1,920 بلاغًا بذريعة الإزعاج: إدعاءات ضد صوت الأذان في لجنة الأمن القومي بالكنيست

أثار انعقاد الجلسة استياءً في أوساط ناشطين عرب ومسلمين، اعتبروا طرح القضية في هذا السياق مسًّا بحرية العبادة، وخطوة إضافية ضمن سلسلة خطوات تمييزية وعنصرية

3 عرض المعرض
لجنة الأمن القومي في الكنيست تناقش إنفاذ قوانين "ضجيج المساجد"
لجنة الأمن القومي في الكنيست تناقش إنفاذ قوانين "ضجيج المساجد"
لجنة الأمن القومي في الكنيست تناقش إنفاذ قوانين "منع صوت الأذان"
(الكنيست - דני שם טוב , דוברות הכנסת)
عقدت الكنيست، عبر لجنة الأمن القومي، اليوم (الثلاثاء) جلسة خُصصت لموضوع إنفاذ قوانين "منع صوت الأذان" في إسرائيل وفي الضفة الغربية، وذلك في ضوء ما أطلق عليه "معطيات رسمية وشهادات جهات أمنية ومدنية".
وأثار انعقاد الجلسة استياءً في أوساط ناشطين عرب ومسلمين، اعتبروا طرح القضية في هذا السياق مسًّا بحرية العبادة، وخطوة إضافية ضمن سلسلة خطوات يرونها تمييزية وعنصرية بحق العرب والمسلمين. وأعرب هؤلاء عن خشيتهم من أن يؤدي النقاش إلى شرعنة إجراءات قد تُفسَّر كاستهداف جماعي لدور العبادة، بدل معالجة القضية ضمن أطر متوازنة تحترم الحقوق الدينية والمدنية.
3 عرض المعرض
مسجد في مدينة عرابة
مسجد في مدينة عرابة
مسجد في مدينة عرابة
(فلاش 90)
معطيات الشرطة وخلال الجلسة، عرضت الشرطة معطيات محدّثة لعام 2025، تفيد بتلقّي 1,920 بلاغًا حول "أحداث ضجيج" صادرة عن مساجد، تم على إثرها تحرير 193 مخالفة. ووفق ورقة المداولات، شهدت إسرائيل خلال العام الجاري قفزة غير مسبوقة في إنفاذ القوانين المتعلقة بمضايقات الضجيج، شملت زيادة كبيرة في وتيرة الإزالة المؤقتة لمكبّرات الصوت وتحرير المخالفات، في مقابل غياب إنفاذ مماثل في الضفة الغربية.
وأوضح رئيس اللجنة، عضو الكنيست تسفيكا فوغل، أن الأضرار الناجمة عن الضجيج «لا يمكن التقليل من شأنها»، مشيرًا إلى أبعاد صحية ونفسية واقتصادية موثّقة في دراسات مختلفة. وأضاف أن التعقيد في الضفة الغربية يعود إلى قيود الصلاحيات؛ إذ لا تمتلك الشرطة هناك تفويضًا مباشرًا، فيما لا تتوفر دائمًا للقوات العسكرية الإمكانات اللازمة للتدخل. وأكد فوغل أن النقاش «لا يتعلق بحرب دينية، بل بحق أساسي في جودة الحياة والصحة»، معلنًا عزمه الدفع بتشريعات توفر أدوات إنفاذ إضافية.
3 عرض المعرض
لجنة الأمن القومي في الكنيست تناقش إنفاذ قوانين "ضجيج المساجد"
لجنة الأمن القومي في الكنيست تناقش إنفاذ قوانين "ضجيج المساجد"
رئيس اللجنة، عضو الكنيست تسفيكا فوغل
(الكنيست - דני שם טוב , דוברות הכנסת)
من جانبه، قال عضو الكنيست عميت هليفي إن المسألة تعكس «اختلالًا في توازن الحقوق»، مؤكدًا دعمه لحرية العبادة الدينية دون فرضها على الحيز العام. واعتبر عضو الكنيست إلياهو رفيفو أن حرية العبادة «قيمة أساسية»، لكنها يجب أن تُمارَس في إطار الإيمان لا كأداة للمساس بالآخرين.
مداخلات للجيش والإدارة المدنية والشرطة وفي مداخلة للجيش، أوضحت المقدم مارتا كرامرينكو أن مسؤوليات جودة البيئة في مناطق A وB نُقلت بعد اتفاقيات أوسلو إلى السلطة الفلسطينية، وأن الإنفاذ يتم فقط في حالات استثنائية تمسّ النظام العام أو أمن التجمعات الإسرائيلية والقواعد القريبة. وأضافت أن قرارًا حكوميًا يسمح بالإنفاذ في مناطق B دون الرجوع المتكرر للمستوى السياسي، بينما يتطلب أي إجراء في مناطق A قرارًا سياسيًا خاصًا لكل حالة.
وأشار ممثلو الإدارة المدنية إلى أن غالبية الإشكالات تُحل عبر الحوار، وإن كان المسار قد يستغرق وقتًا. وقال مسؤول جودة البيئة ليف سترنين إنه في حال تكرار المخالفة تُتخذ إجراءات وفق تقارير مهنية، فيما أقرّ بعدم معرفته بعمليات إنفاذ واسعة خلال العقد الماضي. وذكر ضابط آخر حدوث تدخل محدود في الخليل عند الحرم الإبراهيمي لمعالجة تجاوز معيّن.
من الشرطة، أوضح ضباط في لواء شاي أن الصلاحيات المحدودة في الضفة تعيق التدخل، بينما عرضت ممثلة الشرطة عيناف كوخ الأطر التنظيمية القائمة للتعامل مع الضجيج داخل إسرائيل، مشيرة إلى مساعٍ قانونية لبلورة أساس يسمح بالعمل في مناطق A وB.
"فرض غرامات ومصادرة معدات" وقال مدير منع الضجيج في وزارة حماية البيئة روعي غوتليب إن التشريعات الحالية كافية، وإن دور العبادة غير مستثناة من الأنظمة، لافتًا إلى أن المعالجة تتم غالبًا بالتعاون مع وزارة الداخلية، مع فرض غرامات ومصادرة معدات عند تكرار المخالفة، لكنه أقرّ بعدم وجود صلاحيات للوزارة في الضفة. وأضاف ممثل وزارة الداخلية ليؤور شاحر أن الوزارة تعمل مع مئات الأئمة لإيجاد حلول عملية، مثل أنظمة نداء مشتركة وضبط شدة الصوت.
وفي مداخلات من المجتمع المدني، طُرحت أمثلة من مدينة اللد، حيث أشار أفيشاي كيسرمان إلى تذمّر السكان و«إنفاذ محدود». كما قالت موريا ميخائيلي من منظمة “المرابطات/المراقِبات” إن هناك «فجوات حوكمة» في الضفة. وانتقد شاي غليك ما وصفه بصعوبات دخول الشرطة إلى بعض المساجد. من جانبه، رأى المستشار للجنة موشيه باراكِت أن الملف معقّد ويتطلب اختراقًا تنظيميًا وإداريًا.
وفي ختام الجلسة، جدّد رئيس اللجنة فوغل التأكيد على أن الهدف هو ضمان جودة الحياة والصحة العامة، مشيرًا إلى نيته الدفع بأدوات تشريعية تُحدِّد مسارات تدريجية تبدأ بالحوار وتنتهي بإجراءات إنفاذ عند الضرورة، مع التشديد على أن أي خطوات ستكون في إطار القانون.