العليا تأمر بإعادة عائلات فلسطينية طردها مستوطنون من جالود

أمرت المحكمة الإسرائيلية العليا الدولة بإعادة ثلاث عائلات فلسطينية إلى منازلها في جالود وتأمين عودتها، منتقدة تقاعس الجيش والشرطة عن منع اعتداءات المستوطنين واتخاذ إجراءات لمحاسبتهم قضائيًا.

1 عرض المعرض
قرية جالود
قرية جالود
قرية جالود
(تصوير: ويكبيديا)
أمرت المحكمة العليا، اليوم (الأحد)، الدولة بإعادة ثلاث عائلات فلسطينية إلى منازلها في قرية جالود، قرب قصرة، بعدما أُجبرت على مغادرتها إثر اعتداءات متواصلة نفذها مستوطنون، كما طالبت قوات الأمن بتأمين عودتها.
وانتقد قضاة المحكمة بشدة أداء الجيش والشرطة في مواجهة اعتداءات المستوطنين، معتبرين أن السلطات لم تنجح في منع الهجمات أو طرد السكان الفلسطينيين، ولم تتخذ خطوات كافية لمحاسبة المعتدين.
وأصدرت المحكمة كذلك أمرًا مشروطًا يلزم الدولة بأن توضح، حتى 22 أيلول/ سبتمبر، الإجراءات التي تتخذها لمنع المستوطنين من العودة إلى المنطقة والاعتداء مجددًا على السكان الفلسطينيين، إضافة إلى تفاصيل الإجراءات المتعلقة بالتحقيق مع المشتبه بهم وملاحقتهم.
وجاء القرار في أعقاب التماس قدمه ثلاثة من سكان جالود، الواقعة في المنطقة المصنفة "ب"، قالوا إن مستوطنين اعتدوا عليهم مرارًا واقتحموا ممتلكاتهم، فيما استولى مستوطنون على أحد المنازل وأقاموا فيه.
وكتب القضاة أن العائلات لم تتمكن، حتى الآن، من العودة إلى منازلها، معتبرين أن "هذه الحقيقة تتحدث عن نفسها ولا يمكن القبول بها". وأمرت المحكمة الدولة بالتنسيق مع العائلات لتحديد موعد عودتها، على أن تؤمّن قوات الأمن وصولها إلى المنازل وتتيح لها إدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنازل وشبكات المياه والكهرباء.
"الصورة التي تتكشف قاتمة جدًا"
وبحسب القرار، بدأت الاعتداءات في نيسان/ أبريل الماضي، وشملت اقتحامات وتهديدات وإغلاق طرق ورشق منازل بالحجارة وتخريب أشجار وممتلكات وقطع خطوط مياه وإحراق مركبة، إضافة إلى إغلاق طريق الوصول إلى المنازل بالحجارة.
وقالت المحكمة إن هذه الاعتداءات أدت عمليًا إلى عزل المنازل ومحاصرتها، ما دفع العائلات إلى مغادرتها في 22 تموز/ يوليو الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تتمكن من العودة إليها.
ووجه القضاة انتقادات حادة إلى الجيش والشرطة، وتساءلوا عن أسباب عدم توقيف أشخاص ظهروا بوضوح في توثيقات الاعتداءات، وعدم مصادرة مركبات شاركت فيها، كما أشاروا إلى توثيق جنود وهم يلعبون كرة القدم مع مستوطنين سيطروا على منازل في المنطقة.
وكتب القضاة أن "الصورة التي تتكشف قاتمة جدًا"، مضيفين أن "الأسئلة كثيرة، أما الإجابات المناسبة فأقل".
وبعد وقت قصير من صدور قرار المحكمة، أعلنت الشرطة اعتقال مشتبه بهما على خلفية اعتداء عنيف في قرية قصرة؛ أحدهما مستوطن يبلغ 19 عامًا، قالت الشرطة إنها ضبطت في مركبته مسدس هواء وسكينًا وسكين جيب وغازًا مسيلًا للدموع، فيما المشتبه الآخر يبلغ 18 عامًا وهو جندي في الخدمة النظامية.