بينيت: وقف إطلاق النار مع لبنان فُرض على إسرائيل والهدف المركزي للحرب لم يتحقق

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يقول إن الجيش يعاني نقصا بنحو 20 ألف جندي، ويتهم نتنياهو وسموتريتش بتقديم السياسة على مصلحة الدولة 

1 عرض المعرض
نتنياهو نفتالي بينيت
نتنياهو نفتالي بينيت
نتنياهو نفتالي بينيت
(فلاش 90)
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، اليوم الاثنين، إن وقف إطلاق النار مع لبنان "فُرض على إسرائيل"، معتبرا أن الحرب حققت إنجازات ميدانية مهمة، لكنها لم تنجح في تحقيق هدفها المركزي المعلن، والمتمثل في القضاء على حزب الله.
وفي مقابلة إذاعية، أوضح بينيت أن العمليات العسكرية ألحقت "ضربة كبيرة" بحزب الله، وأسهمت في إنشاء شريط أمني يبعد قسما من التهديدات عن الحدود، لكنه شدد على أن إسرائيل عادت عمليا إلى "سياسة الجولات"، مضيفا أن سكان الشمال وسائر الإسرائيليين كانوا ينتظرون حلا يمنع تكرار المواجهات بشكل متكرر.
وتطرق بينيت إلى حالة الغضب في البلدات الشمالية، قائلا إنه يتفهم "الألم وخيبة الأمل الكبيرة" لدى السكان، ولا سيما في إصبع الجليل وكريات شمونة والمطلة، متهما الحكومة بإطلاق وعود مبالغ فيها بشأن القضاء على حزب الله، قبل أن تصطدم هذه التصريحات بالواقع الميداني، على حد تعبيره.
وأضاف أن جنود الجيش الإسرائيلي حققوا إنجازات وصفها بالمهمة في لبنان، مشيرا إلى أن التحركات داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك إنشاء شريط بعمق خمسة كيلومترات، تتيح للسكان العودة إلى منازلهم من دون التهديد المباشر بالتسلل عبر الحدود.

"الشمال يدفع ثمنا باهظا"

وانتقد بينيت أداء الحكومة في التعامل مع سكان الشمال، قائلا إن بلدات كثيرة لم يزرها أي وزير منذ بداية الحرب، وإن المنطقة التي دفعت ثمنا باهظا تحتاج إلى قيادة حاضرة على الأرض.
وفي الشأن العسكري، قال بينيت إن الجيش الإسرائيلي غير قادر حاليا على تنفيذ جميع مهامه بسبب نقص يقدره بنحو 20 ألف جندي، معتبرا أن التهرب من الخدمة العسكرية "يكلف حياة الجنود"، لأن القوات الحالية تُستنزف في جولات متكررة من القتال، ما يؤدي إلى تراجع الجاهزية وزيادة الإصابات.
كما اتهم بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتقديم الحسابات السياسية على مصلحة الدولة، وقال إن أزمة النقص في الجنود ليست قدرا محتوما، بل نتيجة قرار سياسي، داعيا إلى تجنيد الحريديم، ومؤكدا أن انخراط خمس هذه الفئة فقط في الخدمة كفيل بحل الأزمة.
واقترح بينيت، في هذا السياق، وقف جميع الميزانيات المخصصة للجهات التي تشجع على التهرب من الخدمة، مضيفا أنه لا ينبغي تمويل مؤسسات تعليمية لا تدرّس الرياضيات والإنجليزية ولا تساهم في الخدمة العسكرية، على حد قوله، مؤكدا رفضه قيام "كيان حريدي مستقل" داخل إسرائيل.