منصور عباس: طلب االشطب ملاحقة سياسية ونحن جاهزون لتوقيع اتفاق فائض أصوات مع المشتركة فورًا

عباس يصف طلب "عوتسما يهوديت" بشطب الموحدة ومنعه من خوض الانتخابات بأنه قائم على "افتراءات"، ويرحب بموقف المشتركة المتضامن معه، ويدعوها إلى توقيع اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف قبل انطلاق الحملات الانتخابية: "ما الذي يمنع أن نوقع غدًا؟ نحن جاهزون" 

, |
منصور عباس: طلب االشطب ملاحقة سياسية ونحن جاهزون لتوقيع اتفاق فائض أصوات مع المشتركة فورًا
هذا االنهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
19:21
قدّم حزب "عوتسما يهوديت"، برئاسة إيتمار بن غفير، طلبًا إلى لجنة الانتخابات المركزية لشطب القائمة العربية الموحدة ورئيسها د. منصور عباس، ومنعهما من خوض انتخابات الكنيست المقبلة، في خطوة تفتح مواجهة سياسية وقانونية جديدة مع اقتراب الانتخابات. ويستند طلب الحزب إلى ادعاءات تتعلق بمواقف القائمة العربية الموحدة وصلاتها بجمعيات وجهات مختلفة، بينها مزاعم بتحويل أموال إلى حماس وتنظيمات أخرى، فيما لم يرد في الطلب ما يشير إلى صدور حكم قضائي يثبت هذه الادعاءات. وفي أول تعقيب موسع له على الخطوة، وصف رئيس القائمة العربية الموحدة د. منصور عباس، في حديث لراديو الناس، طلب الشطب بأنه يأتي ضمن ما سماه "ملاحقة سياسية وافتراءات وكذبًا مستمرًا" ضد الموحدة والحركة الإسلامية خلال السنوات الأربع الماضية.
عباس: "ملاحقة سياسية مستمرة منذ أربع سنوات" وقال عباس إن محاولات ربط القائمة العربية الموحدة والحركة الإسلامية وجمعيات تابعة لها بمخالفات قانونية ليست جديدة، مشيرًا إلى أن جهات من اليمين عملت، على مدار السنوات الماضية، على الدفع باتجاه إجراء تحقيقات أمنية وشرطية بهذا الشأن. وأضاف أن هذه المحاولات لم تؤد، بحسب قوله، إلى إثبات الادعاءات الموجهة ضد الموحدة، مشيرًا إلى أن قضايا مشابهة طُرحت أيضًا أمام المحكمة العليا خلال الانتخابات السابقة.
1 عرض المعرض
النائب الدكتور منصور عباس
النائب الدكتور منصور عباس
النائب الدكتور منصور عباس
(Flash90)
وقال عباس إن النشاطات التي يجري الحديث عنها تتعلق بأعمال إغاثية، من بينها كفالات الأيتام ومساعدة المحتاجين ومشاريع خيرية معلنة. وأضاف أن الهدف السياسي، من وجهة نظره، هو محاولة نزع الشرعية عن الموحدة في ظل إمكانية لعبها دورًا في استبدال الحكومة الحالية بعد الانتخابات. وقال عباس: "القائمة العربية الموحدة ثبتت أقدامها في الملعب السياسي، وهي مرشحة لأن تلعب دورًا سياسيًا جديدًا في عملية استبدال الحكومة، وبالتالي الوسيلة الأساسية لديهم هي نزع الشرعية عنها وإخراجها خارج القانون".
"جاهزون للمحكمة العليا" وأشار عباس إلى محاولات سابقة لسن قانون يهدف، وفق قوله، إلى الإعلان عن الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية، وهو ما كان سيترتب عليه تداعيات قانونية على القائمة العربية الموحدة، مؤكدًا أن هذه المحاولة لم تنجح. وأضاف أن الموحدة مستعدة لخوض المعركة القانونية بشأن طلب الشطب، معتبرًا أنها تمتلك إجابات على الادعاءات الموجهة إليها. وقال: "هذه فرصة جديدة، ونحن جاهزون خلال أربع سنوات بإجابات تامة، وهذه فرصة لأن نواجههم من خلال المحكمة العليا القادمة".
عباس يرحب ببيان المشتركة: "موقف محمود ومطلوب" وفي سياق متصل، رحّب عباس بالبيان الذي أصدرته القائمة المشتركة رفضًا لمحاولات شطب الموحدة، رغم الخلافات السياسية القائمة بين الطرفين. ووصف موقف المشتركة بأنه "محمود ومطلوب"، مؤكدًا أن من الطبيعي أن تتضامن القوائم العربية مع بعضها في مواجهة محاولات الشطب. وقال لراديو الناس: "هذا موقف محمود ومطلوب، ومن الطبيعي جدًا أن نتضامن مع بعضنا البعض وندعم بعضنا البعض في هذا السياق". لكن عباس دعا إلى ترجمة هذا الموقف إلى خطوات سياسية وانتخابية عملية، وفي مقدمتها توقيع اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف ينظم العلاقة بين الموحدة والمشتركة خلال الحملة الانتخابية.
"ما الذي يمنع توقيع اتفاق فائض أصوات غدًا؟" وأكد عباس أن الموحدة مستعدة للتوقيع على اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف بصورة فورية، داعيًا المشتركة إلى حسم موقفها قبل دخول الأحزاب فعليًا في ذروة الحملات الانتخابية. وقال: "ما الذي يمنع توقيع اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف غدًا؟ نحن مستعدون الآن للتوقيع، وأدعو المشتركة لإصدار موقفها بشكل رسمي قبل انطلاق الحملات الانتخابية". وأوضح أن الموحدة تخشى من أن يؤدي تأجيل الاتفاق إلى ما بعد انطلاق الحملات الانتخابية إلى زيادة حدة التنافس والخطاب المتبادل بين القائمتين، ما قد يصعّب الوصول إلى تفاهم لاحقًا. وأضاف أن لجنة الوفاق تقوم بمساعٍ عملية في هذا الاتجاه، وأن الموحدة استجابت لدعوة لعقد جلسة لبحث ميثاق الشرف واتفاق فائض الأصوات.
دعوة على الهواء: "غدًا بعد صلاة الجمعة نحن جاهزون" وخلال المقابلة، ذهب عباس أبعد من ذلك، معلنًا على الهواء مباشرة استعداد الموحدة لعقد لقاء مع المشتركة والتوقيع على الاتفاق فورًا. وقال: "أعطونا موافقة، غدًا الساعة الثانية بعد صلاة الجمعة نكون في مؤتمر صحفي ونوقع على ميثاق الشرف. نحن جاهزون". وتابع متسائلًا: "ما الذي يمنع أن نقف في مؤتمر صحفي مشترك وندعو إلى التصويت؟ نحن نريد أن نحاول بناء نموذج علاقة جديد بين القائمة الموحدة والقائمة المشتركة". ودعا إلى أن تكون العلاقة بين القائمتين قائمة على "منافسة صحية وتنسيق وتعاون وتقاسم وتكامل في الأدوار"، بدلًا من التناحر المتبادل خلال الانتخابات.
هل ستطلب الموحدة شطب بن غفير؟ عباس: لا نفكر بذلك وحول إمكانية رد الموحدة بطلب شطب حزب بن غفير أو أحزاب أخرى في اليمين، قال عباس إنه لا يوجد حاليًا تفكير بتقديم طلب من هذا النوع. وأوضح أنه يرى الانتخابات عملية ديمقراطية ينبغي أن يقرر فيها الناخبون، معتبرًا أن الرد السياسي على أحزاب اليمين يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع وتغيير الحكومة. وقال إن المجتمع العربي أمام "فرصة ثمينة" لإسقاط الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة أخرى تتبنى سياسات مختلفة.
عباس: نحتاج إلى 7 مقاعد على الأقل وفي الشأن الانتخابي، تطرق عباس إلى استطلاعات الرأي وإمكانية تشكيل حكومة بعد الانتخابات، مشددًا على أن العامل الحاسم، من وجهة نظره، هو مجموع مقاعد أحزاب المعارضة وعدد المقاعد التي ستحصل عليها الموحدة. وقال إن الوصول إلى 64 أو 65 عضو كنيست من شأنه أن يسمح بتشكيل ائتلاف مستقر، بدلًا من حكومة أقلية أو حكومة ضيقة قد لا تتمكن من الاستمرار طويلًا. وكشف عباس أن تقديرات الموحدة تشير إلى حاجتها للحصول على سبعة مقاعد على الأقل، معتبرًا أن هذه النتيجة قد تضمن، وفق حساباته، إمكانية تشكيل حكومة تغيير مستقرة تكون الموحدة شريكة ومؤثرة فيها. وأكد أن الأولوية بالنسبة إليه ليست التصريحات التي تصدر حاليًا عن أحزاب المعارضة بشأن رفض مشاركة حزب عربي في الحكومة، وإنما نتيجة الانتخابات ونسبة تصويت المجتمع العربي.
الشطب أمام لجنة الانتخابات.. والمعركة السياسية تتصاعد ويضع طلب "عوتسما يهوديت" ملف شطب القوائم العربية مجددًا في صلب الحملة الانتخابية، في وقت تسعى فيه الموحدة إلى تحويل المواجهة إلى قضية سياسية وانتخابية، بالتوازي مع الاستعداد للمسار القانوني. وفي الوقت نفسه، قد يدفع بيان التضامن الصادر عن المشتركة ورد عباس عليه باتجاه اختبار جديد للعلاقة بين القائمتين: فبعد الاتفاق على رفض محاولات الشطب، يطالب عباس الآن بالانتقال إلى خطوة عملية تتمثل في توقيع اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف قبل اشتداد المنافسة الانتخابية.