق غذائي أو صحي لأحد النوعين على الآخر.
وأكدت تقارير غذائية أن البيض، بغض النظر عن لون قشرته، يُعد من أكثر الأطعمة اكتمالًا من الناحية الغذائية، إذ تحتوي البيضة الكبيرة الواحدة على نحو 78 سعرة حرارية، و7.5 غرام من البروتين، و5.4 غرام من الدهون، إلى جانب كميات ضئيلة من الملح، فيما تكاد تخلو من الكربوهيدرات.
قيمة غذائية عالية ويُعرف البيض بقيمته العالية كمصدر للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم ولا يستطيع إنتاجها بنفسه، ما يجعله غذاءً مهمًا لدعم نمو العضلات وتعافي الجسم بعد المجهود البدني، إضافة إلى تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
ولا تقتصر فوائد البيض على البروتين فحسب، بل يُعد صفار البيض مخزنًا للعناصر الغذائية المهمة، إذ يحتوي على فيتامينات مجموعة "ب"، وفيتامين "أ"، وكميات من فيتامين "د"، إضافة إلى الكولين الضروري لصحة الدماغ والجهاز العصبي. كما يوفّر معادن مهمة مثل الحديد والكالسيوم والزنك والبوتاسيوم.
وفيما يتعلق بالكمية المناسبة للاستهلاك، ينصح خبراء التغذية بتناول بيضة إلى بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، مع تجنب الإفراط في الاستهلاك.
أما بالنسبة لأفضل طرق تحضير البيض صحيًا، فيُعتبر البيض المسلوق أو المسلوق دون قشر من الخيارات الأكثر فائدة، في حين يمكن أيضًا تناوله مقليًا باستخدام زيوت صحية مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو. وتبقى طريقة الطهي عاملًا مؤثرًا في القيمة الغذائية النهائية للوجبة أكثر من لون قشرة البيضة نفسها.
وفيما يواصل البعض تجنب صفار البيض بسبب احتوائه على الدهون والكوليسترول، يؤكد خبراء التغذية أن الأبحاث الحديثة لم تعد تدعم هذا التخوف بالشكل الذي كان سائدًا في الماضي، بل تنصح بتناول البيضة كاملة للاستفادة من العناصر الغذائية المركزة في الصفار، والتي تشكل جزءًا أساسيًا من القيمة الصحية للبيض.
وبذلك، يبدو أن الجدل المستمر بين البيض البني والأبيض لا يتعلق بالصحة أو القيمة الغذائية، بل بمفاهيم شائعة ترسخت لدى المستهلكين على مر السنوات، فيما تؤكد الحقائق العلمية أن اللون لا يصنع الفارق، وإنما جودة الغذاء وطريقة التحضير هما العاملان الأهم.