كشفت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اتفقتا على منح حركة حماس مهلة لا تتجاوز شهرين للشروع في تفكيك ترسانتها العسكرية، وذلك خلال لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع «مار-إيه-لاغو» بولاية فلوريدا.
وبحسب ما أُعلن، تعمل فرق مهنية من الجانبين على وضع معايير واضحة ومشتركة لتحديد المعنى العملي لنزع سلاح حماس، بما يشمل تفكيك البنية العسكرية وتدمير شبكة الأنفاق ضمن مسار فَرْض نزع السلاح الكامل لقطاع غزة. وأبدت إسرائيل خشيتها من أن تحاول الحركة الإبقاء على جزء كبير من سلاحها، وهو سيناريو شدد الطرفان على أنه غير مقبول. وفي حال عدم الامتثال، «سيعود القرار إلى إسرائيل والجيش»، وفق المصادر.
تحذيرات أميركية وتصريحات سياسية
من جانبه، قال ترامب إن اجتماعه مع نتنياهو أسفر عن «خلاصات عدة» وإن العمل المشترك «سيتواصل في المرحلة المقبلة»، مؤكدًا أن أمام حماس وقتًا قصيرًا لنزع سلاحها، ومتوعدًا إياها بـ«ثمن كبير» إذا لم تلتزم. ولمّح الرئيس الأميركي إلى «مفاجآت قريبة» دون الكشف عن تفاصيل، كما أقر بوجود تباين مع إسرائيل حول ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية، قائلاً إن الطرفين «لم يتفقا بنسبة 100%».
من لقاء نتنياهو ترامب أمس الاثنين
وتطرق ترامب إلى الملفات الإقليمية، معربًا عن ثقته بإمكانية الحفاظ على الاستقرار في العلاقات بين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومحذرًا إيران من إعادة بناء برنامجها النووي، قائلاً إن الخيار سيكون «مهاجمتها من جديد» إذا حدث ذلك، مع تفضيله المسار التفاوضي. كما أشار إلى أن إعادة إعمار غزة ستبدأ قريبًا، وأن واشنطن ستبذل جهودًا لاستعادة رفات آخر محتجز.
إشادة إسرائيلية ومسارات موازية
بدوره، أشاد نتنياهو بالعلاقة مع الإدارة الأميركية، واصفًا اللقاء بـ«المثمر للغاية»، ومعلنًا منحه ترامب «جائزة إسرائيل للسلام»، معتبرًا أن الشراكة بين الطرفين أفضت إلى «إنجازات كبيرة».
وعلى هامش الزيارة، أجرى نتنياهو سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين بارزين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى مستشار الرئيس جاريد كوشنر. كما ناقش نتنياهو تعاونًا تقنيًا واقتصاديًا، بما في ذلك مشاريع نقل ذكي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تقديرات مثيرة للجدل
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه اطّلع على استطلاعات تفيد بأن «أكثر من نصف سكان غزة قد يغادرون القطاع إذا أُتيحت لهم الفرصة»، تصريح أثار تفاعلات واسعة.
وبين مهلة الشهرين والتحذيرات المتبادلة، تتجه الأنظار إلى اختبار التنفيذ: هل تنجح الضغوط السياسية في فرض نزع السلاح، أم تعود الكرة إلى الميدان مع انتهاء المهلة؟


