اختبار حاسم لترامب غدًا: هل يفقد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس؟

يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء، بعد مشاركة نحو 50 مليون ناخب في التصويت المبكر، وسط مؤشرات مشجعة للديمقراطيين ومخاوف جمهورية من خسارة السيطرة على الكونغرس في اختبار حاسم لترامب.

1 عرض المعرض
ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية
ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية
ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية
(X)
تشهد الولايات المتحدة إقبالًا واسعًا على التصويت المبكر في الانتخابات النصفية المقررة الثلاثاء، وسط مؤشرات مشجعة للديمقراطيين ومساعٍ جمهورية للحفاظ على السيطرة على مجلسَي الكونغرس، في اختبار سياسي حاسم للرئيس دونالد ترامب.
أدلى نحو 50 مليون أميركي بأصواتهم مبكرًا في الانتخابات النصفية، حتى الإثنين، متجاوزين مستويات المشاركة المسجلة في المرحلة ذاتها من الانتخابات السابقة في الولايات الرئيسية التي تشهد منافسات محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".
وأظهرت بيانات التصويت المبكر ارتفاع حصة الناخبين المسجلين ديمقراطيين في عدد من الولايات الحاسمة مقارنة بانتخابات عام 2024، في مؤشر مشجع للحزب الذي يسعى إلى انتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين. غير أن هذه المعطيات لا تعني بالضرورة حسم النتائج، خصوصًا مع توقع مشاركة ملايين إضافية يوم الاقتراع.
وتُجرى الانتخابات الثلاثاء، الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435، إضافة إلى 35 عضوًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، فضلًا عن انتخابات حكام ومسؤولين محليين في عدد من الولايات.
ويحتفظ الجمهوريون حاليًا بالأغلبية في المجلسين، فيما يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب انتخابية كافية لتغيير موازين القوى في واشنطن، وهو ما قد يقيّد قدرة ترامب على تمرير سياساته خلال ما تبقى من ولايته الرئاسية.
الاقتصاد وحرب إيران في صدارة اهتمامات الناخبين
وأظهرت مقابلات أجرتها "نيويورك تايمز" وجامعة سيينا مع أكثر من 28 ألف ناخب أن القلق الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع شعبية ترامب تشكل عوامل رئيسية تؤثر في توجهات الناخبين، إلى جانب تقييمهم الشخصي للمرشحين، بعيدًا عن الانتماءات الحزبية التقليدية.
وتبرز الحرب الأميركية على إيران بوصفها أحد الملفات المؤثرة في السباق الانتخابي، بعدما أسهمت، إلى جانب الرسوم الجمركية، في زيادة تكاليف الوقود والإنتاج، وأثارت استياء شرائح من الناخبين، بمن فيهم جمهوريون سبق أن أيدوا ترامب.
وفي خطاب ألقاه الإثنين في واشنطن، وصف ترامب الانتخابات بأنها الأهم من نوعها خلال حياته، وهاجم المرشحين الديمقراطيين، متهمًا إياهم بتبني سياسات متطرفة وخطيرة، فيما دافع عن سجله الاقتصادي وتعهد بمواصلة العمل لتحسين الأوضاع المعيشية.
سباقات محتدمة قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ
وتتركز الأنظار على ولايات بينها تكساس وميشيغان وأوهايو وآيوا ومين وألاسكا وكانساس، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى منافسات متقاربة قد تحدد هوية الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ.
وفي ميشيغان، أثار إعلان النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز تأييد المرشح الجمهوري مايك روجرز، بدلًا من مرشح حزبها عبد السيد، جدلًا سياسيًا واسعًا. وجاء موقفها على خلفية انتقادات عبد السيد لإسرائيل، ما أضاف تعقيدات إلى سباق يُعد من أبرز المنافسات الانتخابية.
أما في تكساس، التي تُعد تقليديًا معقلًا للجمهوريين، فقد تجاوز عدد المشاركين في التصويت المبكر 7.7 ملايين ناخب، وسط منافسة متقاربة بين الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو على مقعد مجلس الشيوخ.
وفي تطور موازٍ، طلبت إدارة ترامب من المحكمة العليا التدخل بشأن 20 ألف بطاقة اقتراع في كاليفورنيا، بزعم أنها قد تكون صُرفت لغير مواطنين، بعدما رفضت محاكم أدنى طلبًا لعزل هذه البطاقات. وشكك مسؤولون عن الانتخابات في صحة مزاعم الإدارة، محذرين من احتمال المساس بحقوق ناخبين مؤهلين.
وتبقى نتائج الانتخابات مرهونة بحجم المشاركة يوم الثلاثاء وتوزيع الأصوات في الولايات المتأرجحة، وسط توقعات الديمقراطيين بتحقيق مكاسب، ومحاولات الجمهوريين تجنب خسارة أغلبيتهم البرلمانية.