صعّد رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، مساء السبت، انتقاداته لرئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، على خلفية الخلافات المتزايدة داخل أحزاب المعارضة قبل نحو خمسة أسابيع من الانتخابات، معتبرًا أن الاستراتيجية الانتخابية المطلوبة يجب أن تركز على تعزيز المعسكر ككل، وليس على زيادة قوة حزب واحد على حساب بقية مكوناته.
وقال ليبرمان، في مقابلة مع برنامج "واجه الصحافة" على القناة 12، إن استراتيجيته تقوم على "تعظيم القوة الانتخابية لكل حزب من أحزاب المعسكر"، واتهم آيزنكوت بالسعي إلى تعزيز حزبه حتى لو جاء ذلك، بحسب رأيه، على حساب بقية الأحزاب. وأضاف أن لديه لقاءً مقررًا مع آيزنكوت يوم الثلاثاء، وأنه يحاول تحويله إلى اجتماع يضم جميع رؤساء أحزاب المعسكر.
خلاف حول قيادة المعسكر
وتأتي تصريحات ليبرمان بعد أن انتقد آيزنكوت، الخميس، بينيت وليبرمان لرفضهما وضع قواعد مسبقة لاختيار مرشح المعسكر لرئاسة الحكومة، معتبرًا أن الانتظار إلى ما بعد الانتخابات لاتخاذ القرار يضر بفرص المعارضة.
ورد ليبرمان بأن إعلان دعم آيزنكوت مسبقًا من جانبه ومن جانب نفتالي بينيت قد يؤدي، وفق الحسابات التي يقول إن حزبه أجراها، إلى خسارة المعسكر ثلاثة مقاعد، ولذلك يفضل تأجيل حسم هوية المرشح والتركيز حاليًا على تعظيم قوة الأحزاب منفردة.
ورغم انتقاداته، وصف ليبرمان آيزنكوت بأنه "شخص إيجابي وذو نوايا جيدة"، لكنه أبدى تخوفه من أن تنتهي خياراته السياسية إلى سيناريو يشبه تجربة بني غانتس، بحسب تعبيره.
ليبرمان: نتنياهو ليس شريكًا
وأكد ليبرمان في المقابلة رفضه دخول حكومة مستقبلية مع بنيامين نتنياهو، وقال إن نتنياهو "لا يمكن أن يكون شريكًا في أي شيء"، رابطًا موقفه بمسؤولية الحكومة عن إخفاقات 7 أكتوبر وفق تقييمه السياسي.
كما انتقد ليبرمان تصريحات من داخل حزب آيزنكوت لا تستبعد بصورة مطلقة التعاون مستقبلًا مع الليكود أو الأحزاب الحريدية، وقال إن الذين كانوا، بحسب رأيه، جزءًا من إخفاق 7 أكتوبر لا ينبغي أن يكونوا شركاء في الحكومة المقبلة.
انتقادات أيضًا لحزب عوفر وينتر
وتناول ليبرمان كذلك حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر وينتر، داعيًا الحزب إلى توضيح مواقفه، خصوصًا بشأن قانون التجنيد. وقال إنه من غير المقبول، قبل خمسة أسابيع من الانتخابات، ألا يكون للحزب برنامج واضح في هذا الملف، مؤكدًا أن موقف "إسرائيل بيتنا" هو سن قانون تجنيد يشمل الجميع.
وأضاف أن حزب وينتر مطالب، من وجهة نظره، بحسم موقعه السياسي وعدم الاكتفاء بالشعارات، في ظل التساؤلات حول ما إذا كان سينضم في نهاية المطاف إلى معسكر نتنياهو أو إلى خصومه.
ملف الأموال القطرية يعود إلى الواجهة
وفي جانب آخر من المقابلة، أعاد ليبرمان طرح ملف تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة خلال سنوات حكم نتنياهو، مدعيًا أن رئيس الحكومة تلقى معلومات استخبارية بشأن وصول جزء من الأموال إلى الجناح العسكري لحماس واستمر رغم ذلك في السياسة ذاتها. كما قال ليبرمان إنه حذر نتنياهو شخصيًا في عام 2018 من هذه السياسة، ودعا إلى فحص القضية ضمن لجنة تحقيق رسمية. وهذه تصريحات واتهامات سياسية أدلى بها ليبرمان، ولم تتضمن المقابلة ردًا جديدًا من نتنياهو عليها.


