بين طبول الحرب والمفاوضات الدبلوماسية: إسرائيل تضع خطوطها الحمراء على طاولة ترامب

استعرض الجانب الإسرائيلي تقارير استخباراتية محدثة حول البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية. وقد حدد نتنياهو لويتكوف أربعة خطوط حمراء لأي اتفاق مستقبلي

1 عرض المعرض
 إسرائيل تضع خطوطها الحمراء على طاولة ترامب
 إسرائيل تضع خطوطها الحمراء على طاولة ترامب
بين طبول الحرب والمفاوضات الدبلوماسية: إسرائيل تضع خطوطها الحمراء على طاولة ترامب
(Flash90)
شهدت مدينة القدس مساء الثلاثاء حراكاً دبلومسياً وأمنياً مكثفاً، حيث عقد المبعوث الأمريكي الخاص "ستيف ويتكوف" اجتماعاً ماراثونياً استمر لثلاث ساعات ونصف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة المؤسسة الأمنية. ويأتي هذا اللقاء الاستراتيجي تمهيداً للمفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران يوم الجمعة في إسطنبول، وفي ظل سيناريوهات مفتوحة تشمل احتمالية صدور قرار من الرئيس دونالد ترامب بشن ضربة عسكرية ضد المنشآت الإيرانية.
المطالب الإسرائيلية: "لاءات أربع" لا تنازل عنها
خلال الاجتماع الذي حضره وزير الأمن "يسرائيل كاتس" ورئيس الأركان وقادة "الموساد" و"أمان" وسلاح الجو، استعرض الجانب الإسرائيلي تقارير استخباراتية محدثة حول البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية. وقد حدد نتنياهو لويتكوف أربعة خطوط حمراء لأي اتفاق مستقبلي:
صفر تخصيب: منع إيران تماماً من تخصيب اليورانيوم.
تطهير المخزون: إخراج كافة كميات اليورانيوم المخصب (450 كجم) خارج الأراضي الإيرانية.
تفكيك الترسانة: الوقف الكامل لبرنامج الصواريخ الباليستية.
قطع الأذرع: إنهاء الدعم المالي والعسكري لكافة الوكلاء في المنطقة.
تصعيد ميداني يسبق طاولة الحوار
بينما تتحضر الوفود للقاء، خيّم التوتر على المشهد بعد تسجيل حادثتين دراماتيكيتين في مياه الخليج:
في مضيق هرمز: إحباط محاولة إيرانية لاختطاف ناقلة نفط أمريكية.
في بحر العرب: إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت بشكل تهديدي من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بدأت طهران بممارسة "سياسة حافة الهاوية" عبر مطالبة مفاجئة بنقل المحادثات من إسطنبول إلى مسقط، واشتراط حصر النقاش في الملف النووي فقط، مع استبعاد حضور أي دول عربية أو إسلامية، وهو ما وصفته واشنطن بالطلبات "المذهلة".
دبلوماسية "الجزرة والهراوة"
يرى مسؤولون إسرائيليون أن توجه ترامب للتفاوض لا يعني بالضرورة تراجعاً، بل قد يكون بناءً لشرعية دولية؛ ففي حال فشل الدبلوماسية، ستكون "الهراوة الغليظة" جاهزة، مستشهدين بنموذج "فنزويلا ومادورو". ومع ذلك، يسود القلق في تل أبيب من احتمال إبداء المبعوث "ويتكوف" مرونة مفرطة، مقارنة بـ "جاريد كوشنر" الذي انضم للوفد ويُنظر إليه كفاوض أكثر حزماً وخبرة بموازين القوى في المنطقة.
تحذيرات من "خطأ استراتيجي"
حذر البروفيسور "يعقوب ناغيل"، رئيس مجلس الأمن القومي السابق، من أن الدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة صارمة سيكون "خطأً قاتلاً" وخيانة لآمال الشعب الإيراني المعارض للمشهد. وأكد ناغيل أن أي تخفيف للعقوبات سيسمح لطهران بترميم قدراتها التي تضررت في "حرب الـ 12 يوماً"، مشدداً على أن "التهديد العسكري الموثق" هو السبيل الوحيد لضمان انصياع النظام الإيراني.
خلاصة الموقف: تقف المنطقة على أعتاب أسابيع حاسمة؛ فإما أن تفضي لقاءات إسطنبول (أو مسقط) إلى تفكيك جذري للمشروع النووي، أو أن "الأرمادا" الأمريكية الضخمة المرابطة في المنطقة ستتحرك لتغيير وجه الشرق الأوسط بالقوة.