يوسف جبارين: أجواء إيجابية في محادثات تشكيل الثلاثية
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
14:34
قال رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، البروفيسور يوسف جبارين، إن المحادثات الرامية إلى تجاوز الخلافات وإتمام تشكيل القائمة الثلاثية دخلت مرحلة وصفها بالإيجابية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم ملموس خلال اليومين المقبلين.
وكشف جبارين، في حديث لراديو الناس، عن لقاء جمعه أمس بالنائب السابق عن العربية للتغيير، المحامي أسامة السعدي، مؤكدًا أن الجلسة انتهت بـ"أجواء طيبة وروح إيجابية"، وأن الاتصالات ستتواصل اليوم مع العربية للتغيير والتجمع في محاولة لحسم التفاصيل والآليات المتعلقة بتشكيل القائمة.
وقال جبارين: "الجلسة كانت طيبة مع أخي وصديقي أسامة السعدي، وتجمعنا علاقات طيبة سواء في المجال المهني كمحاميين حقوقيين أو من خلال تعاوننا في القائمة المشتركة عام 2015".
وأضاف: "نريد الآن، بمحاولة جدية، أن ننهي تفاصيل وآليات تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية".
اليومان المقبلان حاسمان
وبشأن فرص التوصل إلى اتفاق قريب، أبدى جبارين تفاؤلًا أكبر مما كان عليه قبل لقاء السعدي، لكنه امتنع عن إعلان تفاصيل الاتفاقات التي يجري بحثها قبل استكمال المشاورات داخل الأحزاب.
وقال: "الجلسة انتهت بأجواء طيبة أمس وبروح إيجابية. نريد اليوم استيفاء المحادثات مع كل الأحزاب، العربية للتغيير والتجمع، وإذا استمرت هذه الأجواء الإيجابية فأنا متفائل".
وأضاف أن "اليومين القريبين حاسمان بالاتجاه الإيجابي"، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة منح قيادتي العربية للتغيير والتجمع المجال لاستكمال مناقشة التفاصيل والتوصل إلى توافق خطي ونهائي.
هل وافقت العربية للتغيير على قرار لجنة الوفاق؟
وخلال المقابلة، سُئل جبارين عن معلومات تحدثت عن أن اجتماعه مع السعدي أفضى إلى موافقة مبدئية من العربية للتغيير على قرار لجنة الوفاق، بما يشمل المقعدين الثاني والتاسع.
إلا أن جبارين امتنع عن تأكيد هذه التفاصيل أو نفيها، موضحًا أنه يفضل ترك الإعلان عن مواقف الأحزاب لقياداتها.
وقال: "أريد أن أترك لكل من الحزبين الزميلين، سواء العربية للتغيير أو التجمع، الإعلان من قبلهما عما يرونه مناسبًا. لا أريد أن أدخل الآن في التفاصيل، من أجل أن نضمن استمرار هذه الروح الإيجابية، وأيضًا احترامًا لزملائي".
لكنه أضاف: "ما يمكن أن أقوله إنه بعد جلسة الأمس أنا متفائل أكثر".
ضغط شعبي لإنهاء الخلافات
وتحدث جبارين عن الرسائل التي قال إنه سمعها مباشرة من الجمهور خلال مشاركته، إلى جانب النائب أحمد الطيبي، في مناسبة بأم الفحم أمس، مشيرًا إلى وجود مطالبة واضحة بإنهاء ملف تشكيل القائمة.
وقال إن الحضور الشعبي حمل رسالة مزدوجة تتمثل في أهمية المشاركة في الانتخابات ودعم القائمة لتحقيق كتلة برلمانية كبيرة، وفي الوقت ذاته الإسراع بإنهاء الخلافات والإعلان عن القائمة المشتركة.
وأضاف: "كان صوت الناس واضحًا ومؤثرًا: نريد إنهاء ملف تشكيل القائمة المشتركة".
"لا نريد تكرار اتفاق اللحظات الأخيرة"
وشدد جبارين على أن الأحزاب لا تريد تكرار سيناريوهات الانتخابات السابقة، عندما استمرت المفاوضات بشأن التحالفات حتى الساعات، وأحيانًا الدقائق الأخيرة قبل إغلاق باب تقديم القوائم.
وقال: "لدينا تجربة من السنوات السابقة بأن الاتفاق، أو أحيانًا عدم الاتفاق، كان في اللحظات الأخيرة، بالساعات الأخيرة إن لم يكن بالدقائق الأخيرة. نحن لا نريد لهذه التجربة أن تتكرر".
وأضاف أن الهدف حاليًا هو حسم الأمور خلال اليومين المقبلين، الأمر الذي سيمنح القائمة، في حال تشكيلها، نحو ثلاثة أسابيع إضافية للعمل الانتخابي والحملة الميدانية.
جبارين: الإعلان هذا الأسبوع ممكن
وبحسب جبارين، فإن إمكانية الإعلان عن تشكيل القائمة خلال الأسبوع الحالي باتت قائمة إذا استمرت الأجواء الحالية ولم تطرأ عقبات جديدة على المفاوضات.
وقال: "هناك أهمية كبيرة في الإسراع بالإعلان عن تشكيل القائمة المشتركة... هذا ممكن هذا الأسبوع".
وذهب جبارين إلى القول إن الإعلان المبكر عن القائمة سينعكس إيجابًا على أدائها الانتخابي، مضيفًا أنه يسمع من الجمهور ومن جهات تعمل في استطلاعات الرأي تقديرات تشير إلى إمكانية تحقيق القائمة أكثر من عشرة مقاعد في حال توحيد الصفوف.
وتأتي تصريحات جبارين في وقت تتواصل فيه الاتصالات المكثفة بين الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، وسط محاولات لإنهاء الخلاف حول تركيبة القائمة وترتيب المواقع، والوصول إلى صيغة نهائية تتيح الإعلان عن القائمة الثلاثية وبدء الحملة الانتخابية بصورة موحدة.

