أفاد موقع أكسيوس نقلًا عن مصادر ومسؤولين أميركيين، بأن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن تشهد تقدّمًا نسبيًا، رغم صعوبة التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب المصادر، اعتبر البيت الأبيض أن الرد الإيراني الأخير الذي نُقل عبر وسطاء “مشجّع نسبيًا”، رغم أنه “لا يلبّي بالكامل المطالب الأميركية، لكنه أفضل مما كان متوقعًا”.
وأضاف مسؤول أميركي أن النقاشات الجارية تتضمن أيضًا بحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فيما أشار مصدر مطلع إلى أن الوسطاء يضغطون بقوة لدفع المفاوضات قدمًا، وأن المحادثات لا تزال جدية بانتظار رد إيراني إضافي. وشدد المصدر على أنّه "من المتوقع استمرار المحادثات خلال الساعات المقبلة حتى انتهاء مهلة ترامب".
طهران “لم تغلق أي قناة دبلوماسية مع واشنطن”
في المقابل، نقلت صحيفة العربي الجديد عن مصدر إيراني أن طهران “لم تغلق أي قناة دبلوماسية مع واشنطن”، موضحًا أن معظم الرسائل تُنقل عبر باكستان، ومعتبرًا أن التقارير التي تحدثت عن إغلاق قنوات التفاوض تهدف إلى تحميل إيران مسؤولية أي إخفاق محتمل في المسار الدبلوماسي.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت في وقت سابق بأن إيران أوقفت التواصل الدبلوماسي المباشر مع الولايات المتحدة عقب تهديدات أميركية، ما أدى إلى تجميد الجهود المباشرة للتوصل إلى اتفاق دون إنهاء الاتصالات غير المباشرة. كما نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن طهران أوقفت بعض قنوات التفاوض المباشر وأبلغت باكستان بعدم مشاركتها في جزء من مسارات الوساطة.
ترامب وهجوم “غير مسبوق”
وفي سياق متصل، قال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز إن الولايات المتحدة ستمضي وفق “الخطط الموضوعة” في حال انتهاء المهلة دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، محذرًا من احتمال تنفيذ هجوم “غير مسبوق”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن إحراز تقدم ملموس في المفاوضات خلال اليوم قد يغيّر الموقف الأميركي من المهلة المحددة.
وكان ترامب قد صعّد في تصريحات سابقة عبر منصة تروث سوشال، محذرًا من أن “الحضارة الإيرانية بأكملها قد تلقى نحبها” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين.


