قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية إلى محكمة الصلح في القدس لائحة اتهام ضد محمد صيام (33 عامًا)، من سكان القدس، تنسب إليه سلسلة طويلة من جرائم الاحتيال، وخداع الزبائن، والاحتيال ببطاقات الائتمان، والتزوير واستخدام مستندات مزوّرة، نُفذت – بحسب اللائحة – بشكل منهجي ومتواصل خلال إدارته الفعلية لورشتي سيارات العاملتين بمجال تصليح وغسل المركبات في القدس.
وطالبت النيابة المحكمة بإصدار أمر اعتقال المتهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.
تضليل الزبائن
وبحسب لائحة الاتهام، التي قُدّمت بواسطة المحامية ميريت ليفي حسّون من نيابة لواء القدس، فإن صيام اتبع على مدار فترة طويلة أسلوبًا ثابتًا يقوم على تضليل الزبائن بشأن الأعطال في مركباتهم وكلفة التصليح، وجباية مبالغ تفوق ما تم الاتفاق عليه، واستخدام بطاقات ائتمان لزبائن دون علمهم أو عبر الخداع، إضافة إلى عرض مستندات “استرجاع أموال” وهمية، ومحاولات متكررة لتحصيل أموال إضافية أُحبط بعضها فقط بعد تدخّل شركات الائتمان أو إصرار الزبائن.
وفي إحدى القضايا، جبا المتهم من أحد الزبائن آلاف الشواكل نقدًا مقابل استبدال إطارات، ثم – بذريعة كاذبة بإعادة المبلغ – قام لاحقًا بخصم المبلغ نفسه من بطاقة الائتمان للزبون، بل وقدّم له مستندًا يوحي بأنه استرجاع للأموال، فيما لم يُعاد أي مبلغ فعليًا.
وفي قضية أخرى، نُسب للمتهم أنه استغل وصوله إلى هاتف زبون، وقام دون علمه بأخذ قرض بمبلغ عشرات آلاف الشواكل من حسابه البنكي، وحوّل الأموال إلى حساب مرتبط بالمحل التجاري.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن الجرائم طالت 14 مشتكيًا، ونُفذت بقدر عالٍ من التخطيط والجرأة وتعدد الأفعال، فيما بلغ إجمالي مبالغ الاحتيال أكثر من 541 ألف شيكل.
وفي طلب الاعتقال، شددت المحامية ميريت ليفي حسّون على أن خطورة الجرائم، وكثرة الضحايا، وحجم الاحتيال الذي يتجاوز نصف مليون شيكل، وطبيعتها المتقنة، إلى جانب السجل الجنائي السابق والمتشابه للمتهم، وعدم اكتراثه بسيادة القانون – كلها مؤشرات على وجود خشية حقيقية من تعريضه أمن الجمهور للخطر في حال إطلاق سراحه.


