يومان على انتخابات الكنيست | جبارين وعباس يدعوان إلى تكثيف التصويت وتجنب المناكفات السياسية

رئيس القائمة المشتركة يتوقع وصول نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 70%، ويؤكد أن المشتركة قد تصبح رقمًا حاسمًا في المعادلة البرلمانية، فيما يقول رئيس القائمة العربية الموحدة إن حصولها على ثمانية مقاعد قد يتيح تشكيل حكومة بديلة 

1 عرض المعرض
منصور عباس ويوسف جبارين
منصور عباس ويوسف جبارين
منصور عباس ويوسف جبارين
(وفق البند 27 أ)
تواصل الأحزاب العربية تكثيف حملاتها الانتخابية وتحركاتها الميدانية، قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وسط مؤشرات في استطلاعات الرأي إلى ارتفاع نسبة المشاركة المتوقعة في المجتمع العربي، وتزايد الاهتمام بتأثير أصوات الناخبين العرب على نتائج الانتخابات وتركيبة الحكومة المقبلة.
جبارين: أجواء حماسية في الميدان وتوقعات بوصول التصويت العربي إلى 70%
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
09:51
وفي حديثين منفصلين لراديو الناس، أعرب رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، ورئيس القائمة العربية الموحدة، الدكتور منصور عباس، عن تفاؤلهما بالأجواء الانتخابية والمؤشرات التي تعكسها الاستطلاعات الأخيرة، مع تأكيدهما أن الاختبار الحقيقي سيكون في صناديق الاقتراع، وأن ارتفاع نوايا التصويت لا يضمن بالضرورة مشاركة فعلية مماثلة يوم الانتخابات. وفي حين يرى جبارين أن تعزيز قوة القائمة المشتركة قد يجعلها طرفًا لا يمكن تجاوزه في الحسابات البرلمانية، يعتبر عباس أن وصول القائمة العربية الموحدة إلى ثمانية مقاعد على الأقل قد يتيح تشكيل حكومة جديدة بمشاركتها، بدلًا من حكومة اليمين الحالية.
جبارين: أجواء حماسية في الميدان وتوقعات بوصول التصويت العربي إلى 70% قال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، في حديث لراديو الناس، إن الحملة الانتخابية تشهد خلال أيامها الأخيرة أجواء إيجابية وحماسية، مشيرًا إلى مشاركة واسعة في الاجتماعات والمهرجانات الانتخابية التي تنظمها القائمة في مختلف المناطق. وأوضح جبارين أنه شارك في مهرجانات انتخابية في النقب والشمال، بينها مهرجان في إكسال، لافتًا إلى أن الجهود تتركز حاليًا على استكمال الاستعدادات التنظيمية ليوم الاقتراع، والتواصل مع الناشطين والكوادر الميدانية. وأضاف أن استطلاعات الرأي الأخيرة تحمل مؤشرات مشجعة للقائمة المشتركة من حيث عدد المقاعد المتوقعة، إلى جانب تقديرات بإمكانية وصول نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى نحو 70%. وشدد على أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بالمشاركة الفعلية، مؤكدًا أهمية تكثيف العمل خلال اليومين المتبقيين وحتى إغلاق صناديق الاقتراع.
جبارين: المشتركة قد تصبح رقمًا صعبًا في تشكيل الحكومة وتطرق جبارين إلى الدور السياسي الذي قد تؤديه القائمة المشتركة بعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن شعار حملتها الانتخابية، "بإيدنا نغيّر ويمكن أن نحسمها"، يعكس، بحسب رأيه، قدرة الناخبين العرب على التأثير في موازين القوى داخل الكنيست. وقال إن قوة القائمة المشتركة ارتفعت تدريجيًا في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما بدأت بتقديرات تراوحت بين ستة وسبعة مقاعد. وأضاف أن نتائج الانتخابات قد تجعل القائمة المشتركة طرفًا مؤثرًا في مفاوضات تشكيل الحكومة، معتبرًا أن القوى السياسية الساعية إلى تأمين أغلبية برلمانية قد تجد نفسها مضطرة إلى التفاوض معها.
منصور عباس: ثمانية مقاعد للموحدة قد تتيح تشكيل حكومة جديدة
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
09:33
وأكد جبارين أن المجتمع العربي، الذي يضم نحو مليون وربع مليون صاحب حق اقتراع وفق تقديراته، يمتلك وزنًا انتخابيًا لا يمكن تجاهله، وأن ارتفاع المشاركة قد ينعكس على مكانته السياسية وقدرته على التأثير في القرارات المقبلة.
تحذير من الازدحام أمام صناديق الاقتراع وحذر جبارين من الاكتفاء بنتائج استطلاعات الرأي، موضحًا أن الاستطلاعات تقيس توجهات الناخبين، بينما تتحدد النتائج النهائية وفق عدد المشاركين فعليًا في التصويت. وأشار إلى أن القائمة المشتركة تعمل على استكمال استعداداتها التنظيمية بالتنسيق مع ناشطين وجهات محلية في البلدات العربية. ولفت إلى وجود مخاوف من ازدحامات أمام مراكز الاقتراع خلال ساعات المساء، خصوصًا في بعض البلدات والأحياء التي تعاني من ضعف البنية التحتية وكثافة أعداد أصحاب حق الاقتراع. وأوضح أن هذه المشكلة قد تكون بارزة في أحياء بمدينة أم الفحم، حيث تضم بعض المناطق آلاف الناخبين، ما قد يؤدي إلى ضغط على مراكز الاقتراع في ساعات الذروة.
أم الفحم في الحسابات الانتخابية وأعرب جبارين عن تفاؤله بمستوى المشاركة المتوقع في أم الفحم، مشيرًا إلى أنه لمس خلال جولاته واتصالاته مع شخصيات محلية ودينية وناشطين استعدادًا متزايدًا للمشاركة في الانتخابات. وقال إن بعض المواطنين الذين امتنعوا عن التصويت في جولات سابقة يعبرون هذه المرة عن رغبتهم في المشاركة، في ظل الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة. وأشار إلى أن أم الفحم تضم أكثر من 40 ألف صاحب حق اقتراع، وفق تقديراته، معتبرًا أن حجم المشاركة فيها سيكون من العوامل المهمة في تحديد حصيلة الأصوات العربية. كما شدد على أهمية الحفاظ على أجواء انتخابية إيجابية بين القوائم العربية، والابتعاد عن التجريح والإساءات والتوترات، مؤكدًا أن التنافس السياسي يجب ألا يمس بالعلاقات الاجتماعية داخل المجتمع العربي.
منصور عباس: ثمانية مقاعد للموحدة قد تتيح تشكيل حكومة جديدة من جانبه، قال رئيس القائمة العربية الموحدة، الدكتور منصور عباس، في حديث لراديو الناس، إن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى إمكانية تشكيل كتلة برلمانية تضم 61 عضوًا، بما قد يتيح إقامة حكومة جديدة بمشاركة القائمة العربية الموحدة. وأوضح عباس أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب، وفق حساباته السياسية، حصول الموحدة على ثمانية مقاعد على الأقل. وأضاف أن القائمة تقترب من تحقيق هذا الهدف بحسب المؤشرات الانتخابية الأخيرة، مشيرًا إلى استمرار النشاط الميداني والمهرجانات والزيارات الانتخابية حتى اللحظات الأخيرة قبل الاقتراع. وقال عباس إن الهدف السياسي لقائمته يتمثل في استبدال حكومة اليمين بحكومة جديدة تكون الموحدة شريكة مؤثرة فيها، مستشهدًا بتجربة مشاركتها السابقة في الائتلاف الحكومي. واعتبر أن هناك فرصة سياسية ينبغي استثمارها، محذرًا من تكرار ما وصفه بأخطاء الانتخابات السابقة.
عباس: مئات آلاف الشباب لم يشاركوا في الانتخابات السابقة وركز عباس في حديثه على دور الشباب في تحديد نتائج الانتخابات، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من المواطنين العرب، خصوصًا من الفئات العمرية الشابة، الذين لم يشاركوا في الاقتراع خلال الجولات السابقة. وقال إن مئات آلاف الشباب دون سن الخامسة والثلاثين يشكلون قوة انتخابية مهمة، معتبرًا أن مشاركتهم قد تؤثر بصورة كبيرة في توزيع المقاعد والقدرة على تشكيل الحكومة. وأضاف أن دوافع المشاركة المتوقعة ترتبط، بحسب تقديره، بحالة الاستياء من سياسات الحكومة الحالية، مشيرًا إلى جرائم القتل والعنف في المجتمع العربي، وهدم المنازل والغرامات والخاوة، إلى جانب الحرب والسياسات التي وصفها بالعنصرية والتحريضية. وأكد أن هذه القضايا أسهمت، من وجهة نظره، في زيادة اهتمام المواطنين العرب بالانتخابات المقبلة.
عباس: نتنياهو تفوق بفارق 26 ألف صوت في الانتخابات السابقة واستعرض عباس حسابات انتخابية تتعلق بنتائج الجولة السابقة، قائلًا إن معسكر بنيامين نتنياهو تفوق، بحسب تقديراته، بفارق نحو 26 ألف صوت، في وقت امتنع فيه نحو نصف مليون مواطن عربي عن التصويت. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس حجم التأثير المحتمل لارتفاع المشاركة في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن فارقًا محدودًا في الأصوات قد ينعكس بصورة كبيرة على توزيع المقاعد بين المعسكرات. وحذر من التعويل على الاستطلاعات وحدها، موضحًا أن نوايا التصويت لا تعني بالضرورة وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع، خصوصًا في ظل احتمال وجود عوائق تنظيمية أو ازدحامات أو ظروف جوية صعبة. كما أشار إلى تصريحات لقيادات في النقب تحدثت عن تطلعات للوصول إلى نسبة تصويت تبلغ 90%، مع التركيز على مشاركة النساء والشباب.
عباس: على كل إنسان أن يكون ناشطًا سياسيًا ودعا عباس إلى توسيع النشاط الانتخابي ليشمل المواطنين أنفسهم، وعدم حصر جهود تشجيع المشاركة بالكوادر الحزبية والناشطين المنظمين. وقال إن القوائم العربية لا تستطيع بمفردها الوصول إلى جميع أصحاب حق الاقتراع، معتبرًا أن لكل مواطن دورًا في التواصل مع محيطه الاجتماعي. وأضاف أن على كل إنسان أن يتحمل المسؤولية في أسرته وعائلته وبين جيرانه، وأن يكون ناشطًا سياسيًا يسهم في تشجيع المشاركة في الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، دعا عباس كوادر القائمة العربية الموحدة ومؤيديها إلى احترام الآخرين والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، مؤكدًا أهمية أن تبقى المنافسة الانتخابية إيجابية وألا تؤدي إلى المساس بالنسيج الاجتماعي.
يوم الانتخابات الاختبار الحقيقي للأحزاب العربية ورغم اختلاف الحسابات السياسية بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بشأن شكل الحكومة المقبلة ودور كل منهما فيها، أظهرت تصريحات جبارين وعباس اتفاقًا على أهمية نسبة المشاركة الفعلية في تحديد الوزن البرلماني للأحزاب العربية. وفي ظل المؤشرات التي تتحدث عن احتمال ارتفاع التصويت، تتجه الأنظار إلى قدرة الأحزاب على ترجمة النشاط الميداني ونوايا الناخبين إلى أصوات فعلية يوم الثلاثاء. وتبقى النتائج النهائية مرهونة بحجم المشاركة وتوزيع الأصوات بين القوائم المختلفة، ومدى قدرة الأحزاب على تجاوز نسبة الحسم، قبل اتضاح موازين القوى داخل الكنيست وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.