أظهر استطلاع للرأي نشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء الأحد، عودة معسكر غادي آيزنكوت إلى التقدم على معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بحصوله على 52 مقعدًا مقابل 51، فيما واصل آيزنكوت تفوقه على نتنياهو في مسألة الأنسب لرئاسة الحكومة.
ويعكس الاستطلاع تحولًا مقارنة بالأسبوع الماضي، حين حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر آيزنكوت، مع استمرار عجز المعسكرين عن بلوغ أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.
توزيع المقاعد على الأحزاب
بحسب نتائج الاستطلاع، عزز حزب "يشار" برئاسة آيزنكوت قوته بمقعد واحد ليحصل على 23 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب الليكود الذي ارتفع بدوره بمقعد، فيما حافظ حزب "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت على 12 مقعدًا. وارتفع تمثيل حزب "الديمقراطيين" إلى 9 مقاعد، للمرة الأولى منذ مطلع أيلول/ سبتمبر، فيما حافظ حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد.
وفي معسكر نتنياهو، ارتفع تمثيل تحالف "الصهيونية الدينية" و"هوية" إلى 7 مقاعد، مقابل 5 في الاستطلاع السابق، بينما تراجع حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير إلى 8 مقاعد. كما تراجع حزب "يهدوت هتوراه" إلى 7 مقاعد، فيما ارتفع تمثيل حركة شاس إلى 8 مقاعد.
وعلى صعيد الأحزاب العربية، حافظت قائمة الجبهة والعربية للتغيير والتجمع على 8 مقاعد، فيما حصلت القائمة العربية الموحدة على 5 مقاعد، دون تغيير عن الاستطلاع السابق.
وحافظ تحالف حزب جنود الاحتياط والحزب الاقتصادي، بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخا، على 4 مقاعد، فيما تراجع حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر إلى ما دون نسبة الحسم، بعدما حصل على 3.1% من الأصوات، وذلك عقب انسحاب دافيدي بن تسيون من الحزب الأسبوع الماضي. ولم تتجاوز نسبة الحسم أيضًا أحزاب "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس وعدد من القوائم الحريدية الصغيرة.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في الملاءمة لرئاسة الحكومة
وأظهر الاستطلاع اتساع الفارق بين آيزنكوت ونتنياهو في سؤال الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، إذ حصل آيزنكوت على تأييد 43% مقابل 35% لنتنياهو، بعدما بلغت نسبة تأييد الأخير 38% في الأسبوع الماضي. لكن نتنياهو احتفظ بتفوقه على بينيت في مواجهة مباشرة، بحصوله على 38% مقابل 34%.
وفي المقارنة بين آيزنكوت وبينيت، فضل 32% آيزنكوت مقابل 22% لبينيت، بينما اعتبر 46% أن أيًا منهما غير مناسب لرئاسة الحكومة.
30% لم يحسموا تصويتهم و26% يفكرون بالمقاطعة
وبيّن الاستطلاع أن 30% من المستطلعين لم يقرروا بعد لأي حزب سيصوتون، فيما قال 26% إنهم يفكرون بعدم المشاركة في الانتخابات. وفي صفوف ناخبي أحزاب الائتلاف، لم يحسم 14% اختيارهم للحزب الذي سيصوتون له، مقابل 26% من ناخبي أحزاب المعارضة.
وفي ما يتعلق بأولويات الناخبين، تصدرت القضايا الاقتصادية وغلاء المعيشة القائمة بنسبة 34%، تلتها القضايا الأمنية بنسبة 32%، ثم القضايا الدستورية والقضائية بنسبة 14%، فيما حصل قطاعا التعليم والصحة على 6% لكل منهما.
وكشف الاستطلاع عن اختلاف بين المعسكرين؛ إذ اعتبر 45% من ناخبي الائتلاف أن الأمن هو القضية الأهم، مقابل 19% اختاروا الاقتصاد وغلاء المعيشة، بينما وضع 41% من ناخبي المعارضة الاقتصاد في المرتبة الأولى، مقابل 28% للأمن.
ثلث الإسرائيليين يؤيدون حكومة وحدة
وأفاد 39% من المستطلعين بأن لا شيء يمكن أن يغير قرارهم الانتخابي، بينما قال 19% إن التطورات الأمنية قد تؤثر في تصويتهم، ونسبة مماثلة أشارت إلى تأثير محتمل للتغيرات في غلاء المعيشة.
وفي حال عدم حصول أي معسكر على أغلبية برلمانية، فضل 33% تشكيل حكومة وحدة تضم المعسكرين، مقابل 27% يؤيدون إجراء انتخابات جديدة، و20% يفضلون تشكيل حكومة أقلية.
وتشير النتائج إلى استمرار حالة التوازن بين المعسكرين، وسط نسبة مرتفعة من المترددين، بما يجعل حسم الانتخابات مرهونًا بتحولات مواقف الناخبين وقدرة الأحزاب على اجتياز نسبة الحسم.


