رئيس "مايكروسوفت AI" يتوقّع استبدال المحامين والمديرين والوظائف المكتبية

تصريحات لافتة لرئيس "مايكروسوفت إيه آي" يتوقّع فيها أتمتة معظم المهن المكتبية، بما فيها المحاماة والإدارة، خلال 12 إلى 18 شهرًا مع تسارع تطور النماذج المتقدمة.

1 عرض المعرض
مكاتب هايتك صورة عامة
مكاتب هايتك صورة عامة
رئيس "مايكروسوفت AI" يتوقّع استبدال المحامين والمديرين والوظائف المكتبية
(flash90)
قال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لـ"مايكروسوفت إيه آي"، إن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي "مبرر بحجم القفزة غير المسبوقة في القدرات"، مؤكدًا أن الوصول إلى أداء بشري في معظم المهن المكتبية قد يحدث خلال 12 إلى 18 شهرًا.
إنفاق غير مسبوق وضغوط الأسواق
وجاءت تصريحات سليمان في مقابلة تناولت المخاوف من تضخم الإنفاق الرأسمالي لشركات الذكاء الاصطناعي، بعدما أبدت الأسواق قلقًا من بطء العائدات. وأشار إلى أن "العلاقة بين زيادة القدرة الحاسوبية وتطور النماذج كانت خطية تقريبًا"، معتبرًا أن ما يحدث يمثل "موجة لم يشهدها العالم من قبل".
وأضاف أن حجم الحوسبة المستخدمة في تدريب النماذج ارتفع تريليونات المرات خلال 15 عامًا، متوقعًا زيادة إضافية بمقدار ألف ضعف خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما "يبرر إنفاقًا غير مسبوق".
اكتفاء ذاتي ونماذج مستقلة
وأكد سليمان أن مايكروسوفت تعمل على تطوير نماذجها الأساسية الخاصة لتحقيق "اكتفاء ذاتي حقيقي"، رغم استمرار شراكتها مع "أوبن إيه آي". وقال إن هدفه الشخصي يتمثل في "بناء ذكاء خارق يخدم الإنسان ويبقى خاضعًا له".
وفرّق بين مفهوم "الذكاء العام الاصطناعي" والذكاء الخارق، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد أنظمة قادرة على أداء معظم المهام المهنية بشكل مستقل نسبيًا، مع بقاء البشر في موقع القرار النهائي.
تحذيرات من تسارع غير منضبط
وأبدى سليمان قلقه من سباق السرعة بين الشركات، محذرًا من "حادث كبير" محتمل خلال عامين أو ثلاثة في ظل غياب آلية رقابية واضحة على الإنترنت المفتوح. كما انتقد ما وصفه بـ"حركة حقوق النماذج" التي تطالب بحماية أخلاقية للذكاء الاصطناعي، معتبرًا أنها تفتقر للأساس العلمي.
وتطرق إلى حادثة شبكة "Moltbook" التي جمعت نماذج ذكاء اصطناعي تواصلت فيما بينها بشكل مستقل، وقال إنها شكّلت "محاكاة أمان مهمة" أظهرت قدرات تنسيقية متقدمة.
ثورة طبية وأتمتة المهن
وكشف سليمان أن نحو 20 بالمئة من أسئلة مستخدمي "Copilot" تتعلق بالصحة، مؤكدًا أن الشركة تعمل على تطوير "ذكاء طبي خارق" قادر على تقديم تشخيصات أدق وأقل كلفة من لجان الأطباء. واعتبر أن مهنة الطبيب، كما مهنة المهندس، ستتغير جذريًا مع انتقال الدور من التنفيذ إلى الإشراف واتخاذ القرار.
وختم بالقول إن السباق لا يتعلق فقط بمن يصل أولًا إلى الذكاء الخارق، بل بكيفية نشره وضبطه، مشيرًا إلى أن "آليات السحب السريع للأنظمة الخطرة" لا تزال غائبة في الغرب، ما يشكل مصدر قلق حقيقي.