فك لغز مقتل وائل سعايدة في أم الغنم: رصاصة طائشة أنهت حياته بعد خلاف بدأ في مدرسة
بعد إعلان الشرطة فكّ لغز جريمة مقتل الشاب وائل سعايدة، البالغ من العمر 22 عامًا، من قرية أم الغنم، والذي قُتل برصاصة طائشة قرب مخبز في البلدة عقب خروجه لشراء بعض الحاجيات بعد الإفطار في شهر رمضان، قال والده يوسف سعايدة إن العائلة تنظر إلى التطور الأخير بشعور مختلط بين شيء من الارتياح وبقاء الألم الكبير.
وفي حديث لراديو الناس، أوضح والد المرحوم أن العائلة تعلم بوجود مشتبهين في القضية، لكنها لا تعرف تفاصيل هوياتهم حتى الآن، مشيرًا إلى أن المشتبهين سيُعرضون يوم الأحد ضمن مسار تقديم لوائح الاتهام.
وقال يوسف سعايدة: "نحن نعلم أن هناك مشتبهين، لكننا لا نعرف من هم حتى الآن. من المفترض أن يُقدّموا يوم الأحد إلى لوائح اتهام، والوضع سيكون صعبًا علينا". وأضاف: "بالتأكيد، معرفة أن من تسبب في مقتل ابننا سيأخذ عقابه تهدئنا قليلًا، لكنها لا تُزيل الألم. الألم موجود دائمًا، ونتمنى أن ينال كل المجرمين أشد العقاب".
"وائل كان شابًا خلوقًا وطموحًا ويحب الحياة"
يوسف سعايدة: الألم باقٍ والعدالة قد تهدئنا قليلًا
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
07:02
وتحدث الأب بكثير من التأثر عن نجله وائل، مؤكدًا أن الجريمة لا يمكن اختصارها في رقم أو ملف جنائي، بل هي حياة شاب قُطعت في مقتبل العمر.
وقال: "وائل كان في الثانية والعشرين من عمره. كان شابًا خلوقًا وطموحًا ويحب الحياة. كان له أصدقاء كثيرون، إلى درجة أنني لم أكن أتخيل حجم محبة الناس له. عاش مع الناس وبين الناس، والجميع تأثر بما حدث له".
وأضاف أن أكثر ما يزيد الألم هو بساطة اللحظة التي خرج فيها وائل من البيت قبل مقتله، إذ كان الأمر جزءًا من يوم عائلي عادي بعد الإفطار في رمضان.
وقال الوالد: "كنا جالسين على مائدة الإفطار، أنا ووالدته والأولاد. بعد الإفطار أخذ السيارة ونزل إلى المخبز ليشتري شيئًا، لا أعرف إن كان خبزًا أو قهوة أو شيئًا آخر، ثم حدث ما حدث".
"لم يكن الهدف.. وهذا يزيد شعورنا بالظلم"
فك لغز مقتل وائل سعايدة في أم الغنم: رصاصة طائشة أنهت حياته بعد خلاف بدأ في مدرسة
وبحسب ما أعلنته الشرطة، لم يكن وائل سعايدة هو الهدف المقصود من إطلاق النار، بل أصيب برصاصة طائشة خلال إطلاق نار جاء على خلفية نزاع بدأ في مدرسة ثم تطور إلى طعن وإطلاق نار.
وردًا على سؤال حول معنى هذه الجملة بالنسبة للعائلة، قال والد وائل إن ذلك لا يخفف الوجع، بل يعمق الشعور بالظلم. وقال: "نحن نشعر بظلم كبير في هذه النقطة. وائل لم يكن له أي علاقة بأحد، ولا كان بينه وبين أحد شيء. لقد ظُلم، وهذا أمر مؤلم جدًا".
رسالة إلى الأهالي: "راقبوا أبناءكم ولا تعتبروا السؤال إهانة"
وفي رسالته للأهالي، دعا يوسف سعايدة العائلات إلى مراقبة أبنائها بشكل أكبر، والسؤال عن تحركاتهم وعلاقاتهم، مؤكدًا أن هذا ليس انتقاصًا من كرامة الأبناء بل محاولة لحمايتهم.
وقال: "أقول للأهالي: انتبهوا إلى أبنائكم، اسألوهم إلى أين يذهبون ومن أين يأتون، وماذا معهم، وماذا لهم وماذا عليهم. اجعلوا عيونكم عليهم، فليس في ذلك أي إهانة لهم". وأضاف: "أنا لا أقول إن هذا الكلام سيصلح الحال مئة بالمئة، لكنه قد يقلل من المصائب. على الأهالي أن ينتبهوا لأولادهم، خصوصًا إذا شعروا أنهم يقتربون من دائرة العنف".
دعوة للشباب: "فكروا بمستقبلكم وبعائلاتكم"
كما وجه والد وائل رسالة مباشرة إلى الشباب المنخرطين في دوائر العنف أو القريبين منها، داعيًا إياهم إلى التفكير بحياتهم ومستقبلهم وعائلاتهم قبل الانجرار إلى السلاح والخلافات.
وقال: "أقول للشباب: انتبهوا إلى أنفسكم، وانظروا إلى مستقبل أفضل. فكروا بعائلاتكم، بإخوتكم وأخواتكم، بأمهاتكم وبيوتكم. فكروا كيف تبنون مستقبلًا لعائلاتكم، وكيف تساعدون آباءكم وأمهاتكم وإخوتكم".
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الشرطة أن التحقيق في جريمة مقتل وائل سعايدة كشف أن الحادثة جاءت ضمن سلسلة تصعيد بدأت بخلاف في مدرسة، ثم تحولت إلى طعن في الشارع، قبل أن تنتهي بإطلاق نار باتجاه مصالح تجارية، أصابت إحدى رصاصاته الشاب وائل، الذي لم يكن طرفًا في النزاع.
ومن المتوقع أن تقدم النيابة العامة لوائح اتهام ضد خمسة مشتبهين في القضية أمام المحكمة المركزية في نوف هجليل - الناصرة، فيما تؤكد عائلة المرحوم أن انتظار المحاسبة لا يمحو الفقد، لكنه يشكل خطوة أولى نحو إحقاق العدالة.
First published: 14:57, 15.05.26




